.
.
.
.

شاهد.. صفع لواء عُين محافظا لأذربيجان الإيرانية من قبل عسكري

بينما كان خُرّم يتحدث من خلف المنصة صعد أحدهم على خشبة المسرح وسار باتجاهه وصفعه على وجهه

نشر في: آخر تحديث:

بعد أن سيطر التيار المتشدد على كافة مفاصل الدولة في إيران، يبدو أن مرحلة جديدة من الصراع بين قادة الحرس الثوري الذين يشكلون العمود الفقري في هذا التيار على الأبواب.

وعلى خلفية الخلافات بين أجنحة المعسكري الأصولي المتشدد، تعرض صباح اليوم، المحافظ الجديد لمحافظة أذربيجان الشرقية وأحد قادة الحرس الثوري الإيراني الذي شارك في الحرب بسوريا، اللواء عابدين خُرّم للصفع من قبل عسكري آخر من أعضاء الحرس الثوري خلال مراسم بمناسبة تعيين المحافظ الجديد.

بينما كان خُرّم يتحدث من خلف المنصة، صعد أحدهم على خشبة المسرح وسار باتجاهه وصفعه على وجهه.

ووصفت بعض وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية هذا الشخص بأنه أحد العناصر المطرودة من الحرس الثوري الإيراني في أذربيجان، في حين تؤكد مصادر مطلعة بأنه برتبة عقيد، ولا يزال من منتسبي الحرس الثوري الإيراني.

وكان وزير الداخلية الإيراني والقائد السابق في فيلق القدس، أحمد وحيدي، حاضرا في الحفل.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أنه بعد صفع عابدين خُرّم، "ساد التوتر الحفل وهتفت مجموعات مختلفة من المشاركين في معارضة المحافظ الجديد والبعض الآخر أطلق شعارات تأييد له.

وتُظهر الصور المنشورة للحفل عدة أشخاص يصعدون إلى المنصة ويطردون المهاجم على المحافظ من الصالة، ويركض آخرون إلى المسرح ويواجهون بعضهم البعض، ويرتدي البعض منهم الزي العسكري.

وبعد ذلك عاد اللواء عبادين خُرّم إلى المنصة بعد أن صفع وقال: "لا أعرف هذا الشخص، وأنا أعتبره من الأعداء، لكني أسامحه"، وهتف العديد من الحاضرين "الموت للمنافقين" و"المحافظ الثوري ندعمه".

وخلافا لادعاء خُرّم بأنه لا يعرف الشخص الذي صفعه، ذكر موقع "رويداد 24"، لقد تم رفض هذه الرواية من قبل مصادر مطلعة لأنهما عملا في واقع الأمر معا من قبل.

وكتبت وكالة أنباء فارس للأنباء القريبة من الحرس الثوري أن الشخص الذي صفع المحافظ الجديد كان من "المطرودين من الحرس الثوري الإيراني"، وهذه الرواية لم تؤكدها مصادر "رويداد 24"، بل على العكس قيل إن هناك مشاكل بينهما وهذا الشخص ألقى اللوم على عابدين خُرّم.

خُرّم حارب في سوريا وتم أسره هناك

يحمل عابدين خُرّم رتبة عميد ثان في الحرس الثوري، وتقلد مناصب عسكرية وأمنية في محافظتي أذربيجان الشرقية والغربية منذ عقدين من الزمن.

كان خُرّم أحد قادة الحرس الثوري الإيراني الذي حارب في سوريا ضد معارضي بشار الأسد وتم أسره في السنوات الأولى من الحرب الأهلية السورية وأطلق سراحه لاحقا رغم تقاعده رسميا من الحرس الثوري، حيث كان المحافظ الجديد من عام 2017 قائدا للحرس الثوري في محافظة أذربيجان في شمال غرب إيران.

وحسب وسائل إعلام إيرانية، يعتقد بعض الأصوليين أن تعيين اللواء عابدين خُرّم محافظا لأذربيجان الشرقية التي تعد أكبر وأهم محافظة تقطنها أغلبية تركية أذربيجانية ومجاورة لجمهورية أذربيجان، جاء للسيطرة على الوضع الأمني في المحافظة التي تشهد مدا قوميا تركيا أذربيجانيا.

والسيرة الذاتية للواء عابدين خُرّم، مليئة بالخدمات العسكرية والأمنية للنظام من خلال الحرس الثوري، ومنها قيادة عمليات "الفجر 4"، و"نصر 5"، و"كربلاء 10" في الحرب العراقية الإيرانية وبعد خضوع إيران للقرار 598 الأممي وقبول وقف إطلاق النار بين العراق وإيران، أصبح قائدا لمقر لواء "فتح 48" و"فرقة سردشت"، وقيادة الحرس الثوري في المدن من قبيل "بيرانشهر"، و"سلماس"، و"خوي"، ومناصب أخرى.