.
.
.
.

والد زم: عميلان استدرجا ابني بأوامر روحاني

فريق خاص شكلته إيران لمدة عامين من أجل مراقبة موقع "آمد نيوز" ومديره

نشر في: آخر تحديث:

لا تزال تصريحات عائلة الصحافي القتيل على يد السلطات الإيرانية، روح الله زم، تثير جدلاً كبيراً، فبعدما دعا والد الراحل كلا من فرنسا والعراق وأستراليا، إلى إصدار رد رسمي على مزاعم الاتهام بتسليم نجله إلى إيران التي أعدمته في 12 ديسمبر 2020، كشف محمد علي زم أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي شمخاني، والرئيس السابق، حسن روحاني، هما شريكان حقيقيان في عملية إعدام ابنه من خلال إصدارهما الأوامر بقضية استدراجه.

وكتب الأب الملتاع في منشور على حسابه في إنستغرام، أن المجلس الأعلى للأمن القومي شكل فريقاً خاصاً لمدة عامين من أجل مراقبة موقع "آمد نيوز" وملاحقة مديره روح الله زم وتدميره، وفق تعبيره.

كما أضاف أن الفريق بدأ عمله بالتزامن مع ممارسة الضغوط ضد أسرة الراحل وما تلاها من اعتقال 3 من أقاربه في إيران.

عميلان متورطان

وقال محمد علي زم إن عميلين هما وفا نيكفر المقيم في أستراليا، وشيرين نجفي التي كانت تعمل مع موقع آمد نيو من تركيا، متورطان بشكل مباشر في استدراج روح الله إلى العراق حيث اقتادته من هناك استخبارات الحرس الثوري الإيراني إلى طهران.

وكشف الوالد أن ابنه قال للعائلة في إحدى الزيارات بحضور المحققين ومسؤول ملفه، إن عناصر الاستخبارات كانوا يتدربون معه لبضعة أيام قبل كل جلسة محكمة بشأن ما يجب أن أقوله.

تضليل للرأي العام

جاء ذلك بعدما نفى الأب تصريحات ضابط مخابرات إيراني سابق يدعى أكبر خوش كوشك، ادعى خلالها أن باريس تعاونت مع طهران في استدراج الصحافي إلى العراق وتسليمه لطهران.

كما اعتبر تصريحات خوش كوشك قصصا كاذبة بهدف تضليل الرأي العام، واصفاً إعدام السلطات الإيرانية لابنه بـ"القتل الجائر والمتسرع"، مطالباً في نفس الوقت حكومات فرنسا والعراق وأستراليا باتخاذ موقف رسمي من تلك المزاعم.

يذكر أن زم كان يقيم في فرنسا كلاجئ، وتم اختطافه في أكتوبر 2019، بعد رحلة إلى العراق، ثم نقل من هناك إلى إيران، حيث أعدم في 12 ديسمبر 2020.

فيما يتهم والده السلطات بحرمانه من الحصول على محاكمة عادلة.

إلى ذلك، نفت مصادر دبلوماسية فرنسية الادعاءات حول تعاون باريس مع الحرس الثوري الإيراني لاختطاف روح الله زم ووصفتها بـ "المزاعم التي لا أساس لها من الصحة"، وفقا لشبكة "يورو نيوز".

اختطاف وإعدام

يشار إلى أن الصحافي المعارض كان يعيش في فرنسا منذ عام 2009 ويدير قناة "آمد نيوز" باللغة الفارسية على تطبيق تلغرام، والتي كشفت عن فساد كبار المسؤولين الإيرانيين، الأمر الذي دفع السلطات في طهران للبحث عن آلية لاعتقاله.

روح الله زم وشيرين نجفي
روح الله زم وشيرين نجفي

وأعلنت مخابرات الحرس الثوري في منتصف أكتوبر 2019، اختطاف روح الله زم ونقله إلى طهران، مشيرة إلى أن عملية استدراج الصحافي تمت في إحدى الدول المجاورة.

وأعدم زم في 12 ديسمبر 2020، بعد محاكمة سريعة اتهم فيها بـ"التجسس لدول أجنبية واستهداف الأمن القومي الإيراني".