صحراء آتاكاما... حياة تظهر رغم جفاف دام 400 عام
يعد الجفاف كاسح للجيوش والحضارات، فهو لا يترك الكثير من الدلائل على ما سبقه.
وتعد صحراء أتاكاما التشيلية إحدى أكثر بقاع الأرض جفافا، وهي على هذا النحو منذ 400 سنة.
ويبلغ معدل هطول الأمطار في اتاكاما ميليمترا في السنة أو بعبارة أخرى نحو 79 ألف كلم مربع من البراكين والجبال والسهول الرملية والصخرية والملحية القاحلة، تحرسها جبال الأنديز والجبال الساحلية التشيلية مانعة مرور الرطوبة.
وصنع جفاف اتاكاما تربة مشابهة لتربة المريخ، ما أغرى وكالة الفضاء الأميركية ناسا بتحويلها إلى حقل تجارب ومحاكاة للكوكب الأحمر، لكن طبيعة اتاكاما القاهرة لم تحل دون أشكال حياة، حيث ازدهرت كائنات تكيفت مع القحط، ووجدت الزهور نسيما صحراويا يلطف أنفاسها.
وحول واحات اتاكاما الصغيرة تجمع السكان الأصليون المنحدرون من حضارات الإنكا وأيمارا وأتاكامينا، والذين تحدثوا إلى الكون بعبارات الشمس والنجوم والكواكب.