.
.
.
.

الفرو يعود إلى النساء ويثير المدافعين عن الحيوانات

نشر في: آخر تحديث:

عاد الفرو ليحتل دوراً مهماً في قطاع الموضة، معززاً مكانة هذه الصناعة في أوروبا الشمالية، ومثيراً في الوقت عينه استياء الناشطين في مجال الرفق بالحيوان، بحسب تقرير إخباري، اليوم الخميس.

وكانت جمعية "بيتا" قد أثرت سلباً على صورة الفرو في مجال الموضة في التسعينيات مع حملتها الشهيرة تحت عنوان "أفضل أن أكون عارية بدلاً من أن أرتدي الفرو"، والتي شاركت فيها كبار عارضات الأزياء، مثل كلوديا شيفر وسيندي كرووفرد ونعومي كامبل.

لكن بعد عقدين من الزمن، بات فرو المنك والثعلب منتشراً في جميع عروض الأزياء. وكشف موقع "www.fashionista.com" أن 70% من مصممي الأزياء استخدموا الفرو في مجموعات شتاء العام الماضي، وازداد استخدامه بعد أكثر هذا العام.

ولم تكن عودة الفرو إلى واجهة عروض الأزياء بالسهلة، وهي تعزى بحسب بعض الخبراء إلى أزمة العام 2008.

في خلال 10 سنوات، تضاعف إنتاج فرو المنك على الصعيد العالمي ليصل إلى 66 مليون قطعة العام الماضي، بحسب دار المزادات الفنلندية "ساغا فورز".

وعلى الرغم من تقدم المنتجين الصينييين في هذا المجال، لا تزال أوروبا أول منتج للفرو مع الدنمارك على رأس القائمة، فقد بلغت صادراتها العام الماضي 13 مليار كرونة (1.7 مليار يورو).

ويخضع هذا القطاع لتوصيات مجلس أوروبا التي تنص على مساحة دنيا بمعدل 0.8 متر مربع لقفص الثعلب، و0.255 متر مربع لقفص المنك. وهو قد اعتمد علامات تشير إلى حسن معاملة الحيوانات.

لكن جمعية "فير بفوتن" (أربع قوائم) النمساوية تعتبر أن هذه المعايير هي بمثابة "عذاب" بالنسبة إلى الحيوانات. ونشرت منذ فترة وجيزة صوراً التقطت في مزرعة في فنلندا التي تحتل مرتبة الصدارة في إنتاج فرو الذئب.

وتظهر هذه الصور ذئاباً بدينة بسبب نقص النشاطات البدنية، وأخرى تفتفر إلى ذيول، وأخرى محاطة بالروث.

وقال توماس بيتش، الخبير في الحيوانات البرية لدى "فير بفوتن"، إن هذه الصور "تبرهن أنه ما من مزارع فرو تراعي ظروف الحيوانات".

وبغض النظر عن المعايير التي تتبعها المزارع، يعتبر الناشطون في الدفاع عن الحيوانات أن قتلها للحصول على فروها لم يعد مبرراً من الناحية الأخلاقية في العام 2014، علماً أن حيوانات المنك تقتل بواسطة الغاز الكربوني والذئاب بواسطة صاعقة كهربائية في المؤخرة.

وفي روسيا والصين يشهد الفرو أكبر نمو له، بات دليلاً على الثراء الفاحش، تماماً مثل الماركات والسيارات الفاخرة، ما أدى إلى ازدياد سعره ازدياداً شديداً.

ولم يفتر هذا النمو عزيمة المدافعين عن الحيوانات الذين قد يقومون بتدابير مختلفة للإعراب عن معارضتهم للفرو، من الأشد عنفاً، مثل الاعتداء على أصحاب المزارع، إلى الأكثر سلماً، مثل قرار حظر إنتاج الفرو في بعض البلدان، من قبيل هولندا.

وفي الأحوال جميعها، يبقى اليوم الفرو من الصيحات الرائجة في مجال الموضة.