.
.
.
.
نووي إيران

إيران تشترط "البدء من نقطة انسحاب ترمب" للعودة للمفاوضات

وزير الخارجية الإيراني أمير عبد اللهيان: بايدن يشير لنهج مختلف عما كان في عهد سلفه، لكن عندما يتحدث عن إيران، يتضح أن لديه نفس النهج السابق

نشر في: آخر تحديث:

اشترطت إيران للعودة إلى التفاوض بشأن الاتفاق النووي موافقة واشنطن على "العودة إلى النقطة التي انسحب منها" الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، أي إلغاء كافة العقوبات اللاحقة التي فرضتها أميركا بعد انسحابها من الاتفاق عام 2018.

وقال وزير الخارجية الإيراني أمير عبد اللهيان في حوار صحفي اليوم: "إننا نناقش كيفية التفاوض واستئنافه"، مؤكداً: "هناك طريق واحد وبسيط للعودة إلى التفاوض، وهو الموافقة على العودة إلى النقطة التي انسحب منها ترمب".

وتابع: "باعتقادي، إذا كانت هناك إرادة جادة في أميركا للعودة إلى الاتفاق النووي، لا نحتاج إلى كل هذه المفاوضات على الإطلاق. يكفي أن يصدر الرئيس الأميركي أمراً تنفيذياً اعتباراً من الغد يعلن من خلاله العودة إلى النقطة التي انسحب منها ترمب. لكن المشكلة هي أننا نسمع هذه الإرادة والنية في رسائل الأميركيين، لكننا لا نرى هذه الإرادة على أرض الواقع".

منشاة نووية إيرانية (أرشيفية)
منشاة نووية إيرانية (أرشيفية)

وفي السياق نفسه، قال عبداللهيان: "على أية حال، نحن أحد الأطراف في المفاوضات، وبقية الدول في الطرف الآخر. لكننا الطرف الرئيسي في ذلك ويجب علينا أن نرى كيف يمكننا العمل لضمان أقصى قدر من الحقوق والمصالح لشعبنا".

وحول تأثير المفاوضات النووية على علاقات إيران الإقليمية، قال وزير الخارجية الإيراني: "علينا أن ننتظر ونرى ما سيحدث خلال المفاوضات وما إذا كانت الأطراف الأخرى لديها إرادة جادة بمواصلة المفاوضات"، مؤكداً أن "طاولة المفاوضات هي نوع من الصراع والحرب الدبلوماسية، ويجب الدفاع عن مصالح البلاد"، حسب تعبيره.

ورداً على سؤال بشأن ما هي أصعب عقبة تعرقل استئناف المفاوضات في الوقت الراهن، أجاب عبداللهيان: "لا أرى أي عقبات في الداخل، مشكلتنا هي نوع اللعبة التي يرغب فيها الأميركيون على وجه التحديد".

من مفاوضات فيينا حول برنامج إيران النووي
من مفاوضات فيينا حول برنامج إيران النووي

وأضاف أن الرئيس الأميركي جو بايدن "يشير إلى نهج مختلف عما كان في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، لكن عندما يتحدث عن إيران، يتضح أن لديه نفس النهج السابق، وحتى الآن هو لم يتّخذ أي خطوات عملية لرفع العقوبات" عن طهران.

وتابع: "لذلك لدينا شكوك جدية حول نوايا الأميركيين، ونحن نعتقد أنهم لم يتخذوا إجراءات عملية بعد حتى في الجولات الست من المفاوضات".

وأوضح عبداللهيان قائلاً إن الأميركيين "يريدون استمرار جزء كبير من العقوبات التي فرضها ترمب على إيران، وهذا غير مقبول لدينا على الإطلاق. والآن علينا أن ندخل المفاوضات ونرى ما سيحدث بعد ذلك، وما هي نوايا الأطراف الأوروبية".