.
.
.
.

رصاصة برأسه عبرت خده.. شاهد يروي فظاعات الباسيج بإيران

نشر في: آخر تحديث:

بعد سنتين على الاحتجاجات الواسعة التي عمت إيران (عام 2019)، قرر أحد المحتجين الذين شاركوا فيها الخروج عن صمته لكشف حجم الفظاعات التي ارتكبتها القوات الأمنية في حينه، عبر إطلاقها الرصاص على المدنيين، ناهيك عن الغاز المسيل للدموع.

فقد تقدم مهيار إبرهيمي، البالغ من العمر 31 عاماً، بشكوى إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بعد أن خسر كل شيء وأصابه اليأس وفتك به الإحباط، إثر إصابته برصاصة في رأسه، عبرت خده واخترقت أذنه.

كسرت صمتي

وقال في شكواه "أنا إنسان، ولدي الحق في أن أعيش.. لقد تحملت أنا وعائلتي الكثير من الضغوط، وبعد عامين، كسرت صمتي على أمل أنه بمساعدتكم، سأتمكن من حصولي على حقوقي".

إلى ذلك، أكد في مقابلة مع شبكة أي بي سي الأميركية أن "السلطات الإيرانية مسؤولة عن إصابته بالرصاص الذي سلبه السمع وجلب معه عشرات الفواتير الطبية، بالإضافة إلى عامين من المضايقات التي طالت عائلته وأقرباءه، ومنعته من العثور على عمل".

مهيار إبرهيمي
مهيار إبرهيمي

كما أوضح أنه لم يتقدم بشكوى سابقا لأنه كان خائفا على أسرته وأقاربه، كما كان يخشى اعتقاله أيضا".

إلا أنه اليوم وبعد معاناة سنتين، لم يعد أمامه شيء ليخسره، لاسيما أن الديون تراكمت عليه، وصحته تدهورت.

رصاص الباسيج

أما عن ذاك اليوم المشؤوم، فأوضح أنه كان يشارك في مظاهرة، احتجاجاً على غلاء المعيشة، حين طلبت منه امرأة مساعدتها مع ابنتها للخروج من هذه الفوضى التي كانت وقتئذ قائمة، وسط إطلاق النار والغاز المسيل للدموع من قبل قوات الباسيج.

لكنه عقب مساعدتهما، وأثناء عبوره الشارع، أصيب برصاصة في رأسه، أحدثت ثقبا في أذنه اليمنى.

ومنذ ذلك الحين بدأت معاناته مع المستشفيات والمرض، ورحلة الخوف الدائم.

يذكر أنه خلال المظاهرات التي اندلعت خلال نوفمبر 2019، في 100 مدينة إيرانية، احتجاجا على رفع أسعار الوقود، أفاد مسؤولون إيرانيون في حينه أن ما بين 200 و225 شخصًا قتلوا.

لكن منظمة العفو الدولية أكدت حتى الآن أسماء 323 محتجاً، بينما ذكرت وكالة "رويترز" سابقاً أن 1500 شخص على الأقل قتلوا خلال تلك الاحتجاجات، استنادا إلى مصادر داخل المؤسسات الحكومية الإيرانية.