الشرق الأوسط

بعد عقود من حروب الظل.. إيران وإسرائيل تخوضان مواجهة معلنة

العداء بين الجانبين يضرب بجذوره لعقود من الزمن وامتد عبر تاريخ من حروب الظل والهجمات السرية من البر والبحر والجو وعبر الفضاء الإلكتروني

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
5 دقائق للقراءة

قالت مصادر إن إسرائيل شنت ضربة على الأراضي الإيرانية، اليوم الجمعة، في أحدث حلقة من سلسلة الاحتكاكات المباشرة بين الخصمين الإقليميين اللدودين اللذين خرجت مواجهات الظل المستمرة بينهما منذ فترة طويلة إلى العلن.

وسبق أن توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالرد على إطلاق إيران طائرات مسيرة وصواريخ على إسرائيل في 13 أبريل. وجاء الهجوم الذي شنته طهران، وهو أول هجوم لها على الإطلاق على إسرائيل، ردا على ضربة جوية يشتبه في أنها إسرائيلية على مجمع سفارة طهران في دمشق في الأول من أبريل.

وهذه المواجهات جزء من تصعيد أوسع منذ اندلاع الحرب في غزة العام الماضي، لكن العداء بين الجانبين يضرب بجذوره لعقود من الزمن وامتد عبر تاريخ من حروب الظل والهجمات السرية من البر والبحر والجو وعبر الفضاء الإلكتروني.

وفيما يلي بعض المحطات الرئيسية في تاريخ العداء بين إيران وإسرائيل:

1979

أطاحت الثورة الإسلامية في إيران بالشاه محمد رضا بهلوي الموالي للغرب، والذي كان يعتبر إسرائيل حليفا، وأقامت نظاما دينيا جديدا يعتبر معارضة إسرائيل ضرورة أيديولوجية.

عناصر من الحرس الثوري الإيراني (أرشيفية - فرانس برس)
عناصر من الحرس الثوري الإيراني (أرشيفية - فرانس برس)

1982

بينما كانت إسرائيل تغزو لبنان، عمل الحرس الثوري الإيراني مع الشيعة هناك على تأسيس جماعة حزب الله اللبنانية. واعتبرت إسرائيل لاحقا هذه الجماعة المسلحة أخطر خصم لها على حدودها.

1983

لجأ حزب الله المدعوم من إيران إلى شن هجمات انتحارية لطرد القوات الغربية والإسرائيلية من لبنان. وفي نوفمبر اقتحمت سيارة محملة بالمتفجرات مقر القيادة العسكرية الإسرائيلية. وانسحبت إسرائيل في وقت لاحق من معظم أنحاء لبنان.

1992 - 1994

اتهمت الأرجنتين وإسرائيل إيران وحزب الله بالمسؤولية عن تفجيرين انتحاريين استهدفا سفارة إسرائيل في بوينس أيرس عام 1992 والمركز اليهودي في المدينة عام 1994، وأودى كل من الهجومين بحياة العشرات. ونفت إيران وحزب الله مسؤوليتهما.

تعبيرية
تعبيرية

2002

الكشف عن امتلاك إيران برنامجا سريا لتخصيب اليورانيوم، مما أثار مخاوف من أنها تسعى لصنع سلاح نووي، وهو ما نفته طهران. وطالبت إسرائيل باتخاذ إجراءات صارمة ضد طهران.

2006

خاضت إسرائيل حربا مع حزب الله استمرت شهرا في لبنان، لكنها فشلت في سحق الجماعة المدججة بالسلاح.

2010

تم استخدام فيروس الكمبيوتر "ستاكسنت"، الذي يُعتقد على نطاق واسع أنه من تطوير الولايات المتحدة وإسرائيل، لمهاجمة منشأة لتخصيب اليورانيوم في موقع نطنز النووي الإيراني. وكان هذا أول هجوم إلكتروني معروف علنا على معدات صناعية.

نتنياهو وترامب
نتنياهو وترامب

2012

قُتل العالم النووي الإيراني مصطفى أحمدي روشن في انفجار قنبلة زرعها سائق دراجة نارية بسيارته في طهران. وحمل مسؤول بالمدينة إسرائيل مسؤولية قتله.

2018

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يشيد بانسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي الإيراني مع القوى العالمية بعد سنوات من الطعن في أهمية الاتفاق، ووصف قرار ترامب بأنه "خطوة تاريخية".

وفي مايو، قالت إسرائيل إنها قصفت البنية التحتية العسكرية الإيرانية في سوريا، حيث كانت طهران تدعم الرئيس بشار الأسد في الحرب الأهلية، بعد أن أطلقت القوات الإيرانية هناك صواريخ على هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل.

2020

رحبت إسرائيل باغتيال الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني، في غارة أميركية بطائرة مسيرة في بغداد. وردت إيران بهجمات صاروخية على قواعد في العراق تضم قوات أميركية، مما أدى لإصابة نحو 100 من أفراد الجيش الأميركي.

تظاهرة في إيران للتنديد باغتيال العالم النووي فخري زاده
تظاهرة في إيران للتنديد باغتيال العالم النووي فخري زاده

2021

اتهمت إيران إسرائيل بالمسؤولية عن مقتل العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده الذي اعتبرته أجهزة مخابرات غربية العقل المدبر لبرنامج إيراني سري لتطوير القدرة على صنع أسلحة نووية. ولطالما نفت طهران أي طموح من هذا القبيل.

2022

وقع الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك يائير لابيد على تعهد مشترك بحرمان إيران من الأسلحة النووية، في إعلان للوحدة بين الحليفين المنقسمين منذ فترة طويلة إزاء الدبلوماسية مع طهران.

وجاء هذا التعهد، وهو جزء من "إعلان القدس" الذي توج أول زيارة لبايدن إلى إسرائيل بوصفه رئيسا للولايات المتحدة، بعد يوم من تصريحه لمحطة تلفزيونية محلية بأنه منفتح على استخدام القوة "كملاذ أخير" ضد إيران، في استجابة واضحة لدعوات إسرائيل إلى توجيه "تهديد عسكري ذي مصداقية" من القوى العالمية.

2024

أسفرت ضربة جوية يشتبه بأنها إسرائيلية على مجمع السفارة الإيرانية في دمشق عن مقتل 7 من ضباط الحرس الثوري الإيراني، من بينهم اثنان من كبار القادة. ولم تؤكد إسرائيل أو تنف مسؤوليتها.

وردت إيران بإطلاق وابل من الطائرات المسيرة والصواريخ في 13 أبريل في هجوم مباشر على الأراضي الإسرائيلية لم يسبق له مثيل، وهو ما قالت مصادر مطلعة إن إسرائيل ردت عليه بضربة على الأراضي الإيرانية في 19 أبريل.

وفجر اليوم الجمعة، قالت مصادر إن إسرائيل شنت ضربة على الأراضي الإيرانية. وأبلغت مصادر أمنية وحكومية إسرائيلية صحيفة "جيروزاليم بوست" أن إسرائيل هي من شن الهجوم على إيران، لكنها لن تعلن مسؤوليتها عنه "لأسباب استراتيجية".

وقالت المصادر إن إسرائيل لن تتبنى الهجوم الذي قالت إيران إنه نُفذ بثلاث مسيّرات على مدينة أصفهان، وذلك لأسباب استراتيجية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.