واشنطن: يجب على إيران تخفيف كثافة مخزونها من اليورانيوم

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

طلبت الولايات المتحدة من إيران "تخفيف كثافة" جميع مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي عملية توصف بـ "ترقيق اليورانيوم"، والذي يقربها من عتبة النقاء بنسبة 90% التي تمكنها من صنع أسلحة نووية.

وشدد بيان الوفد الأميركي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي صدر اليوم الأربعاء، على ضرورة تخفيف إيران لكثافة جميع احتياطياتها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وليس مجرد جزء منها، ووقف إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 60% بالكامل، بحسب ما ذكرت إذاعة فردا الأميركية الناطقة بالفارسية.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أعلنت الأسبوع الماضي في تقرير سري أن إيران خفضت مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% خلال الأشهر الثلاثة الماضية، كما انخفضت كمية اليورانيوم بدرجة نقاء 60% في مخازنها بنسبة 5% مقارنة بنوفمبر الماضي.

وفي هذا التقرير ربع السنوي المقدم إلى الدول الأعضاء، والذي نشرته رويترز، ذكر أيضاً أن إيران "خففت كثافة" 31.8 كغم من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% لإنتاج 97.9 كغم من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%.

يورانيوم مخصب لإنتاج قنبلتين نوويتين

مع ذلك، فقد جاء في التقرير نفسه أنه إذا واصلت إيران علمية التخصيب، وفقا للتعريف النظري للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإنها قد تمتلك يورانيوم مخصب بما يكفي لإنتاج قنبلتين نوويتين.

وأعربت الولايات المتحدة في بيان اليوم عن "قلقها البالغ" بشأن مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

كما نوهت إلى أنه لا توجد حاليا دولة أخرى تقوم بتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60% وفقا "لأهداف إيران المزعومة" وأن "تصرفات إيران هي عكس سلوك جميع الدول غير الحائزة للأسلحة النووية والأعضاء في معاهدة حظر الانتشار النووي".

كما انتقد البيان الأميركي منع طهران بعض مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من ذوي الخبرة من الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية.

إيران تنفي

وسبق أن أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في فبراير/شباط الماضي، إن معدل الزيادة في إنتاج اليورانيوم بنسبة 60% في إيران تباطأ بعد العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول.

وبالرغم من ذلك ليس من الواضح لماذا خففت إيران من كثافة اليورانيوم المخصب خلال ثلاثة أشهر الماضية والذي لم يقنع الولايات المتحدة التي تطالب طهران بتخفيف كثافة كافة مخزونها من اليورانيوم المخضب بنسبة 60%.

وفي الوقت الذي تعرب الدول الغربية عن قلقها إزاء إمكانية انتاج إيران الأسلحة النووية، ينفي المسؤولون الإيرانيون اتهامهم بالسعي للحصول على أسلحة نووية ويقولون إن إيران لها الحق في التخصيب للأغراض المدنية.

غروسي ينتقد نهج إيران

وفي 4 ديسمبر/كانون الأول، انتقد غروسي، في تقرير قدمه إلى مجلس محافظي الأمم المتحدة، نهج إيران في تقليل التعاون مع هذه الوكالة.

وأشار إلى مرور ثلاث سنوات على قرار طهران بوقف تنفيذ البروتوكول الإضافي، موضحا: "لم يتم إحراز أي تقدم في حل القضايا المتبقية المتعلقة بالضمانات المدرجة في معاهدة حظر الانتشار النووي، ولم تقدم إيران تفسيرات تقنية موثقة حول وجود جزيئات اليورانيوم من أصل بشري في موقعي ورامين وتورقوز آباد".

مدير وكالة الطاقة الذرية رافييل غروسي (رويترز)
مدير وكالة الطاقة الذرية رافييل غروسي (رويترز)

وأشار إلى أنه لا يمكن معالجة كل هذه المخاوف إلا من خلال التفاعل البناء والهادف، وطلب من إيران التعاون بشكل كامل وبشكل لا لبس فيه مع الوكالة.

كما منعت إيران وصول الوكالة إلى المعلومات الموجودة في كاميرات المراقبة الخاصة بالمواقع النووية ولم تصدر تراخيص لبعض مفتشي الوكالة.

ورغم هذه التطورات، ذكرت وكالة رويترز يوم الاثنين نقلا عن غربيين "إن الدول الغربية رفضت اتخاذ موقف صارم بشأن البرنامج النووي الإيراني في اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجل تجنب التصعيد على خلفية أزمة الحرب في غزة".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.