بالصور.. إيران تجري أعمال هدم في موقع نووي

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

طفت أدلة جديدة على السطح تشير إلى قيام إيران بأعمال هدم واضحة في موقع مريوان النووي قرب مدينة آباده شمال محافظة فارس.

فقد كشف تقرير لمعهد العلوم والأمن الدولي أدلة جديدة على وجود نشاط هدم إيراني واضح في موقع ماريفان وعلى نطاق واسع بغية تطوير أسلحة نووية.

وأوضح التقرير أن الموقع تضمن منطقة تطوير ودعم لوجستي، وموقع اختبار خارجي، يقع على بعد حوالي 1.5 كيلومتر شمال شرقي موقع الدعم.

وعلى رغم تدمير موقع الدعم في يوليو 2019، فيبدو أن موقع الاختبار الخارجي ظل سليماً إلى حد كبير، حتى بعد وقت قصير من زيارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لموقع ماريفان في أواخر صيف عام 2020.

كما، أظهرت صور التقطتها أقمار صناعية في خريف عام 2020، ونشرها المعهد، أعمال حفر جديدة في أحد المستودعين في موقع الاختبارات الخارجية.

إيران تحايلت عبر عمليات الهدم

وقال محللون في المعهد إن تحليل الصور الجديدة تظهر أنه في ديسمبر 2020، أن إيران تعمدت هدم المستودع الآخر على ما يبدو، الأمر الذي كان يهدف على الأرجح إلى الحيلولة دون مزيد من التدقيق من المفتشين الدوليين أو غيرهم.

وفي وقت لاحق، أعلنت منظمة الطاقة الذرية في التقرير الفصلي المتعلق بالضمانات، اكتشافها لجزيئات يورانيوم في الموقع، في إضافة جديدة إلى قائمة طويلة من المواقع المرتبطة بمواد وأنشطة نووية إيرانية غير معلنة.

كذلك، يرى خبراء المعهد أن النتائج المرتبطة بموقع مريوان تعد مثالاً على النهج الذي تتبعه إيران في تدمير المواقع، الأمر الذي يقوض مسؤولية الوكالة الدولية للطاقة الذرية إزاء التحقق من اكتمال بيانات إيران الخاصة بالمواد والأنشطة النووية، وهو مطلب مستمد من اتفاقية الضمانات الشاملة الإيرانية ولا يعتمد على وجود بروتوكول إضافي.

وشدد التقرير على ضرورة تجنب تكرار أنواع الأخطاء التي وقعت عام 2015 أثناء تنفيذ الاتفاق النووي، وهي أخطاء عطلت التحقيق الذي كانت تجريه وكالة الطاقة الذرية حول البيان النووي الإيراني غير المكتمل، وكادت أن تخرجه عن مساره.

كذلك، مكنت هذه الأخطاء إيران وحلفاءها من الزعم زوراً أن القضية أُغلقت.

تدمير موقع الدعم

وأوضحت إحدى الصور موقع الاختبارات الخارجية فيما يتعلق بموقع الدعم اللوجيستي في أكتوبر 2013، قبل تدمير موقع الدعم في يوليو 2019.

وبعد مرور أكثر عن عام على هدم موقع الدعم، تمكنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إلى موقع مريوان وأجرت زيارة له في أواخر أغسطس وأوائل سبتمبر 2020.

وفي وقت الزيارة، كان موقع الاختبارات الخارجية لا يزال سليماً إلى حد كبير.

أعمال حفر جديدة

في موازاة ذلك، أوضحت لقطة مقرّبة مستودعين في موقع الاختبار في أغسطس 2020.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية المؤرخة بعد زيارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه في حوالي أكتوبر 2020، حدثت أعمال حفر جديدة في الموقع المحتمل.

كذلك، بيّن تحليل جديد لصور الأقمار الصناعية التي التقطت في ديسمبر 2020 ويناير 2021 إعادة ملء الحفريات جزئياً على ما يبدو. وفي الوقت نفسه، يبدو أن مستودع التحكم المحتمل قد انهار بالكامل.

ولفت تناسق انهيار السقف كذلك إلى جهد متعمد، ناتج على سبيل المثال عن تدمير أعمدة الدعم الداخلية. كما أن المدخل المغطى والجدران الداعمة المجاورة لم تعد مرئية بوضوح.

قضايا عالقة

يأتي التقرير في وقت تصر طهران على أن تتخلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن التحقيق بشأن أنشطة طهران النووية في أربعة مواقع غير معلنة، رافضة تأكيد الوكالة أن طهران أخفقت في التفسير الكامل لوجود آثار يورانيوم عُثر عليها في عدة مواقع لم تعلن عن وجودها قبل الاتفاق النووي لعام 2015.

وحدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، الاثنين الماضي، القضايا العالقة المتبقية قائلاً إنها تتعلق بمدى إلغاء العقوبات، وتقديم ضمانات بأن الولايات المتحدة لن تنسحب من الاتفاق مرة أخرى، وحل المسائل المتعلقة بآثار اليورانيوم التي تم العثور عليها في العديد من المواقع القديمة ولكن غير المعلنة في إيران.

يشار إلى أن الكشف عن تلك المواقع يعود إلى وثائق الأرشيف النووي الذي كشفت عنها إسرائيل في أبريل 2018 قبل أسبوعين من انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة