نووي إيران

"لا خطط للقاء بايدن".. رئيسي يكرر المطالب بضمانات للاتفاق النووي

الخارجية الإيرانية: لا يمكن استبعاد عقد لقاء في نيويورك بشأن الاتفاق النووي

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

توجه الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي اليوم الاثنين إلى نيويورك، حيث من المقرر أن يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، قائلا إنه ليس لديه خطط للقاء نظيره الأمريكي جو بايدن على هامش الاجتماع الأممي.

قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في مقابلة بُثت يوم الأحد، إن طهران ستكون جادة في إحياء اتفاق بشأن برنامجها النووي إذا توافرت ضمانات بعدم انسحاب الولايات المتحدة منه مرة أخرى.

وقال وزير الخارجية الإيراني في الشهر الماضي، إن طهران بحاجة إلى ضمانات أقوى من واشنطن لإحياء اتفاق 2015 وحث الوكالة الدولية للطاقة الذرية على التخلي عن "تحقيقاتها ذات الدوافع السياسية" بشأن أنشطة طهران النووية.

وقال رئيسي لشبكة "سي. بي.إس" في مقابلة أجريت معه يوم الثلاثاء الماضي "إذا كان اتفاقا جيدا وعادلا، فسنكون جادين في التوصل إلى اتفاق". وأضاف رئيسي في التصريحات التي أدلى بها قبيل زيارة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع "هناك حاجة إلى ضمانات. إذا كان هناك ضمان، فلن يستطيع الأميركيون الانسحاب من الاتفاق".

وقال إن الأميركيين نقضوا وعودهم بشأن الاتفاق الذي فرضت طهران بموجبه قيودا على برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

وأضاف "لقد فعلوا ذلك من جانب واحد. قالوا "أنا خارج الاتفاق". الآن أصبح تقديم الوعود بلا معنى. لا يمكننا أن نثق في الأميركيين بسبب السلوك الذي رأيناه منهم بالفعل، ولهذا السبب إذا لم يكن هناك ضمان، فلا توجد ثقة".

وردا على سؤال، قال رئيسي:" لا. لا أعتقد أنه سيكون لي لقاء مع بايدن في نيويورك. لا أعتقد أنه سيكون من المفيد مقابلته أو التحدث معه .. الحكومة الجديدة في أميركا تدعي أنها مختلفة عن إدارة ترمب، لقد أخبرونا هكذا في رسائلهم، لكننا لم نشهد أي تغيير على أرض الواقع . الأمر بقتل الجنرال سليماني من قبل الحكومة السابقة وترمب نفسه كان جريمة معادية للإنسانية".

وأضاف: "إن الاستخدام السلمي للطاقة النووية في مجالات مثل الطب والزراعة والنفط والغاز حق للشعب الإيراني..أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية رسميا 15 مرة أن إيران لم تتجاوز أنشطتها النووية، الدائرة السلمية.. لقد أعلنت أميركا نفسها فشل ضغوط الحد الأقصى وهذا أكبر دليل على عدم تأثير العقوبات ضد الشعب الإيراني".

ووصفت الشبكة الأميركية المقابلة مع الصحافية ليزلي ستال بأنها الأولى لرئيسي مع مراسل غربي. وقال ستال "قيل لي كيف أرتدي ملابسي، وألا أجلس قبل أن يجلس، وألا أقاطعه".

بدوره، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني اليوم الاثنين إنه لا يمكنه استبعاد عقد لقاء بشأن إحياء اتفاق 2015 النووي مع القوى العالمية في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. غير أنه استبعد عقد اجتماع بين المسؤولين الإيرانيين والأميركيين.

وطالبت طهران خلال أشهر من المحادثات مع واشنطن في فيينا تأكيدات أميركية بعدم تخلي أي رئيس أميركي عن الاتفاق في المستقبل كما فعل الرئيس السابق دونالد ترمب في عام 2018.

وبدا أن الأطراف على وشك إحياء الاتفاق في مارس آذار، ولكن المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن انهارت بعد ذلك بسبب عدة قضايا، من بينها إصرار طهران على إغلاق الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحقيقاتها في آثار اليورانيوم التي تم العثور عليها في ثلاثة مواقع غير معلنة قبل إحياء الاتفاق.

ولم يظهر ما يشير إلى أن طهران وواشنطن ستنجحان في تجاوز مأزقهما، ولكن من المتوقع أن تستخدم إيران الجمعية العامة للأمم المتحدة لاستمرار الجهود الدبلوماسية من خلال تكرار رغبتها في التوصل إلى اتفاق دائم.

ولكن لا يستطيع الرئيس جو بايدن تقديم التأكيدات القاطعة التي تسعى إليها إيران، لأن الاتفاق تفاهم سياسي وليس معاهدة ملزمة قانونًا.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة