.
.
.
.

"جامبو جت" جديدة تبقى الطائرة الرئاسية الأميركية

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت وزيرة القوات الجوية الأميركية أنها قررت التعاقد مع شركة "بوينغ" لإنتاج طائرة رئاسية جديدة، واللافت أن الوزيرة قررت الإبقاء على طراز 747 ولكن من الجيل 8.

رمز أميركي

كان من اللافت التعليل الذي أوردته الوزيرة، ديبورا لي جيمس، حيث قالت في بيانها، إن الطائرة الرئاسية المعروفة بـ"ايرفورس وان" أو "سلاح الجو واحد"، هي الرمز الأبرز للولايات المتحدة الأميركية، ولمنصب الرئيس الأميركي، وبذلك تكون الطائرة أفضل قيمة وأعلى رمزاً من قبة الكونغرس في واشنطن أو البيت الأبيض أيضاً في العاصمة الأميركية أو تمثال الحرية في نيويورك.

ربما يكون لهذا الأمر قيمة في عصر التلفزيون، فالرئيس الأميركي يستعمل هذه الطائرة في سفره داخل وخارج الولايات المتحدة، وكلما وصل إلى عاصمة دولة أجنبية تأتي مئات الكاميرات لتصوّر الرئيس وهو ينزل درج الطائرة الرئاسية وهي ترتفع فوق مدرج المطار 20 متراً، أي أكثر من 4 طبقات من عمارة سكنية، وتبدو أي شخصية إلى جانبها صغيرة، وأي طائرة إلى جانبها مجرّد جسم ضئيل.

وأشار تعليل وزارة سلاح الجو الأميركي أيضاً إلى أنها بنت تقديراتها على أن يتم استخدام الطائرة لثلاثين عاماً، وأنه يجب إعطاء الرئيس وسيلة نقل جوي آمنة ومتينة وتتمتع بمقاييس أمنية عالية، وتملك قدرة اتصالات عالية بديلة ومماثلة للبيت الأبيض. وأكد البيان أن هذا ما يتوفر في الطائرة المعروفة أيضاً باسم "جامبو جت".

والطائرة هي بالفعل البيت الأبيض طائراً، ففيها ثلاث طبقات منها شقة كبيرة للرئيس، وتشمل مكتباً واسعاً وحماماً وغرفة اجتماعات، إضافة إلى غرفة عناية طبية، وتستطيع أن تكون غرفة عمليات جراحية، وفيها طبيب مناوب دائماً، إضافة إلى مخزن أو مطبخ يطعم 100 شخص.

أربعة محركات

ومن الملاحظ أيضاً أن بيان القوات الجوية الأميركية أشار إلى أنه كان يبحث عن طائرة تتوفر فيها ميزتان: "أن تكون للطائرة أربعة محركات ويكون جسمها واسعاً" لتقوم بالمهمة. لم يشرح البيان سبب طلبه المحركات الأربعة، لكن النقاش حول أفضلية المحركات الأربعة مقابل المحركين يأخذ طابعاً حاراً يتعلّق بسلامة الطيران، ويبدو أن المسألة تتعلق بمتابعة الرحلات وليس السلامة، فلو حصل عطل في محرك من اثنين لاضطرت الطائرة للهبوط لو أصاب عطل محركاً من أصل أربعة، فمن الممكن متابعة التحليق، ويبدو أن الرئيس الأميركي لا يريد أن يقوم بهبوط اضطراراي في بلد لا يحبه.

وجد سلاح الجو أن هناك طائرتين فقط بهذه المواصفات وهي "بوينغ 747" وتصنّع في ولاية واشنطن، و"إيرباص 380" وتصنّع في تولوز بفرنسا.

لم تكشف وزارة سلاح الجو الأميركي عن السبب وراء اختيار "بوينغ" بدلاً من "إيرباص"، لكن اللغة التي استعملتها حول مكان الإنتاج كانت كافية للقول إنها فضلت التعاقد مع شركة أميركية تصنع في ولاية من ولايات أميركا مقابل تصنيع طائرة الرئيس في دولة أوروبية وبيد عاملة أوروبية، فالأميركيون لن يرضوا عن تشغيل الفرنسيين في وقت تعاني اليد العاملة الأميركية من البطالة، كما أن التأكد من ترتيبات الأمن خلال عملية التصنيع ستكون أكثر تعقيداً على أراضي دولة أجنبية تشغل يدا عاملة غير أميركية.