بمساعدة روسيا.. ميناء جابهار الإيراني مركزاً للتجارب الفضائية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

من المقرر أن يصبح ميناء جابهار جنوب شرقي إيران مركزاً لتحقيق طموحات البلاد الفضائية، وستلعب روسيا دوراً محورياً في تحقيق هذا الحلم.

فقد سلط تقرير نشرته وكالة الأنباء الروسية "ريا نوفوستي" الضوء على حيثيات البرنامج الفضائي الإيراني المثير لقلق الغرب بشكل عام، والولايات المتحدة بشكل خاص.

وكشف رئيس جامعة طهران، محمد مقيمي، يوم الأحد الماضي عبر قناة على "تلغرام" أن الجامعة بدأت العمل البحثي المشترك مع جامعة "لومونوسوف" في موسكو لتطوير الأقمار الصناعية البحثية.

كما قال إن الجامعتين بدأتا في تنفيذ عدد من المشاريع البحثية المشتركة في مجال الفضاء، خاصة وأن العلماء من الجانبين سيشاركون في تطوير الأقمار الصناعية.

وأوضح أن "مستوى تقنيات الفضاء الإيرانية منخفض نسبيا، وأن الدول الغربية وإسرائيل ترفض تقدم إيران في قطاع الفضاء وتضع عقبات على طريق طهران في هذا المجال"، لافتاً إلى ضرورة تعزيز إمكانات طهران وتنفيذ مشاريع كبرى في صناعة الفضاء على المستوى الدولي.

إلى ذلك ذكر تقرير "ريا نوفوستي"، أن البرنامج الفضائي الإيراني شهد تطورا مطردا في السنوات الأخيرة، ففي 28 يناير الماضي، أطلقت إيران بالتزامن ثلاثة أقمار صناعية محلية الصنع، وهي "مَهدا" و"كيهان-2" و"هاتف-1".

بناء مطار جابهار

ووفقا للتقرير من المقرر أن تطلق إيران ثلاثة أقمار صناعية جديدة تحمل أسماء "ناهيد 2"، و"ظفر 2"، و"بارس 1" في الفترة 2024-2025.

بالإضافة إلى ذلك، سيتم الانتهاء من بناء مطار جديد في ميناء جابهار جنوبي إيران على بحر عمان، والذي سيوفر قاعدة لإطلاق الأقمار الصناعية.

وعلى هذا الصعيد من المقرر أن يساعد الجانب الروسي إيران على تطوير صناعة الأقمار الصناعية.

كذلك وفي إطار التعاون بين البلدين أطلق في 29 فبراير، 17 قمرا صناعيا روسيا صغيرا وقمرا صناعيا إيرانيا صغيرا من طراز "بارس-1" من قاعدة فوستوشني الفضائية الروسية إلى المدار كحمولات ثانوية للقمر الصناعي لرصد الطقس "Meteor-M 2-4".

وأفاد التقرير بأن القمر الصناعي "بارس-1" كان ثالث قمر صناعي إيراني يطلق باستخدام صاروخ روسي، حيث تم أول إطلاق لقمر صناعي إيراني في أكتوبر 2005، ونفذ الإطلاق الثاني بواسطة "Roscosmos" في أغسطس 2022.

بعد ذلك، تم وضع القمر الصناعي الإيراني لاستشعار الأرض عن بعد "خيام" في المدار بمساعدة منصة الإطلاق الروسية Soyuz-2.1b بنجاح.

وسط معارضة غربية

وفي الوقت الذي تواصل إيران تطوير برنامجها الفضائي بمساعدة موسكو، تعتقد الولايات المتحدة أن تطوير حاملات الأقمار الصناعية من قبل إيران سيقلل الوقت الذي تحتاجه طهران لتطوير الصواريخ الباليستية بعيدة المدى تستخدم تقنية مماثلة.

فيما ذكرت الإذاعة الدولية الفرنسية الناطقة بالفارسية في تقرير لها أن "مجتمع الاستخبارات الأميركي" ذكر في تقييمه للتهديدات العالمية لعام 2023، أن تطوير طهران لمنصات إطلاق الأقمار الصناعية من شأنه أن يقلل من الوقت الذي ستحتاجه إيران للحصول على صواريخ باليستية عابرة للقارات والتي تستخدم في إنتاجها تقنية مماثلة للصواريخ الحاملة للأقمار الصناعية.

وأشار التقرير على وجه التحديد إلى صاروخ "سيمُرغ" ذي الاستخدام المزدوج".

تصاعد التوترات مع الغرب

يذكر أن إيران أبطأت في عهد الرئيس الإيراني السابق المعتدل نسبياً، حسن روحاني، برنامجها الفضائي خوفاً من تصاعد التوترات مع الغرب وبالتالي اتساع رقعة العقوبات.

ولكن بعد انهيار الاتفاق النووي، تصاعدت التوترات مع الولايات المتحدة مرة أخرى واستمرت إيران في تطوير برامجها الصاروخية والفضائية والنووية.

وانتهت مهلة عقوبات الأمم المتحدة المتعلقة ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية في أكتوبر الماضي، إلا أن الدول الغربية لا تزال تشعر بالقلق إزاء التوسع السريع لبرنامج إيران النووي.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.