إيران و رئيسي

تاريخ أهم المواجهات العسكرية بين إيران وأميركا

بايدن للصحافيين في البيت الأبيض: تم اتخاذ القرار اللازم بشأن نوع الرد على هجوم إيران

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
5 دقائق للقراءة

تزايدت الضغوط السياسية على الرئيس الأميركي، جو بايدن، للانتقام من طهران، مع مقتل ثلاثة جنود أميركيين في الأردن إثر هجوم بطائرة مسيرة شنته ميليشيات تابعة لإيران.

وقال بايدن للصحافيين في البيت الأبيض، الثلاثاء، إنه تم اتخاذ القرار اللازم بشأن نوع الرد على هذا الهجوم، لكنه لم يخض في مزيد من التفاصيل.

وبحسب بي بي سي الفارسية، فإن أحد الخيارات المحتملة التي يقترحها المحللون هو مهاجمة الأسطول الإيراني في البحر الأحمر أو منشآت إيران العسكرية والنفطية في الخليج.

ومع ذلك، يعتقد المحللون أن الهجوم داخل الأراضي والمياه الإيرانية لن يكون الأولوية الملحة في أي عمل العسكري قد تقوم به إدارة بايدن.

خيارات واشنطن للرد على مقتل 3 أميركيين بهجوم ميليشيات تابعة لإيران

حرب الناقلات

في السنوات الأخيرة من الحرب العراقية (1980-1988)، اتهمت طهران الكويت بمساعدة بغداد في تصدير النفط العراقي، وبذلك فقد زاد التهديد العسكري الإيراني ضد ناقلات النفط الكويتية باستخدام صواريخ دودة القز الصينية الصنع.

ومن أجل الحفاظ على تدفق النفط من الخليج، تعهدت القوة البحرية للولايات المتحدة بحماية ناقلات النفط الكويتية.

إلى ذلك رفعت ناقلات النفط الكويتية العلم الأميركي ورافقتها القوات البحرية الأميركية في مياه الخليج ومضيق هرمز.

وفي تلك الأيام، كان يتردد أثناء صلاة الجمعة في طهران، شعار "سندفن دونالد ريغان في الخليج"، وفي الوقت نفسه قامت إيران بزرع الألغام البحرية في مياة الخليج لمواجهة عملية البحرية الأميركية التي أطلق عليها "عملية الإرادة الجادة".

موقع البرج 22 قرب الحدود الأردنية السورية (أسوشييتد برس)
موقع البرج 22 قرب الحدود الأردنية السورية (أسوشييتد برس)

وفي 24 يوليو 1987، لحقت أضرار بالناقلة العملاقة بريدجتون، نتيجة اصطدمها بالألغام التي زرعها الحرس الثوري الإيراني بالقرب من "جزيرة فارسي".

وكانت الناقلة بريدجتون أول ناقلة نفط ترافقها القوة البحرية الأميركية في مياه الخليج.

ووصف رئيس وزراء إيران آنذاك، مير حسين موسوي، الذي يعيش حاليا رهن الإقامة الجبرية لأكثر من عدة سنوات، وصف الحادث بأنه ضربة للكرامة العسكرية والسياسية للولايات المتحدة.

ومن أجل التصدي للألغام البحرية الإيرانية، أرسلت أميركا عدة مروحيات لإزالة الألغام إلى الخليج وزادت من عملياتها الاستطلاعية.

وفي 21 سبتمبر، هاجمت البحرية الأميركية، سفينة "إيران أرج" تابعة للبحرية الإيرانية كانت تنفذ عملية زرع ألغام في مياه الخليج، فقتل ثلاثة من أفراد طاقمها، وتم أسر 26 آخرين، وأغرقت البحرية الأميركية السفينة "إيران أرج".

لكن في 14 أبريل 1988، أصاب أحد الألغام التي زرعتها "إيران أرج" الفرقاطة الأميركية "يو إس إس صامويل روبرتس" ولحقت أضرار بالغة بالفرقاطة وتم إنهاء مهمتها في الخليج.

وفي هذا الحادث أصيب عشرة جنود أميركيين بجروح خطيرة، حيث أصيب أربعة منهم بحروق خطيرة.

