ماذا أعني بوجود الصحفي؟

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

بعض الزملاء تصور أنني في موضوع يوم الثلاثاء الماضي أردت أن أعطي لرئيس التحرير الصحفي تميز حضور إلى جانب رؤساء الدول في كل مؤتمر قمة عربية يعقد في عدد من الدول العربية.. أنا لا أعني مسألة الحضور، فالصحافة سواء تمثلت برؤساء التحرير أو بمَنْ يمثلونهم هي موجودة في كل مؤتمرات قمة أو مناسبة حضور خاصة بدولة فقط أو حتى خاصة بشأن اقتصادي أو تعليمي أو أمني في منطقة داخل دولة.. الحضور موجود ومتكرر؛ لكن ماذا يعني ذلك الحضور؟.. ما هي مفاهيمه ولغته؟..
طبعاً أنا لا أقصد شمولية الإعلام، وإنما أعني فئات ليست بالقليلة في تعداد العاملين فيه، حيث مع الأسف تراجعت الأهميات الإعلامية؛ إما بسبب تدخلات بعض الدول بتحضير مَنْ هم على قناعة بأفكارهم أو بمَنْ هم ملزمون بأفكار ليست لهم قناعة بها.. وتأتي الفئة الثالثة وهي الأسوأ عندما نجد منطلقات تصوّر في الوعي تعمل على توسع مجالات الخلافات العربية دون إدراك لمخاطر تلك الخلافات ودون وجود عقلية قادرة على فرز ما هو صواب وما هو خطأ، حيث يأتي الأمر كما لو كان يمثل أصوات مراهقة شارع..
دعونا ننظر إلى مسار الإعلام العربي منذ سبعين عاماً لنرى هل اتجه إلى الأمام أم تراجع إلى الخلف..؟
نحن نعرف أنه في الزمن البعيد كان صحفيون في مستوى من كفاءة الوعي وحساسية المسؤولية يغادرون بلادهم متى رأوا أنه ليس بمقدورهم تقديم مستوى إعلام كفؤ..
نحن في الحاضر القائم حالياً نرى وبشواهد عديدة أن عالمنا العربي أصبحت تخترقه مخاطر عديدة وباتت واضحة جداً مظاهر التراجع في كثير من مقوّمات حضوره..
عندما يحضر رئيس تحرير بجانب رئيس دولة المؤمل أن يطلع على اختلاف لغة الحوار بين القيادات وما تعلنه كل قيادة عن حجم احتياجاتها وصعوبة مطالب تطورها وهو ما يختلف عن غوغائية بعض اللغات المتردية إعلامياً..
العالم العربي.. مثل غيره في العالم.. لم يعد محاصراً بقوات عسكرية أو وضوح خطر قادم من مكان معين، لكن ما ينفرد به العربي هو مهارة التوغّل لمفاهيم تأخذ بيد كل فئة عربية نحو موقع خصومة تشتعل داخل بلادها أو تتلقفها، ليس عبر حدودها، وإنما عبر اختلاف نوعية العلاقات مع غيرها..
أين هو الإعلام القادر على صيانة المواطن من الاندفاع خلف المفاهيم الخاطئة؟..
هنا نتحدث عن الإعلام الصحفي عبر ما يطبع، لكن كيف هو الحال في الإعلام الالكتروني الذي نجد فيه ما يتجه إلى قمة عقل ووعي، ونجد فيه من جوانب أخرى أكثريات بساطة مفاهيم بل وبساطة تعليم تروّج لمفاهيم غير منطقية تدفع إلى واقع أسوأ..


*نقلاً عن "الرياض" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.