إعلان الحرب على القرصنة الفضائية في المنطقة العربية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

يكافح منتجو السينما ومالكو المحتوى التلفزيوني في العالم العربي من أجل إنجاح مبادرة محاربة القرصنة الفضائية التي كانت قد أطلقتها مجموعة من القنوات التلفزيونية وكبار المنتجين، وعلى رأسهم مجموعة "ام بي سي"، فيما يثور الجدل بشأن الآليات التي يمكن من خلالها تنفيذ المبادرة، ومن هي الجهات المخولة بالتنفيذ الفعلي لعمليات مكافحة القرصنة.

وتقوم المبادرة على أن تمتنع شركات البث الفضائي، وشركات الأقمار الصناعية ومزودو الخدمات الفضائية عن تقديم الخدمة لأي قناة تلفزيونية تستخدم محتوى مقرصن لا تملك حقوق بثه، سواء كان فيلماً أو أغنية أو فيديو كليب، فيما شهدت القرصنة الفضائية ازدهاراً واسعاً في العالم العربي خلال السنوات الأخيرة بفضل انتشار القنوات الفضائية التي تعتمد في المواد التي تبثها على الاسطوانات التجارية أو حتى على الإنترنت دون أن يكون لديها حق البث أو إعادة النشر، بما يمثل انتهاكاً كبيراً لحقوق المنتجين ويكبدهم خسائر مالية.

وقال محمد الحاج، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة "جالف سات" الكويتية، التي تقوم باستضافة نحو 30% من القنوات الفضائية العربية إن شركته أوقفت ست قنوات مصرية خلال يوم واحد الشهر الماضي بسبب بثها مواد مقرصنة لا تملك حقوقها، مشيراً في حديث خاص لــ"العربية.نت" إلى أن شركته كانت قد خاطبت 7 قنوات بسبب مخالفات تتعلق بحقوق الملكية ومن ثم تم إيقاف 6 قنوات منها.

وأكد الحاج أن شركته، وبموجب المبادرة المشار إليها لمكافحة القرصنة الفضائية، تقوم بمراقبة المحتوى لكل القنوات التي تبث من خلالها، مضيفاً: "أبلغنا القنوات المخالفة بأنه سيتم إيقافها عن البث خلال 24 ساعة فقط من ورود أي شكوى ضدها تتعلق ببث مواد لا تملك حقوق بثها".

لكن الحاج يلفت إلى أن عملية مكافحة القرصنة الفضائية تحتاج إلى آلية واضحة ومحددة لا تضر بالشركات التي تقوم بتزويد الفضائيات بالخدمة، مشيراً الى أن "هذه الآلية يجب أن تكون على مستوى دول المنطقة جميعها".

وقال الحاج إن المشكلة التي يواجهها مزودو الخدمة مثل "جالف سات" و"نور سات" وغيرهم، هي أنهم يمكن أن يقوموا بوقف بث قناة بسبب حقوق ملكية مادة فيلمية، فتقوم القناة بمقاضاتهم واتهامهم بتعطيلها، وهو ما يعني في النهاية أن عملية مكافحة القرصنة يجب أن تتم من خلال تشديد القوانين، ومن خلال مقاضاة من ينتهك حقوق الملكية ويقوم ببث مادة دون وجه حق.

ويلفت الحاج، وهو خبير في سوق البث الفضائي، إلى أن عمليات مكافحة القرصنة الفضائية الناجحة من شأنها أن "تؤدي إلى تعزيز المنافسة ورفع الإبداع والعطاء، وهو ما سيؤدي إلى ازدهار عمليات الإنتاج الفني والتلفزيوني"، مشيراً الى أن "المحتوى العربي أغلى وأثمن من نظيره الأجنبي لكنه للأسف لا يجد من يحميه حتى الآن".

إلى ذلك، قال مصدر مسؤول في شركة "نايل سات" المصرية لــ"العربية.نت" إن مشاركة الشركة في "مبادرة محاربة القرصنة الفضائية" يأتي انطلاقاً من مسؤوليتها كواحدة من أكبر مشغلي الأقمار الصناعية على مستوى العالم.

وأشار المصدر إلى أن "نايل سات" تهدف من وراء هذه المشاركة في المبادرة إلى العمل مع أصحاب القنوات الفضائية وكذا صناع السينما من أجل الحفاظ على حقوق أصحاب هذه الصناعة التي أصبحت مهددة بشكل فعلي جراء عمليات القرصنة التي انتشرت خلال السنوات الأخيرة ووجدت مرتعاً لها من خلال قنوات لم تراع أية حقوق عند عرض هذه الأفلام.

وتمنى نفس المصدر أن تنجح هذه المبادرة في التقليل من ظاهرة القرصنة على الأفلام السينمائية وعرضها على شاشات الفضائيات، مؤكداً أن "النايل سات يرفض أن يضم بين باقاته قناة تستخدم طريقة القرصنة واﻻستخدام غير الشرعي لحقوق بث الأعمال السينمائية"، كما أكد على ضرورة تكاتف جميع الجهات من أجل الحد من ظاهرة القرصنة.

يشار الى أن "مبادرة مكافحة القرصنة الفضائية" كانت قد أطلقت بمشاركة من مجموعة "ام بي سي" وجمعية الأفلام الأميركية و"عرب سات" و"نايل سات" و"يوتل سات". ويمثل هؤلاء في مجملهم أهم اللاعبين في سوق القنوات الفضائية بالمنطقة العربية، كما يمثل التزامهم بالمبادرة خطوة بالغة الأهمية في اتجاه القضاء على ظاهرة القرصنة، وبث المواد الفيلمية والمحتوى التلفزيوني دون وجه حق ودون الالتفات إلى حقوق الملكية الفكرية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.