.
.
.
.
نووي إيران

واشنطن تأسف لتفويت إيران فرصة التعاون.. "مؤشر سلبي"

غروسي يؤكد أن طهران قوّضت بشكل خطير أنشطة الوكالة لمراقبة منشآتها النووية

نشر في: آخر تحديث:

أسفت واشنطن لغياب التقدم بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية معتبرة ان موقف طهران يشكل "مؤشرا سيئا" قبل معاودة المباحثات حول الملف النووي الإيراني في فيينا الاثنين.

وقال ناطق باسم الخارجية الأميركية لوكالة فرانس برس "نشكر المدير العام" للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافييل غروسي "على جهوده وقد خاب ظننا بتفويت إيران الفرصة التي عرضت عليها للتعاون".

وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أبلغ مجلس محافظي الوكالة اليوم الأربعاء أن المفاوضات التي أجراها هذا الأسبوع في طهران بشأن برنامج إيران النووي لم تتمخض عن أي نتيجة. وفي الجهة الأخرى، أعلن وزير خارجية إيران عن التوصل "لاتفاق مبدئي" مع الوكالة الذرية لحل القضايا الفنية.

وقال وزير الخارجية الإيراني أمير عبد اللهيان الأربعاء إن بلاده توصلت لاتفاق أولي مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية غروسي لحل القضايا الفنية.

وغرد اللهيان بأنه سيتم عقد اجتماع مع الوكالة قريبا لوضع اللمسات النهائية على صياغة الاتفاق.

وقال غروسي، في بيان لمجلس المحافظين المؤلف من 35 دولة قبل اجتماعه الفصلي: "في 23 نوفمبر 2021، عقدت اجتماعات في طهران مع نائب الرئيس الإيراني ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي ووزير خارجية إيران حسين أمير عبد اللهيان".

لقاء غروسي وعبداللهيان في طهران الثلاثاء
لقاء غروسي وعبداللهيان في طهران الثلاثاء

وأضاف: "على الرغم من أنني بذلت قصارى جهدي، فإن هذه المفاوضات والمداولات المكثفة لحل المسائل المعلقة بشأن الضمانات الإيرانية، والواردة بالتفصيل في التقريرين، لم تتمخض عن أي نتيجة"، وذلك في إشارة إلى تقارير أصدرتها الوكالة مؤخراً حول أنشطة إيران النووية.

وشدد غروسي على أن مفاوضاته في طهران كانت "غير حاسمة"، قائلاً: "أجريت مفاوضات مكثفة مع كبار المسؤولين الإيرانيين لمعالجة قضايا الضمانات الإيرانية العالقة.. أثبتت هذه المفاوضات أنها غير حاسمة".

وأشار إلى أن أنشطة الوكالة الدولية لمراقبة منشآت إيران النووية "جرى تقويضها بشكل خطير" نتيجة لقرار طهران بوقف تنفيذ التزاماتها المتعلقة بالمجال النووي.

كما أعرب غروسي عن شعوره بالقلق من تعرض مفتشي الوكالة لعمليات تفتيش "جسدية مفرطة" من قبل مسؤولي الأمن في المنشآت النووية الإيرانية.

مشاورات عقدها غروسي مع إسلامي الثلاثاء في طهران في مقر الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية
مشاورات عقدها غروسي مع إسلامي الثلاثاء في طهران في مقر الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية

وقال: "أكرر الدعوة لإيران إلى اتخاذ خطوات فورية لتصحيح وضع الإجراءات الأمنية بالمنشآت النووية بما يتفق مع حصانة الوكالة ومفتشيها".

وعاد وكرر غروسي في مؤتمر صحفي لاحق في فيينا أنه لم يتوصل إلى اتفاق مع طهران خلال زيارته أمس، قائلاً: "لدينا عدد من المسائل العالقة مع إيران.. لكن محادثاتنا أمس لم تكن حاسمة".

وحذّر غروسي قائلاً: "اقتربنا من نقطة لا نضمن معها استمرار معرفة ما يحدث في إيران"، في إشارة لمنع إيران أنشطة المراقبة الدولية لبرنامجها النووي.

يأتي هذا بينما تبدأ اليوم الأربعاء في فيينا اجتماعات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمناقشة التزامات إيران المتصلة ببرنامجها النووي.

وسيدرس مجلس محافظي الوكالة، المكون من 35 دولة، اليوم هذا التقرير الذي صدر الأسبوع الماضي وكشف أن إيران زادت مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب.

وبحسب التقرير، بات مخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب يتجاوز بأكثر من 12 مرة الحدّ المسموح به بموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015، وقُدِّر في مطلع نوفمبر بـ2489.7 كلغ. وتشمل الكمية الإجمالية حالياً 113.8 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%، و17.7 كلغ بنسبة 60%.