.
.
.
.

الملكة رانيا تطلع على مبادرة التعليم التكنولوجية

نشر في: آخر تحديث:

اطلعت الملكة رانيا العبدالله اليوم خلال زيارة إلى مدرسة الجندويل الثانوية للبنات في عمان، على عدد من برامج مبادرة التعليم الأردنية التي تستخدم التكنولوجيا في تطوير العملية التعليمية.

وشددت خلال الزيارة التي رافقها فيها وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات على ضرورة مأسسة عملية تنفيذ استراتيجية دمج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم بالاشتراك مع جميع المعنيين وبقيادة وزارة التربية والتعليم.

واطلعت على عدد من برامج مبادرة التعليم الأردنية المطبقة في عدد من المدارس الاستكشافية وتبادلت الحديث مع القائمين على هذه البرامج والطلبة المستفيدين منها، بحضور مدير التربية والتعليم للواء وادي السير داود المعايطه والمدير التنفيذي لمبادرة التعليم الأردنية نرمين النابلسي ومديرة مدرسة الجندويل الثانوية سوسن العجارمة.

تفاعل مع الطلاب

وتفاعلت الملكة مع طلبة من مدرسة سلمى الأنصاري خلال حصة قدمتها المعلمة مها عبدالله باستخدام منهاج الهدهد الذكي، وهو منتج أردني يهدف إلى تطوير مهارات القراءة والكتابة في اللغة العربية وتحفيز الإبداع والقدرة على التخيّل لدى الأطفال في مرحلة رياض الأطفال، والصف الأول والثاني، ويطبق في 18 مدرسة من المدارس التي تعمل فيها مبادرة التعليم الأردنية.

وتبادلت الحديث مع طلبة الصف العاشر من مدرسة فراس العجلوني ممن يستخدمون برنامج آلات تكساس الحاسبة لتعليم الرياضيات، ويساعد البرنامج على استكشاف المفاهيم العلمية في الرياضيات والعلوم عن طريق تعزيز قدرات التخيّل وربط المفاهيم النظرية بالحياة العملية.

وبين الأستاذ محمود درويش أن البرنامج يمكن المعلّمين من تصميم أنشطة ومواقف تعليمية متنوعة منبثقة من المنهاج الذي يدرسونه. ويطبق في 24 مدرسة أخرى موزّعة على 8 محافظات.

وشاهدت جانباً من حصة محوسبة باستخدام اللوح التفاعلي لطالبات مدرسة الشفاء بنت عوف قدمتها المعلمة حنين أبو صبيح، حيث تساعد الألواح التفاعلية الإلكترونية المرتبطة بجهاز الحاسوب وجهاز العرض على عرض الدروس والمناهج المحوسبة الموجودة على منظومة التعلم الإلكترونية، وبالتعاون مع شركائها ركبت مبادرة التعليم 188 لوحا إلكترونيا في معظم المدارس التي تطبّق بها نموذجها التعليمي.

وتابعت جلالتها ووزير التربية والتعليم جانبا من حصة لتعليم اللغة الإنجليزية مقدمة من المعلمتين عبير طهبوب ونوار أبو رومي لطالبات مدرسة الأميرة رحمة وجمعية الحسين لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الحركية باستخدام المكعّبات الإلكترونية (e-blocks). وبهذه التقنية يتم استخدام وسائط سمعية ومرئية تحث على التعلّم من خلال اللعب.

وتفاعلت الملكة مع طالبات من مدرسة رحمة الأساسية خلال حصة قدمتها المعلمة مريم الحناقطة من خلال استخدام الحواسيب المحمولة الموزعة على الطالبات ضمن مشروع حاسوب لكل طالب، والذي يهدف إلى تحسين مهارات الاتصال والتواصل والبحث لدى الطلبة مما يعزّز مهاراتهم لتتناسب مع متطلبات القرن الحادي والعشرين، حيث يعمل الطلبة على تصميم مشاريع تعليمية تخدم المباحث المختلفة وينفّذ المشروع في مدرستي الأميرة رحمة وبلقيس.

كما اطلعت على تطبيقات قدمتها المعلمة ديمة المحادين من مدرسة الجندويل التي تنفذ برنامج كورزويل 3000 وهي برمجية تعليمية تستهدف القراءة والكتابة والمهارات الدراسية، وتستهدف الطلبة ممن يتعلمون اللغة الإنجليزية كلغة ثانية والطلبة الذين يعانون من صعوبات في التعليم.

وفي غرفة المعلمات، التقت جلالتها عدداً من معلمات المدرسة اللواتي أكدن على التغيير الذي لمسنه نتيجة تطبيق هذه البرامج في مدارسهن.

وفي نهاية الزيارة قال وزير التربية التعليم الدكتور محمد الذنيبات إن قدرة التفاعل عند الطلبة والفائدة المرجوة من توظيف التكنولوجيا أفضل بكثير من الكتاب النظري أو اللوح العادي، مشيرا إلى أن الخطة الاستراتيجية للوزارة التي وضعت موضع التنفيذ تشمل قطاع تكنولوجيا المعلومات وتوظيفه في عملية التعليم.

وأشاد الوزير بجهود جلالة الملكة رانيا العبدالله وبجهود مبادرة التعليم الأردنية التي تطبق هذه البرامج في 177 مدرسة، مبيناً أن خطة الوزارة تستهدف استمرار هذا الجهد، ليتم تطبيقه خلال الخمس سنوات القادمة بشكل تدريجي في مدارس المملكة.

وقال إن الوزارة بصدد التفاوض مع هيئة قطاع الاتصالات وشركات الاتصالات من أجل الوصول إلى المدارس بسرعة ولتهيئة البنى المناسبة لتطبيق هذه البرامج والمفاهيم التكنولوجية في غرفة الصف.

ومبادرة التعليم الأردنية إحدى مؤسسات جلالة الملكة رانيا العبدلله التعليمية غير الربحية، وتعد أول نموذج يجسّد الشراكة بين القطاعين العام والخاص أطلق من قبل المنتدى الاقتصادي العالمي والحكومة الأردنية خلال الاجتماع الاستثنائي للمنتدى الذي عُقد برعاية جلالة الملك عبدالله الثاني في البحر الميت في يونيو عام 2003. ومنذ إطلاقها أثرت المبادرة على 108 آلاف طالب وطالبة و6 آلاف معلم ومعلّمة.