.
.
.
.

بريطانيا: برنامج إيران النووي مثير للقلق أكثر من أي وقت

نشر في: آخر تحديث:

أكدت وزارة الخارجية البريطانية اليوم الثلاثاء، أن برنامج إيران النووي أكثر تقدماً ويثير القلق أكثر من أي وقت مضى.

وأضاف وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا جيمس كليفرلي، أن إيران فشلت في الالتزام بالاتفاق النووي لأكثر من عامين، مشيرا إلى أن طهران تواصل تعزيز قدراتها بشكل دائم وبطريقة لا رجعة فيها.

كذلك، أوضح أن باب الدبلوماسية ما زال مفتوحاً إذا عادت إيران إلى المحادثات النووية.

وقال عقب لقائه أمين الجامعة العربية أحمد أبو الغيط، إنه بحث معه ملفات إيران وسوريا وليبيا، مؤكدا أن الجامعة العربية تشارك بريطانيا القلق تجاه نووي إيران.

في موازاة ذلك، شددت لجنة برلمانية بريطانية اليوم، على أن حصول إيران على أسلحة نووية له عواقب خطيرة على السلم والأمن الدوليين.

وقالت اللجنة إن سبب توقف مفاوضات النووي هو أن طهران فضلت بناء المزيد من النفوذ لانتهاكها الاتفاق، بحسب مراسل "العربية".

كما حذرت من أن برنامج طهران النووي دخل مرحلة غير معروفة مع رفض الحكومة الإيرانية نية وقف انتهاكها الاتفاق.

فرض قيود إضافية

كذلك لفتت اللجنة إلى أن إيران تخصب اليورانيوم علناً بنسبة 60%، مؤكدة أن مخزون اليورانيوم المخصب تجاوز الحد المسموح به وفق الاتفاق النووي.

ودعت الحكومة البريطانية والشركاء الدوليين إلى فرض قيود إضافية على البرنامج النووي الإيراني.

لا لقاء الخميس

يذكر أن وزير خارجية الاتحاد الأوروبي كان أكد الاثنين، أنه من غير المرتقب عقد أي لقاء مع الإيرانيين الخميس في بروكسل حول استئناف المحادثات بشأن الملف النووي وذلك بعد إعلان طهران عن زيارة للمفاوض الإيراني علي باقري.

وقال بوريل إثر اجتماعه مع وزراء شؤون الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ: "لن يكون هناك لقاء الخميس. إذا تم تحديد موعد اجتماع، فسيتم إبلاغي بذلك". وأضاف أن "المحادثات يجب أن تعقد في فيينا، في موعد لم يتحدد بعد"، لافتاً: "قلت للإيرانيين إن الوقت ينفد وإنه ضدهم".

كما أردف أن "الإيرانيين أبلغوا (المفاوض الأوروبي) إنريكي مورا برغبتهم في إجراء محادثات أولية معي، لكن هذه الرغبة لم تحدد ولا يوجد شيء ملموس".

جوزيب بوريل (أرشيفية من فرانس برس)
جوزيب بوريل (أرشيفية من فرانس برس)

"مواضيع لم يتم حلها"

يأتي توضيح بوريل بعد إعلان وزارة الخارجية الإيرانية، أن المفاوض الإيراني في الملف النووي علي باقري سيتوجه الخميس إلى بروكسل لبحث "مواضيع لم يتم حلها" بعد لقاءات المفاوض الأوروبي إنريكي مورا في طهران الأسبوع الماضي.

وكانت المتحدثة باسم وزير خارجية الاتحاد الأوروبي قد نفت لوكالة فرانس برس عقد الاجتماع. وأكد جوزيب بوريل أن الإيرانيين لم يعلموه بمجيء مفاوضهم. وقال خلال مؤتمره الصحافي: "أنا لست ضد مثل هذا الاجتماع ومستعد لعقده".

إلى ذلك يحض الاتحاد الأوروبي الإيرانيين على استئناف المفاوضات التي بدأت في فيينا لإنقاذ الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع القوى الكبرى، وعلقت في يونيو منذ انتخاب رئيس جديد في إيران.

من اجتماعات فيينا (أرشيفية من رويترز)
من اجتماعات فيينا (أرشيفية من رويترز)

"الأمور تتحسن.. ولكن"

وأطلع بوريل وزراء الاتحاد الأوروبي على محادثات إنريكي مورا في طهران مع فريق مفاوضي الحكومة الإيرانية الجديدة ولقائه في واشنطن مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن.

كما قال إن "الأمور تتحسن"، لكنه أضاف أن "الإيرانيين ما زالوا غير مستعدين لاستئناف محادثات فيينا". وأوضح أن "الهدف هو أن تستأنف في أسرع وقت ممكن". وذكر أن الإيرانيين "يريدون توضيحات حول النص المطروح على الطاولة (في فيينا) واتصالات ثنائية مع بعض الدول الموقعة".

"في أقرب وقت ممكن"

أما في واشنطن، فقد دعت وزارة الخارجية الأميركية إيران إلى استئناف المحادثات للعودة إلى الاتفاق "في أقرب وقت ممكن".

وقال المتحدث باسم الوزارة نيد برايس للصحافيين، إن "الهدف الذي ننشده هو فيينا وليس خطوة وسيطة في بروكسل"، مؤكداً أنه "ليس هناك أي خلاف مع شركائنا. ليس هناك أي خلاف على أن مصلحتنا تكمن في عودة متبادلة لاحترام (الاتفاق)".

نيد برايس (أرشيفية من رويترز)
نيد برايس (أرشيفية من رويترز)

أبرم في 2015

يشار إلى أن اتفاقا في فيينا أبرم في 2015 بين طهران ومجموعة 5+1 (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي). وهو ينص على تخفيف العقوبات الدولية مقابل تقييد برنامج إيران النووي ووضع ضمانات لعدم تطويرها قنبلة ذرية.

وانسحبت واشنطن في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب من الاتفاق أحادياً عام 2018، وأعادت فرض عقوبات على إيران نص الاتفاق على رفعها. في المقابل، تخلت طهران تدريجياً عن قيود واردة في الاتفاق.

إلى ذلك أعرب الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن عن استعداده للعودة إلى الاتفاق شرط أن تعاود طهران الوفاء بالتزاماتها بالتزامن مع ذلك.