استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
أفاد تقرير سري صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الأربعاء، بأن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي ما يقارب درجة صنع الأسلحة، قد ارتفع قليلا قبل هجوم إسرائيل على منشآتها النووية في 13 يونيو/حزيران.
وذكر التقرير أن التقديرات في 13 يونيو حزيران لمخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 بالمئة في شكل سادس فلوريد اليورانيوم، والذي يمكن تخصيبه في أجهزة الطرد المركزي، بلغ 440.9 كيلوغرام. ووفقا لتعريف وكالة الطاقة الذرية فإن 125 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% كاف نظريا لإنتاج قنبلة نووية إذا زادت نسبة تخصيبه.
كما أوضح التقرير أن هذه الكمية تكفي لصنع 10 قنابل نووية إذا زاد مستوى تخصيبها.
لا معلومات
في السياق ذاته، أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي اليوم الأربعاء أن محادثات الوكالة مع إيران بشأن كيفية استئناف عمليات التفتيش في مواقع تشمل التي قصفتها إسرائيل والولايات المتحدة يجب ألا تستمر لأشهر طويلة، ودفع باتجاه إبرام اتفاق في وقت قريب ربما هذا الأسبوع.
وأضاف غروسي في مقابلة أن الوكالة التابعة للأمم المتحدة لم تحصل على أي معلومات من إيران عن وضع مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب أو مكانه منذ أن شنت إسرائيل الهجمات الأولى على مواقع التخصيب بطهران.
كما قال غروسي عندما سُئل عن وضع مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب "أعتقد أن هناك فهما عاما بأن المواد (النووية) لا تزال، في العموم، موجودة. ولكن، بالطبع، يجب التحقق من ذلك... ربما يكون البعض قد فُقد".
وأضاف "ليست لدينا مؤشرات تقودنا إلى الاعتقاد بحدوث حركة نقل كبيرة للمواد".
ولم تطلع إيران الوكالة على حالة المخزون، وفي حالة توصلهما إلى اتفاق، فسترسل طهران للوكالة تقريرا يوضح حالة المخزون.
وأفاد غروسي أن كيفية عمل النظام الجديد غير واضحة في ظل القانون الإيراني الذي يتطلب موافقة خاصة من المجلس الأعلى للأمن القومي.
إلى ذلك، أعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأربعاء عن أسفها لقرار طهران تعليق التعاون معها عقب الحرب بين إيران وإسرائيل، وحثّت على استئناف عمليات التفتيش بسرعة.
وقالت الوكالة التابعة للأمم المتحدة في تقرير غير معدّ للنشر اطلعت عليه وكالة فرانس برس، "كان سحب جميع مفتشي الوكالة من إيران بسبب المخاوف المتعلّقة بالسلامة والناجمة عن الهجمات العسكرية على المنشآت النووية الإيرانية، ضروريا بالنظر إلى الوضع الأمني العام"، مضيفة أنّ "قرار إيران اللاحق بتعليق التعاون مع الوكالة أمر مؤسف للغاية".
وأقرت طهران قانونا يعلق التعاون مع الوكالة وينص على أن أي عمليات تفتيش مستقبلية ستحتاج إلى الضوء الأخضر من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وتجري طهران والوكالة الآن محادثات حول كيفية المضي قدما في عمليات التفتيش.
حرب الـ 12 يوماً
يذكر أن إسرائيل شنت هجوما جويا في 13 يونيو حزيران، وقصفت منشآت نووية إيرانية، ما أسفر عن مقتل قادة عسكريين كبار وعلماء نوويين.
وردت إيران بإرسال وابل من الصواريخ على مواقع عسكرية وبنية تحتية ومدن إسرائيلية. ودخلت الولايات المتحدة الحرب في 22 يونيو حزيران بقصف منشآت نووية إيرانية.
لترد طهران بإطلاق 14 صاروخا نحو القاعدة الجوية الأميركية الأكبر في الشرق الأوسط، فضلا عن مسيرات نحو قواعد أميركية في العراق، ردا على قصف الولايات المتحدة يوم 23 يونيو الجاري، منشآتها النووية (فوردو ونطنز وأصفهان).
ليعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعد ساعات وبشكل مفاجئ، وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران بعد 12 يوماً من المواجهات غير المسبوقة بين البلدين.