.
.
.
.

رغم إقرار طهران.. نائب إيراني "تسريب سجن إيفين مؤامرة"

رئيس مصلحة السجون في إيران كان أقرّ بصحة المقاطع المصورة

نشر في: آخر تحديث:

رغم إقرار المسؤول الرسمي الأول عن مصلحة السجون بصحة المقاطع البشعة التي سربت قبل أيام من سجن إيفين، ظهر إلى المشهد نائب إيراني ينفي صحتها زاعماً أنها مؤامرة خارجية.

فقد أكد حسن نوروزي، نائب رئيس اللجنة القانونية والقضائية في البرلمان الإيراني، أنه لا يصدق الاشاعات بوجود تعذيب في إيران، مشيراً إلى أن "المقاطع كانت نتيجة صناعة أفلام صهيونية"

كما قال إنه "يتعين نقل سجون إيفين وغزل حصار ورجائي شهر إلى المدن المجاورة مثل قم، وإعداد مساحة كبيرة لإنشاء ورش عمل وجامعات للسجناء، وفي مكان مفتوح ننشئ مدناً للسجناء حتى يتمكنوا من العيش هناك مع عائلاتهم".

مسؤولون يقرون بصحة المقاطع

وكان عدد من المسؤولين الإيرانيين أقروا سابقا بصحة المقاطع المسربة من سجن إيفين والتي هزت الرأي العام الإيراني والدولي لبشاعتها.

وكتب حينها رئيس مصلحة السجون الإيرانية، محمد مهدي حاج محمدي، في تغريدة على حسابه بموقع تويتر، إنه يتحمل المسؤولية عن هذه "السلوكيات غير المقبولة"، في هذا السجن الذي يضم العديد من المعارضين السياسيين والمعتقلين الأجانب أو مزدوجي الجنسية، الذين تستعملهم طهران عادة كورقة مساومة مع الغرب.

مشاهد مسربة من سجن إيفين في إيران
مشاهد مسربة من سجن إيفين في إيران

كما تعهد "بتجنب تكرار مثل تلكالحوادث المريرة ومواجهة الجناة"، بحسب تعبيره . وكتب "أعتذر للمرشد الأعلى الغالي، ولضباط السجون النبلاء الذين لن يتم تجاهل جهودهم بسبب ما يرتكبه آخرون".

في موازاة ذلك، قال جليل مالكي، نقيب المحامين، يوم الخميس، إن مثل هذه الحوادث في السجون رغم وجود كاميرات المراقبة، تشير إلى عدم شعور حراس السجن بـخضوعهم لـ"المساءلة". وأضاف : "قبل معاقبة الضابط المخالف أو الاكتفاء باعتذار مدير السجن من حارس السجن، يجب الانتباه إلى مسؤولية الجهات القضائية والإدارية في مراقبة سلوكهم".

منظمات دولية تندد

من جانبها، أكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أن سلطات سجن إيفين تستخدم التهديد بالتعذيب والتهديد بالحبس لأجل غير مسمى وتعذيب الأقارب والخداع والإذلال والاستجوابات اليومية المتعددة التي تستمر لخمس أو ست ساعات، والحرمان من الرعاية الطبية وزيارات الأقارب.

كذلك، ذكرت مفوّضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه أنّ 95 شخصا على الأقل، بينهم ستّ نساء، أعدموا في إيران منذ مطلع العام الحالي.

وأعلنت باشليه قبل أيام أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف خلال تقديم تقريرها حول حقوق الإنسان في إيران أنّ "أكثر من 80 من الجانحين الشبّان ينتظرون اليوم في أروقة الموت، يواجه أربعة منهم خطر التنفيذ الوشيك لعقوبة الإعدام". وبحسب باشليه، فقد تمّ إعدام 267 شخصا في إيران في العام 2020، بينهم تسع نساء.

يذكر أن مقاطع مصورة انتشرت من داخل السجن السيء الصيت في البلاد تظهر انتهاكات عدة بحق المعتقلين نشرتها مجموعة من القراصنة اخرقت كاميرات المراقبة في السجن من أجل تسليط الضوء على الظلم الذي يرتكب بحق السجناء والمعتقلين المعارضين في البلاد.