إيران في وجه العاصفة والتهديد الأميركي.. خبراء يشرحون

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

على وقع التهديدات الأميركية، والتلويح بالخيار العسكري ضد إيران، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إسرائيل تحاول جر الولايات المتحدة إلى الحرب، ناصحاً الرئيس الأميركي بعدم تكرار تجربة يونيو الماضي "الفاشلة" وفق وصفه.

في حين رأى ترامب أن هناك احتمالاً لانهيار الحكومة والنظام الإيراني.

من جهته، اعتبر المؤرّخ والباحث الإيرانيّ – الأميركيّ الدكتور أراش عزيزي "أن أهم ما يُميّز هذه الاحتجاجات في إيران عن سابقاتها أنها تواجه نظاماً أصبح أكثر عزلة واضطراباً من السابق. كما أنها اتّسمت منذ انطلاقتها بطابع انتفاضي أوضح". ورأى أنه "للمرة الأولى، يحظى أحد رموز المعارضة في الخارج، أي رضا بهلوي، بدعم واضح من قبل عدد كبير من المحتجّين في الشارع".

كما أشار إلى "أن النظام محاصَر بالفعل ومهدَّد.. فهو يواجه ضغوطاً هائلة من الداخل، وكذلك من الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل". واعتبر "أن الوضع القائم بالنسبة للنظام لم يعد قابلاً للاستمرار إطلاقاً".

"واشنطن قد تتدخل"

إلى ذلك، لفت عزيزي، هو أستاذ جامعي ومؤلّف كتاب "ما يريده الإيرانيّون: المرأة، الحياة، الحرّية" (2024)، وكتاب "قائد الظلّ: سليماني، الولايات المتحدة والطموحات العالميّة لإيران" (The Shadow Commander: Soleimani, The US and Iran’s Global Ambitions) أن أميركا قد تقدم بالفعل على مهاجمة إيران، لكنها ستفعل ذلك انطلاقاً من مصالحها الخاصة، التي لا تتوافق بالضرورة مع مصالح المتظاهرين".

وقال "لا أرى كيف يمكن لأي تدخل من هذا النوع أن يقدّم مساعدة حقيقية للمتظاهرين".

قوات الأمن الإيرانية في طهران - 12 يناير 2026 - رويترز
قوات الأمن الإيرانية في طهران - 12 يناير 2026 - رويترز

ماذا عن إسرائيل؟

إلى ذلك، أكد عزيزي "أن إسرائيل ستستفيد من سقوط النظام، وسترحّب بذلك.. لكن أشار إلى أن تل أبيب قد تفضل في أسوأ السيناريوهات، أن تصبح إيران منقسمة وضعيفة، وقد تعمل على تحقيق ذلك".

هذا واعتبر المؤرخ الإيراني "أن سقوط النظام في طهران سيؤدي على المديين المتوسط والطويل، إلى تحوّل جذري في بعض هذه القوى الحليفة.. وهذا ينطبق على حزب الله وعلى بعض الميليشيات الشيعية العراقية وحركة حماس".

من طهران (أرشيفية- فرانس برس)
من طهران (أرشيفية- فرانس برس)

"ليست كافية"

من جهته، اعتبر نائب مدير معهد كارنيغي للشرق الأوسط، مهند الحاج علي أن "التظاهرات وحدها ليست كافية لإسقاط النظام الإيراني، بل إن الأمر يحتاج لضربات أميركية واسعة".

وقال في تصريحات للعربية.نت/الحدث.نت إن "الضربات الأميركية من شأنها أن تُسرّع سقوط النظام وإضعاف الحرس الثوري. وقد تلجأ واشنطن إلى الاتفاق مع الجيش الإيراني وتحييده ليلعب دوراً بالمرحلة المقبلة".

صورة للمرشد الإيراني علي خامنئي في طهران (أرشيفية- فرانس برس)
صورة للمرشد الإيراني علي خامنئي في طهران (أرشيفية- فرانس برس)

كما أشار إلى "أن سوء الأوضاع الاقتصادية أكان لجهة تدهور التومان الإيراني وارتفاع الأسعار وركود الاقتصاد كلها عوامل ساهمت بإطلاق شرارة التظاهرات، يُضاف إليها الفساد، لا سيما مع انفجار فضائح عن سمسرات بمليارات الدولارات، كما أن هناك شعوراً بأن النظام لا يريد المساومة مع الولايات المتحدة للانتقال لمرحلة جديدة على المستوى الاقتصادي".

اللوبي الاسرائيلي

أما عن موقف إسرائيل من الأحداث، فاعتبر الحاج علي "أن هناك مصلحة إسرائيلية بسقوط النظام، وهذا واضح من خلال التصريحات المتتالية من الحكومة وأقطابها". وأضاف "لهذا يُرجح أن تقف إسرائيل واللوبي الخاص بها وراء الاندفاعة الأخيرة لضرب النظام. لذلك من الصعب فصل ما يجري عن الجهود الإسرائيلية".

وكانت مصادر أميركية مطلعة أفادت في وقت سابق اليوم الخميس بأن ترامب أبلغ فريقه للأمن القومي أنه يرغب في أن يوجه أي عمل عسكري أميركي ضد إيران ضربة سريعة وحاسمة للنظام، وألا يتسبب في إشعال حرب مستدامة تمتد لأسابيع أو أشهر، حسب ما نقلت شبكة "أن بي سي".

إلا أن مستشاري الرئيس الأميركي لم يتمكنوا حتى الآن من تقديم ضمانات له بأن النظام الإيراني سينهار بسرعة بعد ضربة عسكرية أميركية، بحسب ما أفاد مسؤول أميركي وشخصان مطلعان.

يذكر أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي كان أكد مساء أمس أن الوضع بات مستقراً في كافة أنحاء البلاد. واتهم "إرهابيين بالتوغل بين المتظاهرين وإطلاق النار نحوهم ونحو رجال الأمن، بهدف رفع أعداد القتلى".

كما أشار إلى أن إسرائيل تريد توريط الولايات المتحدة، وجرها إلى الحرب ضد بلاده.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.