تكريم الراشد بعد 10 سنوات "سمان" في العربية
"لو كنت أعلم أن لي كل هذه المحبة في قلوبكم، لكنت استقلت منذ خمس سنوات".. بهذه الكلمات المؤثرة استهل عبدالرحمن الراشد كلمته في ليلة التكريم مخاطباً موظفي قناة "العربية" ومجموعة MBC بحضور رئيس مجلس إدارتها الشيخ وليد بن إبراهيم آل إبراهيم.
ليلة السابع والعشرين من نوفمبر عام 2014 شهدت اللقاء المميز بين المدير الذي اختار أن يأخذ قسطاً من الراحة، وزملائه الذين عاشوا وعاش معهم عشر سنوات "سمان" في مبنى MBC في مدينة دبي للإعلام.
وفي مستهل الأمسية التي أقيمت في أحد فنادق دبي، ذكر الشيخ وليد بن إبراهيم آل إبراهيم، أن مشاعره اليوم مختلطة.. قائلا: "لا أعلم هل أحزن لفراق صديق عزيز تربطني به علاقة امتدت لأكثر من عشرين عاماً، وقد أعطى "العربية" كل مقومات النجاح والانتشار؛ لتصبح المحطة الأولى في الشرق الأوسط، من حيث الموضوعية والمهنية والتغطية المتميزة للأحداث بمنطقتنا، أم أفرح لأن هذه هي رغبة الأستاذ عبدالرحمن نفسه في بدء مرحلة جديدة من حياته".
وأضاف: "المهم أن "العربية" ستذكره دائماً، ونحن من جانبنا، سنبقى على تواصل معه، وهو لن يبخل علينا بالنصيحة".
من جهته قال المدير العام الجديد الدكتور عادل الطريفي إن الأستاذ عبدالرحمن الراشد أسّس مدرسة في المهنية، ليس على مستوى الإعلام العربي فقط، بل على مستوى الإعلام الدولي، مضيفاً "ومن جانبي سوف أعمل مع زملائي على المحافظة على ما حققته "العربية" في عهد الراشد، الذي جعل منها قناة رائدة في التغطية لأحداث المنطقة"، وتابع: "لنستمر معاً على المنهج والمسار الناجح ذاته، الذي بنيتموه جميعاً، بجهودكم المثابرة ليل نهار".
ومضى قائلا: "سأعمل معكم للحفاظ على ما حققته "العربية" من نجاحات في عهد الأستاذ عبدالرحمن الراشد من مهنية وإدارية، ونبذل المزيد من الجهد للبناء على هذه الإنجازات، والسير قدماً بالمؤسسة إلى الأمام، كما كان عهدها دائماً، فهذا الصرح هو مؤسسة، ضامنة للاستمرارية والمهنية والإبداع وسيظل كذلك، وفق سياسة إدارية وتحريرية، أثبتت السنوات نجاحها".
وختم الدكتور عادل كلمته بقوله: اسمحوا لي أن أعبر عن عرفاني إلى الأستاذ عبدالرحمن الراشد، الذي قاد هذه البيئة الصالحة والفاعلة لسنوات، وصنعها بمساعدتكم جميعاً، والذي قدم عبر عمله المديد نموذجاً يحتذى لكل صحافي عربي.
كما كانت هناك كلمة للسيد/ سام بارنيت، الرئيس التنفيذي في مجموعةmbc الذي أشاد بمهنية عبدالرحمن الراشد وسعادته بالعمل معه طوال الفترة الماضية، وقال إنه متميز كصحافي وإداري، متمنياً له التوفيق والنجاح.
ومن جانبه أبدى تركي الدخيل، مقدم برنامج "إضاءات" تأثره بوداع الأستاذ عبدالرحمن الراشد، متمنياً له التوفيق في المرحلة المقبلة، وذكر أنه أثناء عرض برنامجه لم يسأله الراشد يوماً لماذا أتيت بفلان؟ ولماذا لم تأتِ بفلان؟ لأنه كان يدرك أن المهنية تستوجب استضافة الكل حتى الذين نختلف معهم فكرياً.
وقال الدخيل بعد عشر سنوات من عملي بـ"العربية" تبين لي أن "الراشد لم يكن ينتصر لنفسه، بل كان دائماً ينتصر للمهنية، وكان دائما بسمو الكبار ينتصر للمهنة".
واستعرض جانباً من ذكرياته مع الراشد، مشيداً بتميزه في إدارة "العربية" على مدى العشر سنوات الماضية.
وفي الختام تمنى له التوفيق في المرحلة القادمة من حياته، وتابع مازحاً: أتمنى له التوفيق في كلمته القادمة، وشكر لكم جميعاً.
من جهته، قال صاحب التكريم والحفاوة في مستهل كلمة مازحاً: "أبدأ كلمتي معلناً أنني أنوي رفع دعوى على الشيخ وليد (رئيس مجلس الإدارة)، فبعد عشر سنوات في "العربية"، اكتشفت في الأيام القليلة الماضية أن فيه بحرا وحياة أجمل خارج العمل".
وأضاف: "الحقيقة أنا سعيد أن أغادر "العربية"، أعني أنا سعيد أن أغادرها بعد عشر سنوات مستحقة استحقت كل يوم عملت فيها".
ومضى الراشد في حديثه أمام ما يقارب 400 من موظفي "العربية": "ولكن كل الثناء الذي قيل لي وكتب عني منذ إعلان خروجي يفترض أن يوجه لكم. الحقيقة أنا من يلام عن إشكالات العربية.. معاركها الكثيرة وصداماتها، فهي دائما كانت قراراتي ومسؤوليتي".
ووجه الراشد شكره لموظفي "العربية" قائلا: "أنتم من كان ينجز الأعمال المميزة. لم أكتب خبرا، ولم أصور فيلماً، ولم أنتج عملاً، ولم أجرِ مقابلة.. الشكر كله تستحقونه على العمل العظيم واليوم أنتم من يجب أن نحتفي ونحتفل بكم.
وأضاف: "أحيانا أنزل من الطائرة وأسمع ثناء على مقابلة مهمة لم يكن لي يد فيها، وأكون في منزلي يأتيني اتصال حول أسبقية "العربية" في أخبار عاجلة، أو تغطية الحرب بشجاعة، أو غيره من أعمال ميزت "العربية" قد لا أدري عنها".
وأكد الراشد أن مهنة الصحافة لا يوجد فيها بطل واحد: "مهنتنا تشبه الألعاب الجماعية، نحن لا نلعب فرادى مثل سباق الجري بل جماعياً مثل كرة القدم. وأنا أدين لكم واحداً واحداً بكل شيء وقيمتي من قيمتكم".
وعن الشيخ وليد بن إبراهيم قال الراشد: حتى الشيخ وليد لم يكن رئيس مجلس إدارة بل كان شريكاً يرسل الأخبار الخاصة، وينبه إذا فاتنا شيء، ويساعدنا على الوصول إلى مكان الحدث.
وقال الراشد إن طبيعة عمل المدير أن يتخذ القرارات الصعبة، والسيئة. يفصل. ويخصم ويوبخ. ومع أنها كانت جزءاً من العمل أحب أن أعتذر لمن أخطأت في حقه وأطلب صفحه ومسامحته.
وختم الراشد حديثه بالتأكيد على أن العربية "تبقى محطتي وأنتم أصدقائي".
-
آل إبراهيم: قبول استقالة الراشد وتعيين الطريفي
الطريفي: "العربية" ستحافظ على ما حققته من نجاحات
الأخيرة -
"العربية" الأكثر تأثيراً بسوريا و"الحدث" تنافس دوليا
أظهرت دراسة حديثة بعنوان "دراسة الجمهور السوري"، قام بها مركز ...
الأخيرة -
عادل الطريفي نائباً لمدير قناة "العربية"
أعلن في قناة "العربية" عن التحاق الدكتور عادل الطريفي بإدارة القناة في ...
الأخيرة