.
.
.
.
إيران وأذربيجان

وسط تصاعد التوتر مع أذربيجان.. إيران تتباحث مع أرمينيا

وزير الخارجية الأرميني أرارات ميرزويان يقوم بزيارة تستغرق يومين لإيران حيث سيجري مباحثات مع كبار المسؤولين

نشر في: آخر تحديث:

تزامناً مع تصاعد حدة التوترات بين إيران وجمهورية أذربيجان، والإعلان عن مناورة مشتركة تركية -أ ذرية - جورجية رداً على مناورة إيرانية على حدود جمهورية أذربيجان، وصل وزير خارجية أرمينيا، الخصم التقليدي لأذربيجان، إلى طهران صباح اليوم الاثنين.

يأتي هذا بينما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن جورجيا أيضاً ستنضم إلى تركيا وأذربيجان في المناورة المشتركة غداً الثلاثاء على حدود إيران. كما تحدثت وسائل الإعلام نفسها عن إغلاق جورجيا أراضيها أمام الشاحنات الأرمينية.

وفي الأيام الأخيرة، اتهمت طهران جمهورية أذربيجان بقطع الطرقات التي تربط إيران بأرمينيا عبر ناغورنو كاراباخ من جهة، وبمحاولة إفساح المجال لتواجد الجيش الإسرائيلي على حدود إيران الشمالية، وبالقيام بمناورة "استفزازية" مشتركة مع تركيا وباكستان على حدود إيران الشمالية الغربية.

ورداً على هذه المناورة العسكرية المشتركة، أشار المرشد الإيراني علي خامنئي، في كلمة ألقاها أمس الأحد، إلى توتر العلاقات الحدودية بين إيران وجمهورية أذربيجان دون أن يذكر الأخيرة بالاسم. وقال: "تجري أحداث في شمال غرب البلاد في بعض الدول المجاورة، يجب حلها بمنطق وتجنب السماح بحضور الأجانب".

ووفقاً للتقارير، وصل وزير الخارجية الأرميني أرارات ميرزويان إلى طهران اليوم الاثنين للقاء المسؤولين الإيرانيين.

وزير الخارجية الأرميني أرارات ميرزويان
وزير الخارجية الأرميني أرارات ميرزويان

وبحسب وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية "إرنا"، سيناقش وزير الخارجية الأرميني "أهم القضايا الإقليمية" خلال زيارته التي تستغرق يومين، وسيلتقي خلالها نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان.

وتأتي هذه الزيارة في وقت تتسع فيه الخلافات والتوترات بين إيران وأرمينيا من جهة، وجمهورية أذربيجان وتركيا من جهة أخرى.

وفي العام الماضي، كانت أرمينيا دخلت في حرب مع جمهورية أذربيجان حول منطقة ناغورنو كاراباخ، وتنازلت في نهاية المطاف عن السيطرة على مساحات واسعة من المنطقة لصالح أذربيجان.

في سياق آخر، أعلن ضابط في إدارة الاتصالات بوزارة الدفاع التركية، اليوم الاثنين، إطلاق مشروع "لواء الإخوان" في إشارة إلى الاشتراك القومي بين تركيا وأذربيجان، والذي يهدف إلى المزيد من التعاون بين البلدين والارتقاء بالقدرات العملياتية المشتركة بين الجيشين التركي والأذري.

كما ذكرت وكالة أنباء "الأناضول" أن المناورة العسكرية "الإخاء اللامتصدّع 2021" ستنظم بالتعاون بين تركيا وجمهورية أذربيجان في جمهورية نخجوان (ناختشفان) المجاورة لمحافظة أذربيجان الغربية في إيران في الفترة من 5 إلى 8 أكتوبر الحالي.

وستجري هذه المناورة بعد ثلاثة أيام من المناورة العسكرية للجيش النظامي الإيراني في شمال غرب البلاد، الأمر الذي قوبل برد فعل رافض من قبل السلطات الأذربيجانية.

وفي الوقت نفسه، حاول المسؤولون الإيرانيون إدخال إسرائيل على الخط مستغلين العلاقات الوطيدة بين باكو وتل أبيب.

وفي هذا السياق، قال محمد باك بور، قائد القوة البرية للحرس الثوري الإيراني، في شرحه لدوافع التمرين الإيراني، إن "دول الجوار تعرف أكثر من أي طرف آخر أسباب إجراء المناورة". ودعا المسؤولين الأذربيجانيين إلى "عدم السماح لإسرائيل بتحويل أراضيها إلى حاضنة لتحقيق غاياتها"، على حد تعبيره.

بدوره، كان وزير خارجية إيران حسين أمير عبد اللهيان قد أشار في مقابلة مع التلفزيون الإيراني في الثاني من أكتوبر إلى التعاون العسكري بين باكو وتل أبيب، وعبر عن قلق طهران من "محاولة إسرائيل الاقتراب من حدود إيران" على حد قوله.

من المناورات الإيرانية الأخيرة على حدود أذربيجان
من المناورات الإيرانية الأخيرة على حدود أذربيجان

يذكر أن المناورة التي قامت بها القوات البرية لجيش إيران والمسماة بـ"فاتحو خيبر" أدت إلى زيادة التوترات في العلاقات بين طهران وباكو. وقد تسابق العديد من المسؤولين الحكوميين وغير الحكوميين الإيرانيين إلى إطلاق التهديدات تارة والتحذيرات تارة أخرى ضد جمهورية أذربيجان.

وفي تصريحات على هذا الصعيد، اتهم مجتبى ذو النوري، مندوب مدينة قم في البرلمان الإيراني، جمهورية أذربيجان بمحاولة التأثير على حدود إيران الشمالية بالتحالف مع تركيا وإسرائيل وفصل إيران عن أرمينيا، وقطع أحد الطرق الثلاثة التي توصل طهران بأوروبا (عبر أرمينيا).

كما قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني وحيد جلال زاده، في تصريحات مماثلة، إن بلاده "لا تتسامح مع التدخل من خارج الإقليم في القوقاز من أجل إحداث تغيير جيوسياسي". وذكر أنه يقصد بـ"التدخل من خارج الإقليم" حضور إسرائيل وإجراءاتها في جمهورية أذربيجان.