حول الأوكرانية..دعوى نادرة من قلب طهران ضد الحرس الثوري

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

بعد إحياء الذكرى الثانية لسقوطها الأسبوع الماضي، رفع زوجان إيرانيان دعوى قضائية نادرة ضد ثلاثة مسؤولين كبار بشأن وفاة أطفالهم في إسقاط طائرة الركاب الأوكرانية بصواريخ الحرس الثوري عام 2020.

فقد أوضح والد أحد الضحايا محسن أسدي لاري، أن الدعاوى القضائية استهدفت سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي شمخاني، وقائد الحرس الثوري اللواء حسين سلامي، و قائد القوة الجوية للحرس الثوري العميد أمير علي حاج زاده.

وكان أسدي وزوجته زاهدة مجد، الأستاذة الجامعية، فقدا ابنهما محمد حسين، 23 عاماً، وابنتهما زينب، 21 عاماً، في إسقاط طائرة الخطوط الجوية الأوكرانية PS752.

تحقيق العدالة

وأحيت عائلات الضحايا الإيرانيين الأسبوع الماضي الذكرى الثانية للمأساة بالتجمع في موقع تحطم الطائرة بالقرب من مطار طهران، للمطالبة بالعدالة لمن لقوا حتفهم.

مشيعون يحضرون وقفة احتجاجية لضحايا طائرة الركاب الأوكرانية (فرانس برس)
مشيعون يحضرون وقفة احتجاجية لضحايا طائرة الركاب الأوكرانية (فرانس برس)

كذلك، أظهرت مقاطع فيديو تمت مشاركتها على مواقع التواصل الاجتماعي المعتصمين وهم يرفعون صورا لأحبائهم ووضعوا الزهور وأضاؤوا الشموع، مطالبين بكشف الحقيقة وتحقيق العدالة.

دفع تعويضات

وفي خطوة أخرى نادرة، أجرى التلفزيون الحكومي مقابلة مع والدة زهرة حسني السعدي، التي توفيت أيضا في الحادث، والتي شككت في طريقة تعامل السلطات مع القضية.

وكان مسؤولون إيرانيون قالوا في الأسبوع الماضي، إن السلطات بدأت في دفع 150 ألف دولار لعائلات الضحايا.

مكان تحطم الطائرة الأوكرانية (فرانس برس)
مكان تحطم الطائرة الأوكرانية (فرانس برس)

يذكر أن الطائرة "بوينغ 737" التابعة للخطوط الجوية الأوكرانية كانت تحطمت بعيد إقلاعها من مطار الإمام الخميني في طهران متجهة إلى كييف في الثامن من يناير 2020، ما أدى إلى مقتل 176 شخصا كانوا على متنها، غالبيتهم من الإيرانيين والكنديين، والعديد منهم يحملون الجنسيتين.

فيما أقرت قوات الحرس الثوري بعد ثلاثة أيام من الكارثة، بأن الطائرة أسقطت عن طريق "الخطأ"، وذلك بعدما ظن عدد من عناصرها أنها صاروخ، لاسيما في ظل التوتر الذي كان سائدا في تلك الفترة متصاعد بين طهران وواشنطن، عقب استهداف الفصائل الموالية لطهران بالعراق قاعدة عسكرية تضم جنودا أميركيين.

ما دفع عددا من الأهالي المتضررين في كندا إلى المطالبة بمحاكمة المسؤولين عن تلك الكارثة بتهمة الإرهاب، مؤكدين أن قرار إسقاطها لم يكن مقتصرا على بعض العناصر الصغار بل مسؤولين إيرانيين كبار.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة