.
.
.
.

بلغاريات يقدمن عروضا راقصة للتبرع للاجئين السوريين

أكثر من 4 آلاف لاجئ سوري يعانون من ظروف سيئة في بلغاريا

نشر في: آخر تحديث:

في ظل معاناة السوريين في دول اللجوء وعجز العديد من الدول والجهات في تقديم الخدمات الإنسانية الضرورية اللازمة لهم، ظهرت بعض المبادرات الفردية الإنسانية لتقديم المساعدات لهؤلاء.

ولجأ 4 آلاف سوري حتى الآن إلى بلغاريا، التي تعد إحدى أكثر دول الاتحاد الأوروبي فقراً، رغم علمهم بالظروف السيئة التي تعاني منها مراكز اللجوء فيها.

وانتشر مؤخراً عبر مواقع التواصل الاجتماعية خبر عن قيام ثلاثينية بلغارية تدعى كارينا زاخارييفا، بجمع مبالغ مالية لللاجئين السوريين تجمعها مقابل تقديمها عروض رقص شرقية في أحد المطاعم العربية.

وتوصلت "العربية.نت" لزاخارييفا من خلال صحفي سوري مقيم في بلغاريا يدعى نضال الخليف، وهو يشكل حلقة الوصل بين الراقصة واللاجئين السوريين.

وقالت زاخارييفا لـ"العربية.نت": "تدفق اللاجئون السوريون خلال الأشهر الأخيرة إلى بلغاريا هربا من موت محقق في بلادهم، ولكنهم باتوا يواجهون موتاً من نوع آخر، لأن ظروف المعيشة في مراكز اللجوء صعبة للغاية.. وغالبية اللاجئين فيها من النساء والأطفال ويعانون من ظروف مالية صعبة".

وتابعت موضحة: "اتفقنا أنا وثمانية من صديقاتي أن نساعد الأسر السورية، ولكن إمكاناتنا المادية محدودة جداً، لذلك قررنا إحياء حفل خيري يذهب ريعه لصالح اللاجئين السوريين.. ومع عجزنا في العثور على من يتعهد هذا الحفل، اتجهنا إلى فكرة جديدة وهي تقديم عروض شرقية راقصة في مطعم لبناني نرتاده أحيانا".

واتفقت الراقصات مع صاحب المطعم على إحياء هذا الحفل مقابل بطاقات دخول، على أن يكون ريع البطاقات لصالح اللاجئين في حين يدفع المدعوون للمطعم ثمن ما يطلبونه من طعام وشراب.

وأوضحت زاخارييفا، التي تعمل في صالون للتجميل وتمارس الرقص الشرقي على سبيل الهواية، أنها لم ترقص في أية مطاعم سابقاً أو ملاهٍ ليلية رغم بعض العروض التي قدمت لها في هذا المجال، مضيفة أنها لا تطيق "تحرشات الرجال وتعليقاتهم المستفزة".

وأكدت أن جميع صديقاتها اللواتي يشاركنها الحفلة راقصات هاويات ويعملن في مجالات مختلفة كالمحاماة والمحاسبة وبرمجة الكمبيوتر والتدريس وغيرها، لكن جميعهن "يعشقن الرقص الشرقي وكل ما هو عربي من المطبخ والموسيقى والعادات والتاريخ".

وأوضحت أن حضور الحفل كان أقل من المتوقع، وأغلبه كان من البلغاريين في ظل غياب سوري كامل رغم وجود جالية عربية وبلغارية معتبرة في المدينة التي تعيش فيها.

واستطاعت زاخارييفا وصديقاتها جمع مبلغ قدره 750 دولارا، تم تخصيصه لعلاج طفل سوري مريض، بالإضافة إلى شراء مواد غذائية وملابس لبعض الأسر.

وفي هذا السياق قالت الراقصة الهاوية: "صحيح أن المبلغ قليل لكني وصديقاتي سعيدات للغاية لأننا استطعنا أن نقوم بعمل خيري لصالح أشخاص في أمس الحاجة له"، كاشفة أنها وصديقاتها سيعملن على "تكثيف نشاطاتهن في الحفل الخيري القادم لجمع أكبر عدد ممكن من الناس".