.
.
.
.

هل يدفعنا الاكتظاظ السكاني في العالم إلى أكل موتانا؟

نشر في: آخر تحديث:

انتهى بروفيسور كبير في جامعة ستانفورد الأميركية إلى أن البشر قد يضطرون لأكل موتاهم نتيجة الزيادة المضطردة في أعداد السكان والتي قال إنها ستوجد أزمة غذائية عالمية قبل أن يلجأ الناس لأكل لحوم موتاهم.

وقال البروفيسور الأميركي الشهير باول إيرليك، المتخصص في الدراسات السكانية، والذي كان كتابه "القنبلة السكانية" قد حقق المبيعات الأعلى في عام 1968: "إن المنحنى الحالي في الزيادة السكانية يقود إلى خيار واحد فقط وهو أن الناس سيلجأون إلى أكل لحوم البشر في المستقبل".

وزعم البروفيسور المثير للجدل أن قلة الموارد سوف تنعكس سلباً على الإنسان الذي سيحتاج الى إحداث تغيير كبير في عاداته المتعلقة بالطعام والزراعة، وصولاً الى أكل لحوم الموتى البشر من قبل الأحياء.

وأضاف متحدثاً لجريدة "هافنغتون بوست" البريطانية الإلكترونية: "سوف نتساءل قريباً عما إذا كان مقبولاً أكل جثث الموتى لأننا سنكون جائعين"، مؤكداً أن "الإنسانية تتحرك نحو هذا الاتجاه وبسرعة سخيفة".

ويقول الخبير المتخصص في الدراسات السكانية إنه "خلال 45 عاماً فقط من الآن فإن 2.5 مليار إنسان سوف يكونون قد وصلوا إلى كوكب الأرض"، مضيفاً: "نحن نسير باتجاه حروب على الموارد الغذائية".

وكان البروفيسور إيرليك قد أثار ضجة عندما نشر كتابه الشهير "القنبلة السكانية" في أواخر الستينات من القرن الماضي، وفي السبعينات توقع أن يشهد العالم عدداً من المجاعات التي تودي بحياة مئات الملايين من البشر الذين لن يجدوا ما يأكلونه، وهو ما حدث بالفعل بعدها بسنوات.

ويضيف: "أطفالنا سوف يرثون عالماً مختلفاً بالكامل، حيث سيكون العالم ذو المعايير السياسية والاقتصادية الموجودة منذ الستينات قد مات وانتهى".

ويؤكد الخبير إيرليك أن خطر الاكتظاظ السكاني في العالم عاد إلى التنامي مجدداً، ملقياً باللوم على الدول ووسائل الإعلام التي لم تفعل شيئاً في هذا الاتجاه.

وينتهي إلى القول: "جميعنا يجب أن يأكل، وهذا أمر مدمّر".

هل يمكن أن تكون لحوم المختبر حلاً؟

وفي الوقت الذي يتوقع فيه الخبير البروفيسور إيرليك أن يضطر الناس لأكل لحوم موتاهم، فإن بعض الباحثين والعلماء يتحدثون عن تقنيات مستحدثة يمكن أن تكون حلاً للمشكلة السكانية، ومن بينها اللحوم التي يتم زراعتها وتنميتها مختبرياً، وليس طبيعياً.

وخلال العام الماضي تمكن البروفيسور المتخصص في علم الأنسجة بجامعة ماسترخت الهولندية، مارك بوست، من إنتاج "هامبورغر" يتضمن لحوماً تمت زراعتها وتنميتها مخبرياً، وهو ما أعطى دفعة أمل قوية في العثور على حلول لأية أزمة غذاء قد يواجهها العالم في المستقبل.

وبحسب التجربة الناجحة التي قام بها العالم في الجامعة الهولندية فإن خلايا جذعية من اللحوم تمّت زراعتها في مكان ملائم يتضمن "مرقاً مغذياً" فأنتجت 30 ضعف الكمية المزروعة.