وعقب هذا الحادث، أعلنت البحرية الأميركية أنها عثرت على عدة ألغام أخرى في مياه موقع الحادث من صنع كوريا الشمالية كان الرقم التسلسلي لها مماثلاً للألغام التي اكتشفت على سفينة زرع الألغام الإيرانية "إيران أرج".

عملية السرعوف (فرس النبي)

وبعد أربعة أيام من إصابة الفرقاطة صامويل روبرتس باللغم، هاجمت البحرية الأميركية منصتين نفطيتين إيرانيتين في الخليج في عملية انتقامية.

في الساعة الثامنة من صباح يوم 18 أبريل 1988، اقتربت ثلاث سفن أميركية برفقة عدة مروحيات من منصة سلمان النفطية وطلبت عبر الراديو من العاملين الإيرانيين مغادرة المنصة، وبعد عشرين دقيقة أطلق الأسطول البحري الأميركي النار على المنصة، ورد المدافعون عن منصة سلمان على مصدر إطلاق النار باستخدام مدفعين مضادين للطائرات.

وشنت القوات الأميركية هجمات جوية نفذتها مروحيات كوبرا وقامت بإنزال مشاة البحرية فتم تدمير المنصة النفطية الإيرانية.

وفي الوقت نفسه، قامت مجموعة أخرى من السفن والمروحيات الأميركية بتدمير منصة نفط في جزيرة سيري في الخليج.

وعقب هجمات الأسطول الأميركي، بدعم من حاملة الطائرات إنتربرايز، ردت القوات البحرية في الجيش والحرس الثوري الإيرانيين.

وكانت الفرقاطة "جوشن" التابعة للبحرية الإيرانية أحد القطع التي اشتبكت مع الأسطول الأميركي، وبعد إطلاقها صواريخ على السفن الأميركية، استهدفتها وإغراقها بواسطة القوة البحرية الأميركية.

كما أصيبت الفرقاطة الإيرانية "سهند"، التي توجهت إلى منطقة الاشتباك من بندر عباس، وبعد إطلاقها عدة صواريخ تم استهدافها وغرقها بواسطة طائرتين هجوميتين من طراز A-6 والفرقاطة يو إس إس جوزيف شتراوس.

كما تمكنت طائرات E-6 التي أقلعت من حاملة الطائرات إنتربرايز من تعطيل الفرقاطة سبلان الإيرانية بعد إلحاق أضرار جسينة بها.

وتم قطر هذه الفرقاطة إلى الميناء، وبعد الإصلاحات انضمت مرة أخرى إلى الأسطول البحري الإيراني.

كما هاجمت الزوارق السريعة التابعة للحرس الثوري ثلاث سفن تجارية في المنطقة، إلا أنها تراجعت إلى جزيرة أبو موسى بعد تصدي الطيران الأميركي لها.

وبالإضافة إلى الفرقطات والمنصات الإيرانية التي تدمرت وغرقت في هذه العملية، فقد أغرقت البحرية الأميركية أيضا ثلاثة زوارق سريعة تابعة للحرس الثوري الإيراني.

وقد قُتل ما لا يقل عن 56 عسكريا إيرانيا في هذه العملية التي استمرت يوما واحدا فقط.

كما قُتل جنديان أميركيان في سقوط مروحيتهما.

يذكر أن البحرية الإيرانية قبل ثورة 1979 لغاية اشتباكها مع البحرية الأميركية في 1988 كانت تعتبر أقوى بحرية في الخليج، حيث تمكنت في بداية الحرب مع العراق من تعطيل جزء كبير من البحرية العراقية في عملية اللؤلؤة.

لكن عملية السرعوف تسببت في إلحاق أضرار جسيمة بالقدرة العملياتية للقوة البحرية الإيرانية.

ولم ينته التوتر بين إيران وأميركا في الخليج بتلك العملية، وبعد أربعة أشهر، تم استهداف طائرة ركاب إيرانية بصاروخ من طراز يو إس إس فينسينز، وفقد جميع ركابها البالغ عددهم 290 راكبًا حياتهم في عملية اعتبرت خطأ بشري في تشخيص الهدف.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.