.
.
.
.

صدفة تنتشل أرشيف مصور لبناني "مشرّد" من النسيان

نشر في: آخر تحديث:

الصدفة وحدها كانت وراء عرض المصور اللبناني دياب القرصيفي ما وثّقت عدسته من مشاهد وأحداث في الشرق الأوسط لسنوات، حيث اكتشفت الفنانة البولندية آنيا دابروسكا هذا الإرث التاريخي من الصور خلال إقامتها ورشة عمل عن التصوير في نزل المشردين كان القرصيفي يعيش فيه آنذاك.

وأوضحت دابروسكي أنه "عندما أتى دياب (إلى ورشة العمل)، أخبرني أنه يريد العمل في مجال التصوير، وتحدثنا عن حياته وتجربته، لكنني فوجئت عندما حمل معه كيسين مليئين بالصور وشرائط النيغاتيف، فكانت بمثابة هدية لي".

وتابعت: "نسمع دائما باكتشاف فنانين لمجموعات فنية غير معروفة، لكن لم أتوقع أن يحدث لي هذا"، واصفةً صور القرصيفي بأنها "أرشيف ضائع".

غالبية هذه الصور لم تخرج إلى العلن، بعضها بعدسة القرصيفي كمصور هاو ومحترف في مدينته بعلبك، والبعض الآخر جمعه من أرشيفات عدة قبل رحيله من مسقط رأسه مطلع التسعينيات، تاركا وراءه ذكريات مفقودة لنحو قرن من الزمن.

وتوثق صور القرصيفي حياة عامة الناس وشخصيات اجتماعية وسياسية وزيارات تاريخية، كزيارة الملك سعود بن عبد العزيز إلى بعلبك عام 1966 وصورة جدّ المصوّر دياب التي التُقطت في أميركا أواخر القرن التاسع عشر.

ومن جهته، قال المصور دياب القرصيفي: "هذا التاريخ يجب الحفاظ عليه.. أنا لا اقول إن أرشيفي هو الأفضل، لكنه بداية لأرشيف قد يكون في المستقبل أفضل إذا توفرت الظروف".

ويعمل المصوران حاليا معا على نشر كتاب يجمع هذه الصور التي تجسد الحياة الحقيقية المتنوعة ويحفظها لأجيال قادمة كذاكرة وأرشيف لصور التقطت بعفوية صادقة في لحظة من الزمان والمكان.