.
.
.
.
فيروس كورونا

وزير الصحة الإيراني: وفيات كورونا أکثر من قتلى الحرب العراقية الإيرانية

قتل 230 ألفا إلى 240 ألفا خلال 8 سنوات من الحرب العراقية الإيرانية لكن توفي 113 ألف شخص خلال 18 شهرا من انتشار جائحة كورونا في إيران

نشر في: آخر تحديث:

كانت إيران أول بؤرة لانتشار فيروس كورونا في الشرق الأوسط وفي الوقت الحاضر تعد أكثر دول المنطقة تعرضاً لانتشار الجائحة التي راح ضحيتها عشرات الآلاف في البلاد.

ولشرح عدد ضحايا كورونا في إيران قارن وزير الصحة الجديد، بهرام عين اللهي عدد الوفيات من جراء كورونا في إيران بقتلى الحرب العراقية الإيرانية، الأمر الذي يكشف هول الفاجعة الصحية التي يعاني منها الشعب، حيث أوضح قائلا، قتل "230 ألفا إلى 240 ألفا"، خلال ثماني سنوات من الحرب العراقية الإيرانية، لكن توفي "113 ألف شخص" خلال 18 شهرا من انتشار جائحة كورونا في إيران، لذا فإن معدل الوفيات إثر كورونا "أعلى" مقارنة بالحرب.

وفي حديثه في اجتماع بمركز مكافحة كورونا في مدينة قزوين، شمال إيران، وصف حصيلة الوفيات اليومية البالغ عددها 600 بأنها "مأساة كبيرة"، وفي الوقت نفسه وعد أن "خطورة أزمة كورونا" ستنخفض في الأشهر المقبلة.

هذا، وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الصحة الإيرانية، "سيما سادات لاري" اليوم الجمعة عن آخر الإحصائيات الرسمية للإصابات والوفيات الناجمة عن جائحة كورونا، حيث أكدت تسجيل 26.821 إصابة جديدة، ووفاة 505 أشخاص، خلال الـ24 ساعة الماضية.

وحسب المتحدثة، فقد بلغ العدد الإجمالي للمصابين بفيروس كورونا في كافة أنحاء إيران 5.237.799، كما ارتفعت الوفيات إلى 112.935 حالة.

وفي الوقت نفسه تقدر بعض المؤسسات مثل منظمة النظام الطبي الإيراني عدد ضحايا كورونا في إيران بنحو ثلاثة إلى أربعة أضعاف الإحصائيات الرسمية التي تنشرها السلطات يوميا، وبهذا يقدر العدد التقريبي للضحايا في الأشهر الثمانية عشر الماضية ما بين 340 إلى 450 ألف شخص، وهو حقا ضعف عدد ضحايا الحرب الإيرانية العراقية التي استمرت ثماني سنوات.

وزير الصحة في حكومة إبراهيم رئيسي الذي يحاول الإيحاء بأن الوضع الراهن هو نتيجة سياسات حكومة حسن روحاني، كان قبل مجيئه للوزارة، قد وقع على رسالة تدعم حظر استيراد لقاح كورونا من بريطانيا والولايات المتحدة تأييدا لموقف المرشد الأعلى للنظام، ولكن قال لاحقا: "إن علاج كل شخص مصاب بكورونا يكلف حوالي 30 إلى 40 مليون تومان، أما بلقاح سعره 9 دولارات فيمكن تفادي شدة المرض والوقاية من وفاة المرضى".

وبحسب آخر تقرير صادر عن مصلحة الجمارك الإيرانية، نُشر يوم الجمعة 10 سبتمبر، فقد تم استيراد نحو 47 مليون جرعة من لقاح كورونا إلى إيران خلال الأشهر الستة الماضية، 80٪ من اللقاحات هي سينوفارم المنتج في الصين.

وكان عدد من المسؤولين الحكوميين، وخاصة في "لجنة تنفيذ فرمان الإمام الخميني"، قد وعدوا في الأشهر الأخيرة بأنهم سينتجون ويوزعون 50 مليون جرعة من اللقاحات المحلية بنهاية سبتمبر، ولكن بحسب آخر الأرقام فقد تم تسليم 8 ملايين جرعة إلى وزارة الصحة.

وكان بعض أعضاء البرلمان قد كشفوا في الأسابيع الماضية أن سبب التأخير في استيراد اللقاح من الخارج هو الانتظار لإنتاج اللقاح المحلي وتوزيعه.

وكان مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي منع في يناير الماضي استيراد لقاحات مضادة لفيروس كورونا مصنعة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، معتبرا أن "لا ثقة بها"، مؤكدا على إنتاج لقاح محلي، مما حال دون استفادة الإيرانيين من اللقاحات الأكثر تاثيرا على الفيروس وهي فايزر/بايونتيك وموديرنا وأسترازينيكا/أكسفورد.

وأضاف خامنئي "لست متفائلا بشأن فرنسا أيضا، السبب أن لديهم سوابق استعمل فيها دم ملوث بفيروس نقص المناعة البشرية".

ولكن بعد مرور نحو 8 أشهر على الحظر، تراجع المرشد عن موقفه نتيجة للتأخير في إنتاج اللقاح الإيراني الصنع من جهة وتفاقم أزمة كورونا، فوصف جائحة كورونا قضية البلاد "الأولى والعاجلة"، ودعا إلى توفير اللقاحات بأي شكل ممكن.

وعلى ضوء تغيير خامنئي موقفه فقد أعلن رئيس منظمة الغذاء والدواء في إيران، محمد رضا شانه ساز شانه ساز، في 16 أغسطس الماضي، "إننا سمحنا وسنسمح باستيراد لقاحات فايزر وموديرنا من مصادرها المصرح بها، مضيفا أن اسم اللقاح ليس سبابا لحظره، بل ينبغي أن يكون مصدره موثوق".