كبير مفاوضي إيران يعود إلى فيينا.. "بانتظار رد أميركي"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

فيما دخلت المفاوضات النووية مرحلتها النهائية الحاسمة، وسط دعوات أوروبية من أجل تسريع التوافق وإعادة إحياء الاتفاق النووي الموقع عام 2015، وبعد أن أفادت معلومات بسفر علي باقري كني، كبير المفاوضين الإيرانيين بشكل مفاجئ أول أمس إلى طهران، عاد مجددا، اليوم الأربعاء، إلى العاصمة النمساوية، بحسب ما نقلت وكالة إرنا.

في حين أكد مصدر مقرب من فريق التفاوض أن إنهاء المحادثات في انتظار القرار والرد الأميركي.

كما أضاف أن المفاوضات بين بلاده والقوى العالمية شهدت "تقدما ملحوظا".

تسوية وشيكة

وكانت مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية فيكتوريا نولاند، أعلنت في جلسة استماع في الكونغرس، أمس الثلاثاء، أن المفاوضات اقتربت من إبرام تسوية، رافضة دعوات من معارضي اتفاق 2015 إلى تعليق المحادثات بسبب الحرب في أوكرانيا. وقالت إن "آخر أمر نحتاج إليه الآن إلى جانب حرب بوتين، هو إيران مسلحة نوويا".

بدورها، أكدت فرنسا أمس أن الاتفاق وشيك، محذرة في الوقت عينه من مستجدات قد تؤخر الأمر، في إشارة إلى النزاع الروسي الأوكراني، لاسيما بعد مطالبة موسكو قبل أيام بضمانات مكتوبة من واشنطن أن أي عقوبات لن تطالها في التعامل مع طهران لاحقا عقب إعادة إحياء أي اتفاق مقبل.

طلب روسي مفاجئ

يذكر أنه مع تزايد التصريحات المتفائلة بشأن قرب الوصول إلى تسوية بعد أشهر من المباحثات في العاصمة النمساوية، طلبت روسيا التي فرضت عليها أميركا والدول الغربية (الاتحاد الأوروبي بريطانيا، كندا اليابان وغيرها أيضا) عقوبات بعد إطلاقها العملية العسكرية في الأراضي الأوكرانية، بشكل مفاجئ قبل أيام، ضمانات أميركية مكتوبة بألا تؤثر هذه الإجراءات على تعاونها مع طهران. وقالت يوم الاثنين الماضي، إن جميع القوى العالمية يجب أن تتمتع "بحقوق متساوية" إذا تم إحياء الاتفاق النووي المعروف رسميا باسم "خطة العمل الشاملة المشتركة".

ما اعتبرته طهران خطوة غير بناءة، بحسب ما أكد مسؤول حكومي إيراني لوكالة رويترز حينها، قبل أن تعود وتؤكد أن الأمور بين الجانبين جيدة.

من مفاوضات فيينا (أرشيفية من فرانس برس)
من مفاوضات فيينا (أرشيفية من فرانس برس)

أتت تلك الطلبات الروسية فيما تعيش موسكو وضعاً حرجاً جراء العملية العسكرية التي أطلقتها في 24 فبراير، واستدعت استنفارا دوليا غير مسبوق، وعقوبات مؤلمة على عشرات المصارف، ومئات القطاعات والمؤسسات والأغنياء الروس المقربين من الكرملين.

كما تزامنت مع تأكيدات العديد من الدبلوماسيين الغربيين المشاركين في مفاوضات فيينا، بأن المحادثات بلغت مراحلها النهائية والحساسة على السواء، وأن بوادر التوافق بدأت تلوح على الرغم من بقاء بعض المسائل العالقة.

وكانت المفاوضات انطلقت في العاصمة النمساوية في أبريل الماضي (2021)، قبل أن تتوقف في يونيو الماضي، مع انتخاب الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي، لتستأنف لاحقا في نوفمبر وتتواصل حتى الآن، مع بوادر تفاؤل قوية في الأفق القريب!.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة