.
.
.
.

أسرة أشهر مقهى على شاطئ فرنسا الجنوبي تفارقه

بالسجل الذهبي تواقيع وعبارات شكر وتحية تركها مشاهير مثل بيكاسو وماتيس

نشر في: آخر تحديث:
وافقت أسرة سينيكييه الفرنسية على بيع المقهى الذي يحمل اسمها، ويعتبر أشهر مقهى في شواطئ جنوب فرنسا، إلى رجل الأعمال تييري بوردونكل، مالك أكثر من 20 مقهى ومطعماً في فرنسا، ومنها "بوب سان جيرمان" التاريخي.

ومن المقرر توقيع عقد البيع رسمياً، اليوم، حسب ما أعلن المشتري، دون أن يكشف ثمن الصفقة.

وكان مقهى "سينيكييه" الواقع مقابل الميناء في بلدة سان تروبيه السياحية قد احتفل، قبل أشهر، بمرور 125 عاماً على تأسيسه، حيث كانت الأجيال المتتابعة من رجال الأسرة ونسائها تتعاقب على إدارته.

وقال بوردونكل إنه يعتبر المقهى "قطعة من مجموعة" نادرة وواحداً من الأماكن التي خلقت شهرة مقاهي الأرصفة على الطريقة الفرنسية، مضيفاً في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أن "سينيكييه" مؤسسة مازالت "تعيش على شهرتها"، وهو يسعى لتطويرها حسب ما ذكرت جريدة "الشرق الأوسط" السعودية.

ويتميز المقهى بشرفته الخارجية الطويلة التي تمتد مقاعدها وشماسيها الحمر قبالة البحر. وقد ذاعت شهرته في العالم بعد أن جعلت منه الممثلة المعتزلة بريجيت باردو مقراً لاستراحاتها، قبل أكثر من نصف قرن، أثناء تصوير فيلم "وخلق الله المرأة" مع المخرج روجيه فاديم الذي تزوجته بعد الفيلم.

ويتباهى القائمون على المقهى بأنه صار مع السنوات المكان الذي تتابع على الجلوس فوق مقاعده أبرز مشاهير فرنسا من فنانين وسياسيين ورجال أعمال أو رجال مافيات، عدا السياح والمتطفلين والفضوليين العابرين.

وكانت الصحف الفرنسية قد نقلت صور الرئيس الأسبق جاك شيراك وهو يجلس في الصف الأول المطل على الرصيف، مادا ساقيه الطويلتين أمامه ومتمتعاً بشمس المتوسط وبالتقاعد من المناصب الثقيلة المتتالية.

وفي السجل الذهبي لمقهى "سينيكييه" تواقيع وعبارات شكر وتحية تركها مشاهير من الذين مرّوا به، أمثال بيكاسو، ماتيس، بول إيلوار، بوريس فيان، فرنسواز سأغان، جولييت غريكو، جاك نيكلسون، كلارك غيبل، كوليت، أيرول فلين، فانيسا بارادي، مايلز ديفيز، وطبعاً شيراك.

وكان الزوجان ماري ومارتان سينيكييه قد افتتحا، عام 1887، دكاناً لبيع الحلويات في البقعة المسماة "ساحة الأعشاب"، بين كنيسة البلدة ومينائها. وحقق الزوجان نجاحاً بفضل نوع من عجينة السكر البيضاء المطاطة "نوغا"، وراح الزبائن يقصدونهما من القرى المجاورة لتذوقها.

ومع السنوات توسّع الدكان ورزق صاحباه ولدا وبنتا كبرت وتزوجت برجل غريب وتشارك الصهر مع الابن وافتتحا المقهى ذا الشرفة المطلة على الميناء وتخصّصا في تقديم الحلويات مع القهوة بأنواعها.

وكان سفراء الدول الكبرى وقناصلها يشدّون الرحال من باريس إلى الجنوب ليجلسوا على رصيفه ويلتقطوا صوراً تذكارية في شرفته. وفي ما بعد أضيف إلى المقهى مطعم متخصص في أنواع المأكولات لاسيما البحرية، ويستقبل المقهى والمطعم حالياً 3500 زبون في الموسم الصيفي، يأخذون أماكنهم حول 188 طاولة في الشرفة و70 طاولة في الداخل.