.
.
.
.
اقتصاد إيران

"یا خامنئي أين بنزيننا؟.. هجوم إلكتروني يستهدف الوقود بإيران

هجوم إلكتروني على نظام بطاقات الوقود الذكية يعطّل العمل بمحطات البنزين في إيران.. ورسالة تظهر على شاشات إعلانية في أصفهان تزامناً مع ذكرى انطلاق احتجاجات 2019

نشر في: آخر تحديث:

أفادت وسائل إعلام إيرانية اليوم الثلاثاء بأن توزيع البنزين انقطع في محطات الوقود في جميع أنحاء البلاد بسبب ما وصفته بـ"خلل" في نظام "بطاقات الوقود الذكية".

من جهتها، أفادت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إيسنا"، نقلاً عن رئيس "جمعية أصحاب محطات الوقود" هُمايون صالحي، تأكيده وقوع هجوم إلكتروني على محطة وقود إيرانية. لكن الوكالة عادت وأخفت هذا الخبر بعد فترة وجيزة من نشره دون أن تقدم أي تفسير لذلك.

هذا، ونشر رواد مواقع التواصل الاجتماعي، تزامناً مع الذكرى السنوية للاحتجاجات الشعبية العارمة التي عمّت إيران في نوفمبر 2019، صورا للوحات إعلانية رقمية مثبتة في مدينة أصفهان، بُثّ عليها سؤال موجَّه إلى المرشد الإيراني هو "يا خامنئي، أين بنزيننا؟".

قرصنة لوحات إعلانية لبث رسالة لخامنئي
قرصنة لوحات إعلانية لبث رسالة لخامنئي

وفي هذا الصدد، كتبت وكالة "إيسنا" الثلاثاء أن "الصور الواردة من أصفهان تظهر أن اللوحات الإعلانية الرقمية في هذه المدينة تعرضت لهجوم سيبراني". وقد ظهرت عل هذه اللوحات رسالتان هما: "البنزين المجاني في محطة جمران للوقود" و"يا خامنئي! أين بنزيننا؟".

لكن تمت إزالة هذا الخبر أيضاً من موقع وكالة "إيسنا" بعد بضع دقائق من نشره.

وذكرت الوكالة أن الهجوم إلكتروني "قام به عملاء للأجانب"، بينما تشكلت طوابير طويلة أمام محطات الوقود في مختلف المدن الإيرانية.

يذكر أن هذه الأيام تصادف ذكرى بداية الاحتجاجات التي عمت إيران في نوفمبر 2019، والتي انطلقت احتجاجاً على زيادة أسعار البنزين بنسبة 200% وسرعان ما تحولت إلى احتجاجات واسعة مناهضة للحكومة، وتم قمعها بعنف مفرط وغير مسبوق من قبل قوات الأمن الإيرانية.

ووفقاً لوزير الداخلية الإيراني آنذاك، قُتل ما بين 200 إلى 225 شخصاً في الاحتجاجات، لكن منظمة العفو الدولية حددت أسماء 307 من القتلى وشددت على أن عدد القتلى قد يكون أعلى من ذلك بكثير، بينما ذكرت وكالة "رويترز" نقلاً عن مصادرها في مؤسسات حكومية إيرانية أن عدد القتلى بلغ حوالي 1500.

وحول الهجوم الإلكتروني اليوم، وبحسب وكالة "تسنيم" للأنباء، فإن المسوحات الميدانية والتقارير العامة تشير إلى "مشاكل فنية في نظام الوقود"، مضيفةً أن "محطات الوقود في معظم أنحاء البلاد تعطلت وتوقفت عن الخدمة".

وأكد علي فروزنده المتحدث باسم وزارة البترول حدوث "الانقطاع" قائلاً: "هناك مشكلة فنية في نظام بطاقة الوقود عطلت عملية التزود بالوقود، لكن لا يزال بإمكان الناس استخدام محطات الوقود بالسعر الحر".

وذكر فروزنده أن جهود خبراء الشركة الوطنية لتوزيع المنتجات البترولية لحل المشكلة متواصلة، وطمأن الإيرانيين قائلاً إنه بالنظر إلى أن نظام بطاقة الوقود لا يعمل "سيتم تخزين الحصص ولن تكون هناك مشكلة في الحصص المخزنة في البطاقات".

يذكر أن الأسبوع الماضي، سارت أنباء على مواقع التواصل الاجتماعي حول احتمال ارتفاع أسعار القود، لكن المتحدث باسم الشركة الوطنية الإيرانية لتوزيع المنتجات البترولية نفى ارتفاع سعر البنزين إلى 14 ألف تومان.