.
.
.
.

تباطؤ إيران في العودة لمفاوضات النووي.. باحث أميركي يحذر

نشر في: آخر تحديث:

فيما لا تزال طهران تماطل قبل العودة إلى استئناف محادثات النووي المتوقفة في فيينا، حذرت ورقة صادرة من مركز "نيولاينز" للأبحاث في واشنطن من تباطؤ إيران في العودة إلى طاولة المفاوضات، مع استمرارها في برنامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.

ولفتت الورقة البحثية إلى محاولات إيرانية لفصل الأنشطة الإقليمية عن المحادثات النووية، مؤكدة أنه "إذا انتهى الغرب بإسقاط مطلبه بالتعامل مع صواريخ طهران كشرط لاستعادة خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، فلن توجد خطة احتياطية واضحة لجلب إيران إلى طاولة المفاوضات"، وفق الشرق الأوسط.

وفي إشارة إلى إمكانية استخدام إيران تكنولوجيا مستخدمة في صواريخ ترسل الأقمار الصناعية إلى مدار الأرض، قال الباحث جون كرزيزانياك، إنه "بدون الأسلحة النووية فإن القدرة على ضرب أوروبا الغربية أو الولايات المتحدة بشكل مباشر من شأنه أن يغير بشكل كبير مخاطر أي مواجهة عسكرية محتملة".

مستوى إضافي من الردع

كما أضاف كرزيزانياك: "قد يوفر هذا بمفرده لإيران مستوى إضافياً من الردع، ما يمنحها قدراً أكبر من حرية العمل في متابعة مصالحها في المنطقة. لكن مثل هذه القدرة ستصبح قضية أكثر إلحاحاً إذا انهارت خطة العمل الشاملة المشتركة. وهذا من شأنه أن يثير شبح تطوير البرامج النووية والصاروخية الإيرانية جنباً إلى جنب، ودون قيود".

من اجتماعات فيينا حول نووي إيران (أرشيفية من رويترز)
من اجتماعات فيينا حول نووي إيران (أرشيفية من رويترز)

كذلك أفاد بأن "صوراً للأقمار الصناعية كشفت أنه طوال عام 2021 أجرى الحرس الثوري توسيعاً كبيراً لمنشآته بشكل مطرد خصوصاً في مدينة شاهرود"، وهو المجمع المركزي لبرنامج الفضاء العسكري الإيراني.

"زيادة في أنشطة الصواريخ"

ولفت كرزيزانياك إلى أن "طهران لديها جهدان متصلان بالفضاء، الأول هو البرنامج "المدني الزائف" الذي تديره وكالة الفضاء الإيرانية، إذ تخطط في النهاية لإرسال البشر إلى الفضاء. ولكن في الوقت الحالي، يركز البرنامج على الهدف الأكثر تواضعاً المتمثل في وضع الأقمار الصناعية في المدار عن طريق الصواريخ الحاملة، والتي غالباً ما تسمى مركبات الإطلاق الفضائية".

كما مضى قائلاً إن "المجمع المترامي الأطراف في شهرود شهد إطلاق الوقود الصلب وتطوير الصواريخ التابعة للحرس الثوري، وتوسعاً شاملاً على مدار عام 2021، ما ينذر بزيادة في إطلاق الفضاء العلني وأنشطة الصواريخ في السنوات المقبلة"، مردفاً: "في الآونة الأخيرة، كان هناك نشاط بـ5 مناطق في المجمع وهي منطقة الدعم الإداري، ومنطقة التخزين، ومنطقة إنتاج الوقود الصلب، ومنطقة منصة الاختبار، ومنصة الإطلاق".

الحرس الثوري الإيراني (أرشيفية من فرانس برس)
الحرس الثوري الإيراني (أرشيفية من فرانس برس)

"قدرة كامنة"

إلى ذلك رأى الباحث أن "هذه التطورات تقود إلى استنتاج مفاده أن الحرس الثوري سيواصل تكثيف جهوده لإنتاج محركات ذات قطر كبير، تعمل بالوقود الصلب".

وأكد أنه "في الوقت الحالي، ليس لدى طهران أي صواريخ منتشرة في ترسانتها يمكن أن تصل إلى أوروبا الغربية، لكن إذا تمكن المهندسون الإيرانيون من إتقان تقنيات الصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب لتطبيقات الإطلاق الفضائي، فسوف يمنح ذلك إيران قدرة كامنة على الصواريخ الباليستية العابرة للقارات".

"قلق كبير"

يذكر أن أربع دول غربية هي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، كانت أعربت بعد اجتماع لقادتها على هامش قمة مجموعة العشرين في روما، السبت، عن "قلقها الكبير والمتنامي" حيال برنامج طهران النووي الذي سبق أن أثار توتراً على المستوى الدولي، قبل إبرام اتفاق دولي بشأنه في العام 2015.

إلا أن إيران رفضت الاثنين هذه المخاوف، معتبرة أنها لا تمت إلى "الواقع"، ومعيدة تأكيد "سلمية" أنشطتها في هذا المجال.

يأتي ذلك مع ترقب تحديد طهران موعداً محدداً لاستئناف مباحثات معلقة منذ يونيو، تهدف إلى إحياء الاتفاق الذي انسحبت واشنطن أحادياً منه عام 2018.