رئيس استخبارات الحرس الثوري الإيراني: محاولة أمريكا كبح نفوذ إيران لم تحقق أهدافها

أكد ترامب مجددًا أنه يفضل التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران بدلًا من شن هجوم عسكري

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

مع اشتداد الحرب الإعلامية بين واشنطن وطهران انضم رئيس منظمة استخبارات الحرس الثوري الإيراني اللواء محمد كاظمي، إلى حملة التصريحات ضد الإدارة الأميركية الجديدة.

إلى ذلك نقل الموقع الرسمي للحرس الثوري الإيراني، (سباه نيوز) الثلاثاء تصريحات أدلى بها كاظمي على هامش مسيرات الذكرى السنوية الـ 46 لانتصار الثورة الإيرانية، أشار خلالها إلى السياسات الأمريكية في المنطقة، حيث قال: "من الواضح أن موقع إيران الجيوسياسي، وتأثيراتها الاستراتيجية في منطقة غرب آسيا، جعلها دائمًا نقطة اهتمام حيوية للولايات المتحدة، لذا، وعلى مدار العقود الماضية، أنفقت أمريكا موارد ضخمة، واتبعت سياسات متتالية في محاولة للسيطرة على المنطقة وكبح نفوذ إيران، لكنها لم تحقق أهدافها سوى بتحمل أعباء سياسية واقتصادية متزايدة."

ومن ناحيته أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب الاثنين في مقابلة مع "فوكس نيوز"، أكد مجددًا أنه يفضل التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران بدلًا من شن هجوم عسكري، مشيرًا إلى أن المسؤولين الإيرانيين "قلقون ومذعورون" ويرغبون في التفاوض، على حد قوله.

وأضاف ترامب: "الجميع يعتقدون أن إسرائيل ستهاجم إيران بدعم وموافقة مني، لكن لا أفضل ذلك، أود بشدة أن أرى اتفاقًا مع إيران بدلًا من المواجهة العسكرية".

كما أشار ترامب إلى "الدمار الكبير الذي لحق بمنظومة الدفاع الجوي الإيرانية"، و"ما جرى فيما يتعلق بالبِيجرز" لحزب الله، مضيفًا أن "إيران مذعورة وتريد بشدة التوصل إلى اتفاق لتجنب القصف".

"الإجراءات الأميركية ضد إيران كانت ضعيفة"

هذا، وتابع رئيس استخبارات الحرس الثوري الإيراني: "جميع الإجراءات الأمريكية ضد إيران خلال العقود الماضية كانت ضعيفة ومتخبطة، بل إنهم أنفسهم يعترفون بأن إيران قوة لا يمكن تجاهلها، لذا، ننصح المسؤولين الأمريكيين بالتوقف عن التدخل في شؤون الدول الأخرى، وتوجيه مواردهم لحل أزماتهم الداخلية المستعصية، بدلًا من تكرار سياسات الماضي الفاشلة."

وأردف كاظمي يقول: "الإدارة الأمريكية الجديدة تواجه مخزوناً من الملفات العالقة والمشاكل التي لم تجد لها حلولًا، وفي الوقت ذاته، وبعد عامين من الإبادة الجماعية التي ارتكبها الصهاينة في المنطقة، بات الأمريكيون والإسرائيليون يدركون جيدًا فشل المشروع الصهيوني، وهم الآن في حالة من التخبط، يحاولون من خلال الضوضاء الإعلامية والتضليل، ورسم صورة زائفة عن القوة والسيطرة."

وواصل كاظمي حديثه قائلا: "الأعداء شهدوا بأنفسهم على التفوق الاستخباراتي الإيراني، واعترفوا بقدرتها الفائقة على كشف وإحباط التهديدات من منابعها قبل أن تتحول إلى أزمات."

الحرب الاستخباراتية بين إيران وإسرائيل: مواجهة في الظل

يذكر أن إيران وإسرائيل تخوضان منذ سنوات حربًا استخباراتية واسعة تشمل الهجمات السيبرانية والاغتيالات وعمليات الاختراق الأمني، ومن أبرز الأمثلة على ذلك، سرقة وثائق البرنامج النووي الإيراني من مستودع في منطقة تورقوزآباد بطهران عام 2018، حيث أعلنت إسرائيل مسؤوليتها عن العملية وزعمت أن الوثائق تكشف عن خطط نووية سرية لإيران.

وفي عام 2020، استهدفت إسرائيل منشأة نطنز النووية بهجوم سيبراني أدى إلى تعطيل جزء من برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني. وفي المقابل، تمكنت إيران من اختراق أنظمة إسرائيلية ونشرت معلومات عن مسؤولين أمنيين وعسكريين إسرائيليين.

كما يُعد اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده عام 2020 على الأراضي الإيرانية، الذي نُسب إلى إسرائيل، نتيجة لاختراق استخباراتي دقيق.

هذا وأعلنت الولايات المتحدة الأميركية، يوم الخميس الماضي، فرض عقوبات على شبكة دولية تسهّل نقل ملايين البراميل من النفط الخام الإيراني إلى الصين، بقيمة مئات الملايين من الدولارات.

وأصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية (OFAC) بيانًا أكد فيه أن النفط الإيراني يُرسل إلى الصين نيابة عن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية.

ووفقًا للبيان، فإن الحكومة الإيرانية تستخدم عائدات النفط السنوية، التي تبلغ مليارات الدولارات، لتمويل أنشطتها الإقليمية المزعزعة للاستقرار، إضافةً إلى دعم الجماعات المصنفة إرهابية "مثل حماس، وحزب الله، والحوثيين".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.