.
.
.
.

طهران: كرج لا تضم مواد نووية وسلوك الوكالة الذرية متحيز

نشر في: آخر تحديث:

رغم التصريحات المتشائمة التي أصدرها مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، خلال اليومين الماضيين، إثر زيارته لطهران، وإعلان عدم التوصل لاتفاق حول عدد من الملفات الخلافية، ومن ضمنها منشأة كرج، اعتبر المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي، أن جميع الأنشطة النووية لبلاده "تسير ضمن الأطر القانونية"، واصفا سلوك الوكالة تجاه بلاده بالمتحيز والتمييزي.

كما أكد أن منشأة كرج هي لتصنيع أجهزة الطرد المركزي المتطورة ولا تحتوي مواد نووية، لذلك فهي غير مشمولة بنظام التأمين، وفق تعبيره، في إشارة إلى خروجه عن إطار التوافق مع الوكالة الدولية لمراقبة المواقع النووية في البلاد عبر كاميرات تحتفظ بتسجيل التحركات فيها.

سلوك الوكالة الذرية تمييزي

وتابع قائلا، بحسب ما نقلت وكالة فارس اليوم الجمعة "وفقا للمادة 4 من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية فإننا لا نحتاج إلى رخصة من أي منظمة لإنتاج أجهزة الطرد المركزية".

إلى ذلك، وصف أن "سلوك الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتمييزي ضد برنامج بلاده النووي، معتبرا أن السبب الرئيسي وراء ذلك يعود إلى تأثير القوى الكبرى على المنظمات الدولية".

مبنى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في جنيف (رويترز)
مبنى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في جنيف (رويترز)

هذا وأعلن أن بلاده تمتلك في الوقت الحاضر أكثر من 30 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%.

كما أضاف أن كمية اليورانيوم المخصب بنسبة 20% ستصل إلى ضعف الكمية التي حددها البرلمان في قانون المبادرة الاستراتيجي لرفع الحظر المفروض على بلاده.

تخريب كرج

يذكر أن منشأة كرج، كانت تعرضت في يونيو الماضي (2021) لعملية تخريب، اتهمت فيها طهران إسرائيل بالتورط. وقد أدى الهجوم حينها إلى تدمير واحدة من أربع كاميرات تابعة للوكالة هناك، ما أدى على ما يبدو إلى فقدان اللقطات التي صورتها الكاميرا المدمرة، لتعمد السلطات الإيرانية بعد هذا الهجوم، إلى إزالة كل الكاميرات في الموقع، ومنع المفتشين الدوليين من دخوله كذلك.

وقد أثارت تلك المسألة توترا مع الوكالة الأممية، ما دفع غروسي إلى التأكيد إثر زيارته للعاصمة الإيرانية، أنه بذل كل جهد لحل الخلاف، إلا أنه لم يتوصل لاتفاق، منبها من أن الوكالة تفقد القدرة على مراقبة نشاطات إيران النووية.

يأتي هذا التوتر بين الطرفين فيما يستعد الوفد الإيراني للذهاب إلى فيينا من أجل استئناف الجولة السابعة من المحادثات النووية التي بات التفاؤل بشأنها في أدنى درجاته.