.
.
.
.

ملكة السويد تتحدث لـ"العربية" عن أطفال سوريا

نشر في: آخر تحديث:

من ألمانيا إلى عرش السويد.. هي باختصار قصة ملكة السويد "سيلفيا" التي ولدت لأب ألماني وأم برازيلية قبل سبعين عاما. وإتقانها الحديث بست لغات مكنها من العمل بالقنصلية الأرجنتينية في ميونخ.

ولكن نقطة التحول في حياة "سيلفيا"، والتي اعتلت من بعدها عرش ثالث أكبر دولة في الاتحاد الأوروبي، كانت عام 1972 خلال دورة الألعاب الأولمبية في ميونيخ.

حيث التقت بولي العهد آنذاك الأمير كارل جوستاف، والذي تزوجها بعد 4 سنوات وتحديدا بعد وفاة جده، الذي كان يرفض فكرة تزوج الملوك خارج العائلات المالكة، لتصبح بذلك "سيلفيا" أول ملكة سويدية من عامة الشعب، وقد أنجبت ثلاثة أبناء أشهرهم ولية العهد الأميرة فيكتوريا.

رعاية الطفولة في الشرق الأوسط

وتنصب أعمال الملكة "سيلفيا" الإنسانية، على رعاية الأطفال حيث أطلقت هي وزوجها الملك كارل المنتدى العالمي للأطفال، والذي أقيم للمرة الأولى خارج السويد، في إمارة دبي برعاية الأميرة هيا بنت الحسين.

وفي هذا السياق، تقول الملكة سيلفيا لـ"العربية": "جلالة ملك السويد وأنا أقمنا هذا المنتدى قبل خمس سنوات، لأنه يهتم بحقوق الطفل ونحن نرغب في إلقاء الضوء على هذا الموضوع".

وأضافت "قمنا باستضافة كل الخبراء ووسائل الإعلام لهذا المنتدى الذي أقيم في استوكهولم لعدة سنوات ولاقى نجاحاً كبيراً، وقد ظهرت أهمية أن نناقش وأن نسمع وأن نتعلم عن حقوق الطفل حتى لا يكون هذا المنتدى مجرد كلام على ورق، بل نود أن نرى ما نناقشه يطبق في كل مكان".

ورداً على سؤال عما إذا كانت هناك مبادرات خاصة بأطفال سوريا واللاجئين، قالت الملكة سيلفيا "المشكلة في سوريا مأساوية ونحن نفكر في وضع الأطفال واللاجئين ونرغب بلفت انتباه الناس إلى هذه المنطقة، حيث الأطفال معرضون للعنف".

اعتراف بفلسطين وأول آذان في السويد

وتشهد العلاقات السويدية العربية تقارباً قوياً، فقد تعرضت السويد مؤخراً للانتقاد من قبل إسرائيل، بسبب اعترافها بدولة فلسطين.

وهنا تقول الملكة "السويد دولة تحترم كل الأديان والثقافات، ولدينا معابد يهودية وكنائس ونحن نشعر أن أماكن العبادة مهمة. ولدينا الكثير من العرب الذين جاؤوا إلى السويد ويعيشون فيها، وأنا لا أتحدث عن اللاجئين بل المهاجرين الذين أتوا إلى السويد في الستينيات والسبعينيات".

وبخصوص رفع الآذان لأول مرة في السويد العام الماضي، حيث قام الملك كارل مع الملكة سيلفيا، في رسالة موجهة للمجتمع المسلم في السويد، قالت المتحدثة "هذا المسجد جديد وقد تم دعوتنا أنا والملك لزيارته وهو مسجد جميل ومركز مهم للمسلمين في استوكهولم".

علاقات قوية مع زوجات الملوك والرؤساء العرب

وتربع الملك سيلفيا على عرش السويد لمدة ثمان وثلاثين عاما، كان يعني معاصرتها لعدد من زوجات الملوك والرؤساء العرب والسيدات الأوائل.

وفي هذا الموضوع، تقول "علاقتنا قوية مع ملكة الأردن, الملكة رانيا العبد الله وكذلك الملكة نور، فهي عضو في أحد مؤسساتنا الخيرية التي أسسناها معاً فعلاقتنا قديمة وطبعا لدينا علاقة جيدة مع الأميرة هيا بنت الحسين وأنا سعيدة بهذا التعاون الأخير بيننا".

زيارة مميزة إلى السعودية

وفي السعودية، تضيف الملكة سيلفيا "قمنا بزيارة السعودية العام الماضي وكانت زيارة ممتعة، حيث قام الملك عبدالله بن عبدالعزيز بدعوتي لزيارة جدة، وقمت بزيارة أحد الجامعات هناك وكان من الجميل مقابلة الطالبات، وكان جلالة الملك مهتماً أيضا بحركة الكشافة في السعودية".

أهمية مواقع التواصل الاجتماعي

وتعليقاً على ظاهرة مواقع التواصل الاجتماعي الحديثة، وتواجد العائلات المالكة على شبكات التواصل الاجتماعي، عبرت ملكة السويد عن رأيها بالقول "أعتقد أن وسائل التواصل الاجتماعي ممتعة وساحرة، ولدى مملكة السويد حساب على فيسبوك لإعطاء المعلومات عن البلاد وقناة يوتيوب، وكنا من أوائل العائلات المالكة التي لديها صفحة على الإنترنت".

والجدير بالذكر أن الملكة سيلفيا تحتفل بعيدها الواحد والسبعين في ديسمبر المقبل، ولكنها تسعى لمواكبة العصر وتبقى هي وعائلاتها الوجه العصري للعائلات المالكة الأوروبية.