.
.
.
.

انطلاق فعاليات معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية

نشر في: آخر تحديث:

تحولت صالات المعارض في مدينة أبو ظبي الى مكان لاستعراض الخيول العربية الأصيلة وكيفية الحفاظ عليها والى مسابقات للتباري بصيد الحباري والطيور بواسطة الصقور ومسابقات لأجمل الخيول والصقور الغالية الثمن التي تتجاوز أسعارها ملايين الدراهم، حيث انطلقت، أمس الأربعاء، فعاليات الدورة الـ12 من المعرض الدولي للصيد والفروسية، وذلك برعاية الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية بإمارة أبوظبي، رئيس نادي صقاري الإمارات، وبدعم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في إمارة أبوظبي، وبتنظيم من نادي صقاري الإمارات.

اليونسكو تدعم المورث الشعبي

وفي يومه الأول،شهد المعرض نجاحاً كبيراً تجسد في عدد زواره الذين جاؤوا إليه من مختلف الجنسيات والشرائح الاجتماعية، وبشكل خاص توافد أعداد كبيرة من الأسر ليشهدوا روعة التراث الثقافي الإماراتي وتحاوره وتفاعله مع مختلف ثقافات ما يُقارب 50 دولة من مختلف قارات العالم، وليروا كيف استطاع الحدث أن يصل إلى العالمية بفضل الجهود التي بذلها القائمون عليه من مُنظمين وداعمين ومُشاركين، وكيف استطاع أن يكون صورة حقيقية عن ماضي الإمارات العريق وحاضرها المبهر، مترجماً مساعيها نحو مستقبل أفضل يضع التوازن البيئي وحماية الموروث الشعبي في مقدمة أولياته ولاسيما بعد تسجيله في قائمة التراث العالمي لدى منظمة اليونسكو.

وتشهد الدورة الحالية من معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، زيادة جديدة في المساحة المخصصة للشركات العارضة بما يفوق 18% من 14345 م2 إلى أكثر من 17000 م2. ويشارك هذا العام أكثر من 640 عارضاً من 50 دولة. وستشهد الدورة الـ12 فعاليات ثقافية وفنية وتراثية وبيئية متداخلة، منها عروض الفروسية وأنشطة الرماية والصيد بأنواعه، ومزاد الهجن، والقرية التراثية، ومسابقات الشعر النبطي ومسابقة لجمال الصقور المتوالدة في الأسر.

ومن المتوقع أن يشهد المعرض في أيامه القادمة التي تصادف عطلة نهاية الأسبوع في دولة الإمارات، إقبالاً واسعاً من العائلات والسياح والزوار من المهتمين والمختصين وأهل الثقافة والفن، بالنظر لما يُقدّمه من فعاليات وما يطرحه من تخصصات، تناسب جميع الشرائح الاجتماعية، رجالاً ونساءً، كباراً وصغاراً.

وتمارس رياضة الصيد بالصقور (الصقارة) في أكثر من 80 بلداً في مختلف قارات العالم، وقد نجحت جهود دولية قادتها دولة الإمارات العربية المتحدة بتسجيل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) للصقارة كتراث إنساني حي ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، وذلك في نوفمبر 2010، حيث تشكل الصقارة ركيزة أساسية من ركائز التراث الإماراتي والعربي.

وقال رئيس اللجنة العليا المنظمة وعضو مجلس إدارة نادي صقاري الإمارات، محمد خلف المزروعي، لـ"العربية.نت" إن "المعرض الدولي للصيد والفروسية يعد حدثاً سنوياً اكتسب منذ انطلاقته في عام 2003 اهتماماً عالمياً واسع النطاق، وانتشاراً شعبياً على الصعيدين المحلي والإقليمي. وقد شهد نمواً عاماً بعد آخر، حيث بات اليوم من أهم الفعاليات التي نجحت في إبراز التراث العريق للإمارات، كالصقارة والفروسية والصيد البحري والحرف والفنون اليدوية، بما يُعبّر عن صميم الحياة الإماراتية بكافة تفاصيلها في دار زايد أرض الخير والمحبة، ويجعله صورة حية ومباشرة تعكس نمط الحياة القديمة التي عاشها الأجداد، وعاصرها الآباء، ويفخر بها الأبناء".

من جهته، أكد مدير المعرض، السيد عبدالله بطي القبيسي، أن الدورة الـ12 من المعرض الدولي للصيد والفروسية تواصل جهود نادي صقاري الإمارات ولجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، في تحفيز الجيل الجديد وتشجيعه للحفاظ على تراثه الثقافي وصون البيئة.

وتابع: "المعرض يُعد منذ إطلاقه في عام 2003 الحدث الوحيد المُتخصّص، والأكبر من نوعه، في الشرق الأوسط في مجالات الصقارة والصيد بمختلف أنواعه، والفروسية، ورياضات الهواء الطلق، والرياضات المائية، ورحلات السفاري، والفنون، والتحف، إضافة إلى فعاليات وأنشطة تعزيز تراث دولة الإمارات والمحافظة عليه"، موضحاً أن "البرنامج المُصاحب للمعرض أصبح أكثر غنى وشمولية في دوراته الأخيرة".


مشاركات دولية واسعة للشركات المصنعة لأسلحة الصيد

إلى جانب المشاركات المحلية الواسعة المجال في الدورة الحالية من معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، تتميز المشاركات الدولية بزيادة كبيرة في عدد الشركات والمراكز المتخصصة في قطاع أسلحة الصيد والرياضات البحرية والرحلات البرية ودعم الصيد المستدام ومن جميع أنحاء العالم ومنها فرنسا وأميركا وإيطاليا وبولندا واستراليا واسبانيا والسويد وغيرها. وبات المعرض فرصة هامة يسعى فيها أصحاب الشركات والمصانع إلى الترويج لمنتجاتهم من ابتكارات وتصاميم ساحرة وفاخرة، وسيارات فريدة الأشكال، ومظاهر تراثية وبيئية متنوعة، بين الزوار المهتمين فعلاً باقتنائها.

ولعل الصيد بالبنادق والأسلحة من أفضل الأمثلة على التزاوج بين التقاليد والتكنولوجيا في مثل هذه النشاطات.

وفي هذا السياق، قال يوهان فانتسوي من أميركا: "بالرغم من كون الصيد رياضة تقليدية إلا أن التقنية الحديثة تلعب دوراً كبيراً في تطويره. وبصفة عامة، يعتمد الصيد على البساطة وعلى التفاعل مع الطبيعة، ولذلك تستخدم فيه أسلحة أبسط وأكثر تقليدية. وتساعد التكنولوجيا في تحديد كمية البارود المطلوب ونوع المعدن المستخدم مما يزيد من دقة السلاح ويخفف من وزنه. وتعطينا التكنولوجيا أيضاً التنوع في الأسلحة لتتناسب مع نوع وحجم الفريسة، وتجعل ممارسة الصيد أكثر سهولة للمبتدئين. أما أسلحة الصيد في المستقبل، فأعتقد أنها ستكون أكثر تنوعاً ودقة وأخف وزناً".