خاص

قصف القنصلية الإيرانية.. هل يخرج الحرس الثوري من سوريا؟

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

بـ6 صواريخ أطلقتها مقاتلات "إف-35″، وجّهت إسرائيل قبل يومين ضربة تكاد تكون الأقوى منذ أشهر ضد القوات الايرانية، باستهداف مبنى القنصلية الايرانية في حي المزّة بدمشق ما أدى لمقتل العميد محمد رضا زاهدي أحد قادة فيلق القدس في الحرس الثوري ونائبه، ومعهما 5 عناصر آخرين.

ومع أن الضربة ليست بجديدة باعتبار أن الجيش الإسرائيلي قصف العديد من "الأهداف الإيرانية" في سوريا، إلا أن استهداف بناء يتبع سفارة إيران ويرفع علمها ويعتبر بالتالي بمثابة أرض إيرانية وفق العرف الدولي، ما يعني أنه اعتداء مزدوج على الأراضي السورية والإيرانية، يرفع من مستوى التوتّر بين البلدين إلى أقصى درجة ويطرح علامات استفهام عديدة حول ما إذا كانت الضربة تجاوزت الخطوط الحمراء. ما يعني أيضاً أن ردّ طهران قد يكون بمستوى استهداف قنصليتها.

ضرب قواعد أميركية

فيما رجح الكاتب الإيراني اراش عزيزي "أن تردّ إيران عبر ضرب بعض القواعد التابعة للقوات الأميركية في المنطقة، من دون أن يتسبب ذلك بوقوع ضحايا أميركيين".

وقال في تصريحات لـ"العربية.نت" "على طهران أن تتعامل مع حقيقة أنها فقدت قدرتها على الردع ضد إسرائيل وأنه يتم دفعها للردّ، كما عليها أن تواجه حقيقة أنها تتجنّب الدخول في مواجهة أوسع مع إسرائيل لأن كلفتها ستكون باهظة للغاية".

كما اعتبر عزيزي "أن إيران حاولت جاهدة تجنّب حرب أوسع مع إسرائيل في المنطقة، لكن يبدو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يريد الحرب الآن لإنقاذ سمعته وتاريخه السياسي"

إلا أنه رجح أن "تواصل طهران تجنّبها، كذلك سوريا التي ليس لديها مصلحة في المزيد من الحروب على أراضيها".

من موقع القنصلية الإيرانية في دمشق (أسوشييتد برس)
من موقع القنصلية الإيرانية في دمشق (أسوشييتد برس)

إخراج الحرس الثوري من سوريا!

إلى ذلك، قال إن "الهجوم الإسرائيلي على مبنى تابع للقنصلية الايرانية هو هجوم مباشر على أراضٍ إيرانية ذات سيادة (كما هو الحال مع جميع السفارات)، وبالتالي يعدّ بمثابة تحريض لإيران للدخول في صراع أوسع مع إسرائيل، لذلك يعتبر خطوة تصعيدية خطيرة، لكنها قد تثبت فعاليتها لاحقاً بإخراج القوات التابعة للحرس الثوري من سوريا، لأن العمل ضمن أراضيها بات يُشكّل خطراً على وجودها".

وفي السياق، لفت الكاتب الإيراني إلى أن "سوريا شكلت منذ فترة طويلة ساحة لحرب الظل بين إيران وإسرائيل، لكنها الآن أصبحت أكثر من أي وقت مضى ساحة حرب فعلية".

كما أضاف أن إسرائيل قتلت في غاراتها الأخيرة على الأراضي السورية نحو 50 من قوات الحرس الثوري ".

من موقع القنصلية الإيرانية في دمشق (أسوشييتد برس)
من موقع القنصلية الإيرانية في دمشق (أسوشييتد برس)

ورأى أن "الحكومة السورية التي تحاول تطبيع علاقاتها مع الدول العربية الأخرى، لا تمانع بل تُرحّب في الواقع بمغادرة الكثير من القوات الإيرانية أراضيها".

ومنذ دخول إيران وحلفائها إلى سوريا، تحوّلت الأخيرة إلى مسرح حيوي لتحقيق مصالح كل من طهران وتل أبيب، الأولى بتوسيع نشاطها العسكري والتجاري والثانية بضرب أهداف إيرانية.

يذكر أن الحرس الثوري كان أعلن مساء الاثنين (1 أبريل 2024) مقتل كل من القائد في فيلق القدس محمد رضا زاهدي، والعميد محمد هادي حاجي رحيمي، فضلا عن المستشارين حسين أمان اللهي، ومهدي جلالاتي، ومحسن صدقات، بالإضافة إلى علي آغا بابائي، وسيد علي صالحي روزبهاني، في ضربة القنصلية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.