.
.
.
.

السراويل الساحلة تزعج أمن غزة والداخلية تنفي

المواقع الاجتماعية تناقلت خبر وجود حملة بدأت برفح وستمتد إلى مجمل القطاع

نشر في: آخر تحديث:
اختلفت الشكوى في غزة هذه المرة عن سابقاتها، فالقطاع لم يتعرض للحصار ولا السكان تذمروا من الانقطاع شبه الدائم للتيار الكهربائي ولا من إعاقات السفر إلى الخارج، بل شكواهم ارتبطت هذه المرة بمنحهم حرية ارتداء "السراويل الساحلة" واختيار قصات شعرهم بالطريقة التي يرغبون، دون أن يتدخل عنصر أمن منتقداً أو مهدداً.

مضايقات رجال الأمن

خالد أحد هؤلاء الشبان، عمره اقترب من العشرين، تعرض وشقيقه الأكبر إلى الاحتجاز من قبل رجل أمن في الحكومة المقالة لارتدائه سروالاً ساحلاً وسلسلة فضية في رقبته.

ولم يعرف خالد سبب احتجازه وشقيقه إلا عندما قال رجل الأمن إلى مسؤوله "انظر إلى طريقة ملابسه"، فتساءل الشاب "هل يوجد في القانون الفلسطيني ما يمنع الشباب من ارتداء سروال مثل هذا أو عقد من الفضة"، ولكنه لم يلق جواباً من قبل رجلي الأمن.

أما أحمد فروى تجربته "الغريبة"، لافتاً إلى أنه كان ذاهباً لشراء الطعام من أحد مطاعم المدينة، وعندما توقف أمام إشارة حمراء سأله أحد أفراد الشرطة: كيف له أن يخرج مرتدياً بنطالاً قصيراً (شورت) يكشف عن ساقيه، ثم طلب منه ألا يعاود ارتداءه إلا في منزله، متسائلاً "ألا يخشى أن تراه فتاة ما بهذا الشكل".

وأقر هؤلاء الشباب بأن تلك الحوادث تسبب لهم إحراجاً شديداً أمام المارة. ويقول خالد في هذا الصدد "حتى أقلل من تعرضي لمثل تلك المواقف قمت بحلق شعري، ولكنني لا زلت أرتدي البنطال الساحل". كما أكد أن ما يرتديه يجب أن يكون في إطار الحرية الشخصية، مردفاً "بنطالي الساحل لم يؤذ أحداً".

ولعل سامح كان الأصدق في التعبير عن أوضاع معظم شبان غزة حين قال بغضب "نحن شباب أوضاعنا معقدة، لا يوجد لدينا قدوة حية تؤثر بنا، ومستقبلنا غامض وأهدافنا معدومة، ومع ذلك نحن صامتون، فليدعونا وشأننا، نحن لا نخالف الآداب العامة بقصات شعرنا ولباسنا".

وزارة الداخلية تنفي

وكانت العديد من المواقع الاجتماعية عبر الإنترنت تناقلت خبر وجود حملة ضد "السراويل الساحلة" بدأت فيها أجهزة أمن الحكومة المقالة في مدينة رفح وستمتد إلى بقية محافظات قطاع غزة.

فيما نفى إسلام شهوان، الناطق الإعلامي باسم وزارة الداخلية في الحكومة المقالة، هذا الأمر، مشيراً إلى أن وزارته لا تتدخل في الحياة الشخصية للمواطنين. وأضاف "لم نتلق شكاوى بأمور مشابهة من مواطنين ولكن المطلوب الحفاظ على الآداب العامة وقيم المجتمع الفلسطيني".