.
.
.
.

الشيخ الأبيض يحمل الجنسية السورية وتستفيد منه إسرائيل

يطل على مساحات واسعة من سوريا وفلسطين ولبنان والأردن وفيه أربع قمم

نشر في: آخر تحديث:

اكتسى "جبل الشيخ" السوري، المحتل إسرائيلياً من جهته الجنوبية الغربية، بالثلوج في هذه الأيام الباردة، ما أفرح الإسرائيليين الذين سارعوا إليه مستأنسين بثلوجه.

في حين أن أصحابه الأصليين في سوريا يعيشون تحت وطأة النيران والقتل والدمار، وتحت قصف النظام السوري الذي فرّط في هذا الجبل منذ نحو 46 عاماً رغم أهميته الاستراتيجية، في حين تمسكت به إسرائيل لأهميته الأمنية والعسكرية والسياحية والمائية.

وسمي "جبل الشيخ" في إشارة إلى رأسه المكللة بالثلج كما يكلل الشيب رأس الإنسان، ويطل على مساحات واسعة من سوريا وفلسطين ولبنان والأردن، وفيه أربع قمم يصل ارتفاع أعلاها إلى 2814 متراً، وهو جبل تناولته بعض كتب التاريخ وتغنت به فيروز.

ويقول المرشد السياحي، محمود مريسات في حديث مع "العربية.نت"، إن الإسرائيليين أطلقوا على جبل الشيخ بعد احتلاله لقب "عيون الدولة"، أي عيون دولة إسرائيل، وذلك على ضوء ارتفاعه الشاهق وإطلالته على الدول المجاورة، ما يوضح أهميته الاستراتيجية، واستخدامه كعين إسرائيلية لمراقبة ما يحدث في الدول المجاورة عن كثب.

ومن بين المناطق التي يطل عليها الجبل من الناحية المحتلة كامل هضبة الجولان، ومحافظة القنيطرة من الناحية الشرقية بكل قراها في سوريا، ومن الناحية الغربية هناك الشريط الحدودي ومستوطنات الجولان وهي نحو 33 مستوطنة.



ويمكن كذلك رؤية التلال البركانية في الجولان، سواء في الجانب المحتل أو الجانب السوري، ويطل على مرج الحولة واصبع الجليل والجانب اللبناني، وفي يوم صافٍ يمكن رؤية جنوب لبنان بشكل واضح.

وتحدث مريسات عن أهمية جبل الشيخ كمعلم سياحي يدر أموالاً طائلة على إسرائيل، وكمصدر مائي بتوفير نحو 5 ملايين كوب (وحدة قياس) من المياه.

وقال إن تساقط الثلوج على جبل الشيخ دفع إسرائيل لشق شارع خاص يصل إليه رغم كونه منطقة عسكرية، وقامت بتحويل جزء منه إلى معلم سياحي منذ سنوات السبعينيات تذهب أرباحه إلى إحدى المستوطنات القائمة على أنقاض قرية عربية سورية مهجرة اسمها جباثة الزيت سقطت بعد الاحتلال.

وأردف: "الموسم قصير، لكن الآلاف من الإسرائيليين والسياح الأجانب يقصدون الموقع، ومنهم من يمارس رياضة التزلج ونشاطات أخرى، رغم أن سعر التذكرة مرتفع نسبياً، ولكونه يدر أموالاً طائلة على المستوطنة باتت هناك أصوات في إسرائيل تطالب بأن توزع الأرباح على جهات إسرائيلية أخرى".

وعلى صعيد الثروة المائية في إسرائيل، يعتبر جبل الشيخ غاية في الأهمية، لأن كمية الرواسب التي تسقط عليه تصل إلى أكثر من 1000 مليمتر، وذوبان الثلوج يسري في نهر الحاصباني والبانياس وتل القاضي الذي تسميه إسرائيل نهر دان وينعش هذه الأنهار ويحييها.

ومجمل ما تقدمه الأنهار الثلاثة لإسرائيل من مياه يصل إلى نحو 5 ملايين كوب في السنة. هذه المياه تتجمع في مرج الحولة وتصب في بحيرة طبريا التي تعتبر البنك الرئيسي للمياه في إسرائيل.