.
.
.
.

أكبر مركز لتجارة الرقيق بالسنغال يستعد لاستقبال أوباما

كانت جزيرة "غوري" بين القرن الـ16 والـ19 مركزاً لتجارة العبيد في الساحل الإفريقي

نشر في: آخر تحديث:

من مركز تجارة الرقيق ورمز إفريقيا الكبير جزيرة "غوري" بالسنغال يبدأ الرئيس الأميركي، باراك أوباما، ثاني زيارة رسمية إلى إفريقيا منذ انتخابه رئيساً للولايات المتحدة، في جولة تقوده أيضاً إلى جنوب إفريقيا وتنزانيا.

وعززت السلطات السنغالية من الإجراءات الأمنية بجزيرة "غوري" استعداداً لاستقبال الرئيس الأميركي ووفده المكون من أفراد عائلته وعدد من الشخصيات السياسية والأمنية، خاصة أن الزيارة تأتي بعد وقت قصير من انتهاء الحرب في شمال مالي التي تشترك في حدودها الغربية مع السنغال وتلقي الأخيرة تهديدات صريحة من الجماعات المتطرفة التي تنشط في المنطقة.

ويفتخر السنغاليون بجزيرة "غوري" التي كانت المحطة الأخيرة للعبيد الأفارقة قبل نقلهم إلى أوروبا وأميركا، وتحظى الجزيرة باهتمام كبير من قبل المؤرخين الذين يعتبرونها جزءاً من تاريخ البشرية وليس تاريخ الأفارقة فقط، بوصفها شاهداً على التاريخ الاستعماري الوحشي للقارة السمراء ورمزاً للعبودية والاستغلال البشري.

وتعتبر الجزيرة محطة أساسية في برنامج زيارة السياح لمنطقة غرب إفريقيا، حيث يزورون سجونها التي كان يبيت فيها العبيد قبل تقسيمهم على البلدان الغربية للعمل بالسخرة، ويتجولون في معتقلاتها التي شهدت أبشع عمليات التعذيب والاحتجاز، ويستمتعون بطبيعتها الخلابة وبيوتها التي تتميز بالتناقض بين أحياء العبيد المظلمة ومنازل تجار الرقيق الأنيقة.

ونجح السنغاليون في استغلال شهرة جزيرة "غوري" كأكبر محطة لتجارة العبيد وآخر نقطة إفريقية لتجميعهم قبل نقلهم إلى العالم الجديد، وتحويلها من رمز للاستغلال البشري إلى مكان للذاكرة وموطن للمصالحة.

وتقع جزيرة "غوري" وتعني "الميناء الجيد" على بعد ثلاثة كيلومترات من العاصمة السنغالية دكار، وشكلت الجزيرة من القرن السادس عشر إلى القرن التاسع عشر المركز التجاري الأكبر لتجارة العبيد في الساحل الإفريقي، وخضعت على التوالي لسيطرة البرتغال وهولندا وإنجلترا وفرنسا، وفي عام 1978 تم اختيارها ضمن قائمة مواقع التراث العالمي.