نووي إيران

إيران تحذّر من تقليص تعاونها مع الوكالة الذرية في حال إدانتها

مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يعقد اعتباراً من الاثنين اجتماعاً قد يتم خلاله تبني قرار يدين طهران

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

حذرت إيران الأحد من تقليص التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في حال أصدر مجلس محافظي الهيئة التابعة للأمم المتحدة قراراً يدين طهران خلال اجتماع يعقده اعتباراً من الاثنين.

وكانت طهران حذّرت الجمعة ألمانيا وفرنسا وبريطانيا من ارتكاب ما وصفته بـ"الخطأ الاستراتيجي" في الاجتماع، عقب تأكيد مصادر دبلوماسية أن هذه الدول والولايات المتحدة تعتزم طرح مشروع قرار ضدها في الاجتماع.

يأتي ذلك في وقت تجري فيه طهران وواشنطن مباحثات سعياً لابرام اتفاق جديد بشأن برنامج إيران النووي. وقد أكد رئيس مجلس الشورى الايراني محمد باقر قاليباف أن المقترح الذي قدمته واشنطن بشأن اتفاق جديد لا يلحظ رفع العقوبات.

وعشية اجتماع الوكالة في فيينا، قال المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي للتلفزيون الرسمي "بالطبع، لا يجدر بالوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تتوقع أن تواصل (إيران).. تعاونها الشامل والودود".

وكانت مصادر دبلوماسية أفادت، الخميس، بأن الدول الأوروبية الثلاث، وهي أطراف في اتفاق العام 2015 بشأن برنامج طهران النووي، والولايات المتحدة، تعتزم أن تطرح قراراً ضد إيران مع تهديد بإحالة ملفها على الأمم المتحدة، على خلفية "عدم التعاون الكامل" من طهران.

وكانت الوكالة نددت في تقرير بتعاون إيران "الأقل من مرض" بشأن برنامجها النووي، مشيرةً في الوقت عينه إلى أن طهران سرّعت من وتيرة إنتاج اليورانيوم العالي التخصيب.

لا رفع للعقوبات

يأتي التجاذب في خضم مباحثات بين إيران والولايات المتحدة بوساطة سلطنة عمان.

وأجرى البلدان خمس جولات تفاوض منذ أبريل (نيسان) سعياً إلى إيجاد بديل لاتفاق 2015 الذي هدف إلى كبح برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها. وتخلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن ذاك الاتفاق في ولايته الأولى في العام 2018، معيداً فرض العقوبات على طهران.

والأحد، قال قاليباف إن "الاقتراح الأميركي لا يذكر حتى رفع العقوبات"، وذلك في فيديو بثه التلفزيون الإيراني. وأضاف رئيس البرلمان "إذا كان الرئيس الأميركي الواهم يسعى حقاً إلى اتفاق مع إيران، فعليه أن يغير نهجه".

وفي 31 مايو (أيار)، بعد جولة المحادثات الخامسة، قالت إيران إنها تلقّت "عناصر" مقترح أميركي، وأشار مسؤولون لاحقاً إلى أن النص "يتضمن العديد من النقاط الملتبسة".

وتتّهم الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون طهران بالسعي لحيازة أسلحة نووية، الأمر الذي تنفيه طهران مشدّدة على أن برنامجها النووي غاياته مدنية حصراً.

ويعد رفع العقوبات وتخصيب اليورانيوم من المسائل الشائكة في المفاوضات.

وتصر إيران على أن من حقّها تخصيب اليورانيوم بموجب معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، في حين تعتبر إدارة الرئيس الأميركي تخصيب إيران لليورانيوم "خطاً أحمر".

وأعاد ترامب تفعيل سياسة "الضغوط القصوى" على إيران منذ عودته إلى سدة الرئاسة في يناير (كانون الثاني)، وشدد مراراً على أن أي اتفاق محتمل لن يسمح بتخصيب اليورانيوم.

والثلاثاء، قال كبير المفاوضين الإيرانيين وزير الخارجية عباس عراقجي "لن نطلب الإذن من أحد من أجل مواصلة تخصيب اليورانيوم في إيران".

ووفق الوكالة الدولية، فإن إيران هي القوة غير النووية الوحيدة التي تقوم بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المئة، علماً أن سقف مستوى التخصيب كان محددا عند 3.67 بالمئة في اتفاق 2015.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.