محاكمة حميد نوري.. اعتراف لرئيسي يورط المتهم الإيراني

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

نفى المسؤول الإيراني السابق، حميد نوري، المتهم بالمشاركة في إعدامات صيف 1988، والتي عقدت في المحكمة السويدية في ستوكهولم صباح الأربعاء 1 ديسمبر / كانون الأول، وجود مقبرة جماعية في خاوران في العاصمة الإيرانية، زاعما أن مقبرة خاوران غير موجودة أساسا، متهما المعارضة باختلاقها.

إلى هذا، وصف مقبرة خاوران بأنها كذبة وقال إن الشيوعيين "اختلقوا هذه القصة"، زاعما أنه لم يسمع عنها أثناء وجوده في إيران، بل سمع عنها بعد اعتقاله في السويد، إلا أنه أكد في هذه الجلسة، أن جثث الذين نفذ فيهم حكم الإعدام لم تسلم إلى ذويهم، في حال عدم مراعاة أسرهم للقواعد.

مقبرة جماعية

في المقابل، أكد معارضون أن خاوران، هي مقبرة جماعية شرق طهران، خصصت لدفن الذين تم إعدامهم عام 1988، وقامت السلطات بتدمير المقبرة وإزالة مشاهد القبور فيها، وتمنع السلطات الإيرانية أهالي الضحايا من زيارة المقبرة وتفرض قيوداً مشددة بهذا الخصوص.

يذكر أن حميد نوري متهم بالمشاركة في الإعدامات الجماعية للسجناء السياسيين في سجن رجائي شهر (جوهردشت)، وهي تهمة ينفيها جملة وتفصيلا، وقال أمام جلسة اليوم إنه كان في سجن إيفين من عام 1982 إلى عام 1993، ولم يكن في سجن جوهردشت.

كما نفى حميد نوري في هذه الجلسة، إعدام الشيوعيين بسبب عقيدتهم، وزعم أنه في إيران "لا أحد يتدخل بالمعتقدات الشخصية".

كذلك، اتهم نوري، آية الله حسين علي منتظري، نائب المرشد الأعلى السابق آية الله خميني بالكذب، حيث تمت إقالة منتظري بسبب احتجاجه على الإعدامات، ووصف الملف الصوتي للقائه مع أعضاء اللجنة التي تعرف باسم "لجنة الموت"، بأنه مزور.

اعتراف رئيسي

وبحسب المدعين، كان حميد نوري خلال إعدامات صيف 1988، يشغل منصب المدعي العام في سجن رجايي شهر (جوهردشت)، إلا أنه نفى مرارا وتكرارا تنفيذ أحكام الإعدام في صيف عام 1988 واتهم الشهود والمدعين بالكذب.

إبراهيم رئيسي (أرشيفية من فرانس برس)
إبراهيم رئيسي (أرشيفية من فرانس برس)

يأتي هذا النفي خلافا لتصريحات الرئيس الإيراني العضو السابق في "لجنة الموت"، إبراهيم رئيسي، والتي أدلى بها بعد الانتخابات الرئاسية لعام 2021، حيث قال إنه يستحق بـ"الإشادة والتقدير" لدوره في تلك الإعدامات التي نفذت في عام 1988 بحق من وصفهم بـ"الإرهابيين".

حسب التقارير، تم إعدام الآلاف من السجناء السياسيين في صيف عام 1988 في سجني إيفين وجوهردشت في طهران وفي سجون مشهد وشيراز والأهواز وبعض المدن الأخرى في إيران بـ"فتوى الخميني"، وصادقت "لجنة الموت" على تلك الأحكام، وتقول بعض الإحصائيات، إنه تم إعدام 5 آلاف سجين خلال شهرين، إلا أن منظمة مجاهدي خلق تؤكد أن العدد يبلغ 30 ألفا.

فيما أثارت محاكمة حميد نوري، التي ستستمر حتى أبريل / نيسان المقبل 2022 في ستوكهولم بالسويد، رد فعل السلطات الإيرانية.

يشار إلى أنه بالتزامن مع انعقاد جلسة المحاكمة اليوم تجمع أنصار مجاهدي خلق والتنظيمات اليسارية وأهالي ضحايا الإعدامات في الشارع أمام مقر المحكمة كالأيام السابقة، وأطلقوا شعارات ضد السلطات الإيرانية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة