.
.
.
.

مخرج إيراني شهير يتبرأ من نظام طهران.. "أكرههم"

نشر في: آخر تحديث:

بعد تصريحات مسؤول إيراني اتهم فيها المخرج الإيراني الشهير أصغر فرهادي بأنه على صلة بالحكومة وأجهزتها، رد الأخير نافياً تلك المعلومات جملة وتفصيلا.

ورد فرهادي الحاصل على جائزة أوسكار في بيان نشر عبر حسابه في إنستغرام، قائلاً "دعني أكون واضحاً وصريحاً جداً، أنا أكرهكم".

كذلك، أشار في البيان الذي أصدره أمس الثلاثاء إلى أن "الإعلام المتشدد" التابع للنظام الإيراني "لم تبق محاولة إلا وقام بها في السنوات الأخيرة، لتشويهي وإثارة الشبهات عني ووصمي بالتهم"، مضيفاً أن "هذا التيار وبعد ترشيح فيلمي الجديد للأوسكار يقول إن ذلك تم تحت ظل الحكومة".

"تسببوا في معاناتنا"

ووصف فرهادي هذه التصريحات بـ "المخادعة"، مشدداً على أنه لم يكن له "في أي وقت مضى، أدنى تشابه مع الجوهر والتفكير الرجعيين لهذا التيار"، في إشارة إلى النظام.

كما أشار المخرج الإيراني البارز الذي نال العالمية إلى "المعاناة التي سببتها الحكومة، طوال السنوات الماضية" للشعب الإيراني، من قبيل قمع احتجاجات ديسمبر 2017 ونوفمبر 2019، إضافة إلى إسقاط الطائرة الأوكرانية بصواريخ الحرس الثوري.

ووصف، سياسات طهران، في مجال شؤون المرأة بـ "التمييز القاسي"، مضيفاً أن الحكومة حوّلت البلاد إلى "مسلخ" خلال تفشي جائحة كورونا على حد تعبيره.

فيلم البطل المرشح لجائزة أوسكار
فيلم البطل المرشح لجائزة أوسكار

طهران تشيد

أتى بيان أصغر فرهادي رداً على تصريحات، مدير الفريق الوثائقي في مؤسسة "رواية الفتح" الحكومية، داود مراديان، الذي أشاد بالمخرج في مقابلة مع وكالة "مهر" للأنباء، مدعياً أنه "منتج ذكي حيث له صلة بالحكومة وبخارج الحكومة".

وفي وقت سابق، دعمت وكالتا أنباء "تسنيم" و"فارس"، المقربتان من الحرس الثوري الإيراني، فيلم "البطل" لأصغر فرهادي، والذي تم ترشيحه مؤخراً كممثل لإيران في أكاديمية الأوسكار.

كما وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، خلال مؤتمره الصحافي في 14 نوفمبر الجاري، تمثيل إيران في أكاديمية الأوسكار بفيلم "البطل"، بـ "الخيار الجيد" و "القرار الصائب".

المخرج الإيراني أصغر فرهادي
المخرج الإيراني أصغر فرهادي

احتجاز واستجواب

غير أن أصغر فرهادي ذكر أنه "احتُجز جواز سفره بشكل متكرر في المطار"، و "تم استجوابه"، وطلب منه "عدم العودة إلى إيران"، مضيفاً "لست بحاجة إلى مبالغاتكم.. تحت ستار الدعم والثناء قيد أنملة".

ووعد المخرج السينمائي الشهير عالمياً، والذي نادراً ما يتحدث عما تعرض له خلال عمله في الماضي في إيران، بأنه سيكشف المزيد من القضايا الأخرى قريباً.

يذكر أن السينما الإيرانية حازت لأول مرة على جائزة الأوسكار في عام 2012 عن فيلم "انفصال" للمخرج أصغر فرهادي.

وعاد فرهادي عام 2016 إلى هوليوود مع فيلم "البائع" الذي اختارته إيران لتمثيلها في مسابقة "أوسكار" أفضل فيلم بلغة أجنبية.