.
.
.
.

حين تفحّم 36 راكباً بمنطاد هوى محترقاً فوق نيوجيرسي

كان رمزاً للنازية بطول 245 وعرض 41 متراً لكن النار ابتلعته في أقل من 30 ثانية

نشر في: آخر تحديث:

منذ 76 سنة، وفي 6 مايو/أيار 1937 تماماً، حدثت في ولاية نيوجيرسي كارثة اعتبروها ذلك الزمان من الأسوأ جوياً، وأدت إلى مقتل 36 شخصاً متفحمين، ومعها انتهى عصر الرحلات الجوية التجارية بالمناطيد عندما شبّ حريق في منطاد "هيندنبورغ" الألماني المزوّد بالهيدروجين.

الكارثة بثت في سكان نيوجيرسي الرعب عندما رأوا "هيندنبورغ" في نشرات الأخبار التي كانت تعرضها دور السينما، وهو يحترق في أقل من نصف دقيقة تحول معها المنطاد، الذي اعتبروه أضخم وأفخم مركبة جوية على الإطلاق، إلى كرة من نار تدحرجت واصطدمت بقاعدة ليكهورست الجوية البحرية في الولاية، فكانت ومازالت أكبر كارثة في تاريخ المناطيد.

الكارثة التي مرّت العام الماضي 75 سنة على وقوعها، وصفها كارل جابلونسكي رئيس منظمة "نيفي ليكهورست هيستوريكال سوساييتي" المعنية بالحفاظ على تاريخ قاعدة ليكهورست الجوية البحرية بأنها "كانت من أولى الكوارث التي تم توثيقها أثناء وقوعها. كلنا سمعنا بتايتانيك، لكن كل ما نعرفه عنها هو عدد الضحايا والناجين. أما هيندنبرغ، فلدينا عنه شريط فيديو وتسجيل للبث الإذاعي وصور".

ذلك الفيديو المصور أدى إلى انتشار صور المنطاد المروّعة في جميع أنحاء الولايات المتحدة وخارجها. وفي مسرح الحادثة كان المراسل الإذاعي الأمريكي، هربرت موريسون، البالغ من العمر وقتها 31 عاماً، ينقل الوقائع في بث إذاعي حي، فتسبب سرده المميز في قشعريرة لسكان نيوجيرسي، خصوصاً حين صرخ: "لقد شبّ فيه حريق وهو يقع.. سينفجر".

ومع أن معظم ركاب وطاقم المنطاد الشهير نجوا من الحادث، وعددهم كان 96 بينهم 36 راكباً، إلا أن المذيع المرعوب وصف الفاجعة بأنها "أسوأ الكوارث في العالم"، على حد تعبيره.