سجون إيران

معارضون إيرانيون يشجبون إفراج السويد عن حميد نوري

أعلنت طهران وستوكهولم السبت عن صفقة تبادل سجناء تم بموجبها إطلاق سراح سويديَّين كانت تحتجزهما إيران أحدهما دبلوماسي للاتحاد الأوروبي، مقابل الإفراج عن المسؤول السابق في السجون الإيرانية حميد نوري

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

وصفت مجموعة إيرانية معارضة في المنفى ونشطاء، السبت، بـ"المخزي" إفراج السويد عن مسؤول إيراني سابق مسجون لدوره في عمليات إعدام جماعية لمعارضين عام 1988.

وكان حميد نوري، وهو مسؤول سابق في السجون الإيرانية، قد دين وسُجن في السويد بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية الذي يسمح للدول بمحاكمة مرتكبي الجرائم في بلدان أخرى.

وقال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الجناح السياسي لحركة مجاهدي خلق المحظورة في إيران، إن إطلاق سراح نوري "مخز وغير مبرر" و"إهانة للقضاء السويدي". يشار إلى أن الغالبية العظمى من ضحايا الإعدامات في السجون ينتمون إلى مجاهدي خلق.

وحذّر المجلس من أن إطلاق سراح نوري لن يؤدي إلا إلى تشجيع السلطات الإيرانية على "تصعيد الإرهاب واحتجاز الرهائن والابتزاز"، حسب تعبيره.

وأعلنت طهران وستوكهولم، السبت، عن صفقة تبادل سجناء تم بموجبها إطلاق سراح سويديَّين كانت تحتجزهما إيران أحدهما دبلوماسي للاتحاد الأوروبي، مقابل الإفراج عن نوري.

وأعلنت إيران إطلاق سراح الدبلوماسي يوهان فلوديروس الذي احتُجز في أبريل 2022 بتهمة التجسس، وكان يواجه حكماً يصل إلى الإعدام، وسعيد عزيزي الذي اعتقل في نوفمبر 2023.

 يوهان فلوديروس في المحكمة بإيران (أرشيفية)
يوهان فلوديروس في المحكمة بإيران (أرشيفية)

تأتي صفقة التبادل بعد ثلاثة أيام على إطلاق سراح الفرنسي لوي أرنو الذي كان احتُجز في إيران في سبتمبر 2022.

ويتهم ناشطون السلطات الإيرانية بإعدام آلاف المعارضين، معظمهم من أنصار مجاهدي خلق، في سجونها عام 1988 مع اقتراب الحرب مع العراق من نهايتها.

ومن بين المتهمين بإعدام السجناء الرئيس السابق إبراهيم رئيسي الذي قضى في حادث تحطم مروحية الشهر الماضي، إذ اتهمه النشطاء بالعمل في "لجنة الموت" المكونة من أربعة قضاة والتي وافقت على عمليات الإعدام.

وكانت منظمة مجاهدي خلق قد أشادت مع مجموعات حقوقية عدة باعتقال السويد لنوري على أراضيها ودعت لتقديمه إلى العدالة.

 حميد نوري
حميد نوري

وقال محمود أميري مقدم، مدير منظمة حقوق الإنسان الإيرانية غير الحكومية ومقرها النرويج، إن الخطوة السويدية كافأت "محتجزي الرهائن والمجرمين".

وأضاف لوكالة "فرانس برس": "الرسالة إلى النظام الإيراني هي أنه بغض النظر عن الجرائم التي ترتكبونها، نحن على استعداد للتعامل معكم. وهذا القرار سيعرض جميع المواطنين الغربيين المسافرين إلى إيران والدول المجاورة للخطر".

وأضاف أن "الإفراج عن نوري يمثل فصلاً مخزياً في تاريخ الحكومة السويدية".

بدورها، قالت شادي صدر، مؤسسة منظمة "العدالة من أجل إيران" غير الحكومية التي تتخذ من لندن مقراً وتسعى إلى المساءلة عن الجرائم المرتكبة في إيران، إنه "بغض النظر عن الدافع" لتحرك السويد، فإن إطلاق سراحه "يعد عملاً صارخاً ومخزياً ترك عدداً لا يحصى من الضحايا والجمهور الإيراني الأوسع في حالة صدمة".

وأشارت إلى أن قضية نوري هي "الأولى والوحيدة" المتعلقة بالمحاسبة على جرائم مرتكبة في إيران بموجب الولاية القضائية العالمية، مضيفة "أنها تثير تساؤلات جدية حول التأثير السياسي على قضايا الولاية القضائية العالمية".

ولا تزال إيران تحتجز ثمانية أوروبيين بينهم ثلاثة فرنسيين.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.