استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
أعلن الحرس الثوري الإيراني، الاثنين، مقتل 3 من عناصره في ضربة أميركية استهدفت مدينة عبادان بمحافظة خوزستان جنوب غربي إيران، في أحدث حلقات التصعيد العسكري المتبادل بين واشنطن وطهران.
وقال الحرس الثوري، في بيان، إن الغارة الجوية استهدفت مدينة عبادان، ما أسفر عن سقوط 3 قتلى في صفوف قواته.
جاء ذلك، بعدما تعرضت ثلاثة مواقع في مدينة عبادان لهجوم شنّه الجيش الأميركي، ما أسفر عن مقتل شخصين، وفق ما نقلته وكالة مهر الإيرانية.
وقال نائب محافظ خوزستان للشؤون الأمنية، ولي الله حياتي، في تصريحات صحافية، إن ثلاثة مواقع في مدينة عبادان تعرضت عند الساعة 1:45 ظهر اليوم الاثنين لقصف بمقذوفات أطلقها "العدو الأميركي".
كما أضاف المسؤول أنه حتى الآن أسفر الهجوم الجوي الأميركي على مناطق في عبادان عن مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين، وذلك في حصيلة أولية.
تصعيد غير مسبوق
أتى ذلك في وقت تتواصل فيه الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تصعيد غير مسبوق خلال الأيام الماضية، ما أثار شكوكاً بشأن مستقبل الاتفاق المؤقت الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، والذي نص على وقف العمليات العسكرية وفتح مضيق هرمز لمدة 60 يوماً لإفساح المجال أمام المفاوضات.
وأعلن الجيش الأميركي أنه نفذ ضربات استهدفت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية ومواقع للرادارات الساحلية ومنصات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى قوارب هجومية، في إطار عملياته العسكرية ضد أهداف إيرانية.
في تطور لاحق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستعيد فرض سيطرتها على حركة الملاحة في مضيق هرمز، وستفرض رسوماً على السفن مقابل "المرور الآمن"، مؤكداً أن السفن الإيرانية لن تتمكن من عبور المضيق.
ورفضت طهران هذه التصريحات، مؤكدة أن الولايات المتحدة "لا تملك أي حق في تحديد مستقبل مضيق هرمز"، ومحذرة من أن أي محاولة لتنظيم الملاحة دون تنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية ستواجه برد عسكري.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، وقد أدى التصعيد العسكري الأخير إلى اضطراب حركة الملاحة وارتفاع أسعار النفط، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.