.
.
.
.

تنديد دولي بعملية إعدام متهم أميركي استغرقت 43 دقيقة

نشر في: آخر تحديث:

نددت المفوضية العليا بالأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، بالمعاناة الرهيبة التي تعرض لها محكوم بالإعدام أثناء تنفيذ العقوبة في حقه هذا الأسبوع في أوكلاهوما (جنوب الولايات المتحدة) وطالبت بوقف فوري لتنفيذ العقوبة القصوى.

ويأتي هذا الموقف من المنظمة الأممية، بعدما استغرقت عملية إعدام محكوم يدعى كلايتون لوكيت مساء الثلاثاء الماضي حوالى أربعين دقيقة عانى خلالها الأمرين، بينما كان المسؤولون عن إعدامه يجربون طريقة جديدة للحقن القاتلة، الأمر الذي شرع الباب مجدداً أمام الجدال حول أساليب الإعدام في الولايات المتحدة.

وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان "إن معاناة كلايتون لوكيت خلال إعدامه تعد عملاً وحشياً ومهيناً وغير إنساني، وفقاً للتشريعات الدولية في ما يتصل بحقوق الإنسان".

وأضاف "أنها كذلك مخالفة للمادة الثامنة من دستور الولايات المتحدة"، الذي يحظر أي نوع من العقوبات القاسية.

وندد المتحدث أيضا بكون عملية الإعدام تلك هي الثانية منذ مطلع العام الحالي التي يعذب فيها المحكوم بسبب خلل في نظام الحقن في الولايات المتحدة.

وروى الصحافي غراهام بروير مشاهداته لعملية الإعدام الأخيرة الثلاثاء، والتي أكد مسؤولون في السجن أجزاء منها، أن كلايتون لوكيت، الذي كان أدين بتهمة اغتصاب شابة وقتلها، "عانى اختلاجات ورفع رأسه بعد دقائق على بدء حقنه بالمادة القاتلة الجديدة التي لم تجرب من قبل، وارتجف ورفع رأسه وصدره إلى الأعلى وحرك رأسه متفوها بعبارات غير مفهومة".

بعد ذلك أمر قائد السجن بإغلاق الستائر لحجب الرؤية عن الشهود، ومن ثم طلب وقف عملية الإعدام بسبب فشلها.

لكن السم كان قد خالط دم المحكوم، فقضى بعد 43 دقيقة رهيبة جراء نوبة قلبية.

إثر ذلك، أمر قائد السجن بتأجيل عملية الإعدام التالية التي كانت مقررة بعد ساعتين فقط، مدة 14 يوما.

وشددت مفوضية حقوق الإنسان على ضرورة أن تعلق السلطات الأميركية تنفيذ أحكام الإعدام فورا، وأن تسعى إلى إلغاء هذه العقوبة كليا.

وفي ولاية أوهايو الشمالية، عانى المحكوم دنيس ماكغير الأمرين أيضا أثناء عملية إعدامه في السادس عشر من يناير، إذ جرى حقنه بمادة لم تجرب من قبل، واستغرق الوقت بين حقنه ووفاته أكثر من المعتاد، بدا فيها يختنق ويتألم، وفق شهود.

وقال جمع من الصحافيين الذين شهدوا الإعدام، إن الوقت الذي استغرقته العملية إلى حين وفاة المحكوم كان الأطول في تاريخ أحكام الإعدام في ولاية أوهايو التي استأنفت إصدار أحكام العقوبة القصوى في العام 1999.