مجلة إلكترونية في كوبا.. حلم صعب المنال
كيف يمكنك أن تنتج موقع لمجلة إلكترونية على الأنترنت في بلد يصعب فيه حتى الاتصال بالشبكة؟
أنه تحدي جدي لثلاثة شباب كوبيين هم روبن بدراها و سوسو سليم و لويس ماريو جيل، وهم الفريق المشرف على انتاج مجلة الفن والموسيقى الجديدة "فيستار"، والتي بدأ انتاجها العام الماضي.
يصفها بدراها بأنها "مجلة جديدة لا يوجد مثلها هنا، فهناك مجلات في كوبا تعنى في الموسيقى والافلام وربما التصوير و لكن لا توجد مجلة تجمع بين هذه بتصميم جيد".
العدد الأخير من المجلة مثلا، شمل تقريرا عن مهرجان الموسيقى الدولية في هافانا، ومقابلة خاصة مع الفنان الكوبي الشهير بانشو سيسبيديس الذي عاد للتو من المكسيك.
المجلة الإلكترونية تشمل صورا محترفة وذات تصميم حديث يجعلها تختلف عن المجلات المسيَسة التي يصدرها النظام الكوبي الاشتراكي، وتعتبر مجلات أميركية مثل "جي كيو" أو "رولينج ستون" مثلا تحتذي به المجلة.
و الشباب القائمين على فستار يمثلون جيلا جديدا من الكوبين، معظمهم عاش ولو لفترة قليلة في الخارج و اعتاد على الإتصال السريع.
قالوا إن انتاج مجلة براقة وعصرية هنا هو حلم حياتهم، رغم التحديات "لدينا ميزة وهي اننا نعلم كيف نجعل الصور تبدو براقة وعصرية ونعرف كيف نستخدم فن تصميم الجرافيك".
ويعمل الفريق من غرفة صغيرة مستأجره في بيت سكني جدران الغرفة خضراء مغطاه بطبقات من الأوراق التي استخدمها الفريق للتخطيط للعدد المقبل.
هناك شاشتا كمبيوتر حديثتان، لكن… لا إنترنت، فهذا هو أكبر تحد بل يتم تحميل المجلة على قرص أولا.
تقول سوسو سليم-وهي من ام كوبية و أب فلسطيني "صعوبة الاتصال بالانترنت مشكلة جدية في كوبا، نحن نضطر إلى الذهاب إلى أروقة الفنادق مثلا لاستخدام الانترنت و نعتمد على اصدقاء خارج كوبا - في المانيا - لتحميل المجلة إلكترونيا".
وتعتبر كوبا من أكثر الدول تقييد لحرية الإنترنت، حيث بدأ استخدام الهواتف النقالة في الجزيرة قبل سبع سنوات.
الإنترنت البيتي متوفر لعدد معين من الكوبيين فقط وهي عن طريق الهاتف بسرعات بطئية.
سمحت الحكومة للفنادق فقط مؤخرا بتوفير الانترنت السريع لغرض خدمة السياح الأجانب وليس بهدف توفيره للكوبيين، حيث يتمكن أقل من ربع الكوبيين من الوصول إلى الأنترنت، وبأسعار تتعدى تكاليفه في معظم أنحاء العالم.
الأمر الذي يعني أن عدد قراء "فيستار" داخل كوبا ليس بكبير، بل يستخدم الكثير من الكوبيين أقراص "الفلاش درايف" لتصفح الأمور الإلكترونية في غياب الإنترنت.
تحد آخر لمنتجي المجلة هو قلة المنتجات المحلية الخاصة التي تستطيع أن تعلن في مجلتهم، فبالاضافة إلى عمل لويس جيل مع المجلة فهو يمتلك استوديو للتصوير والاعلانات، إلا انه يقول أن العمل هنا أصعب بكثير من ايطاليا حيث كان يقطن وقال "كوبا لا توفر أي ميزة تنافسية مقارنة بالدول الأخرى فلا يتطور الفن المرئي - المسوع بنفس الدرجة بسبب قلة وسائل الاعلام التي يمكن التواصل معها سواءا كانت مجلات او محطات تلفاز او مواقع الكترونية".
من جانبه يقول روبين بدراها "ان لحظة التغيير حانت الآن في كوبا والكل يبحث عن الأشياء الجديدة، وهذه المجلة هي مساهمتنا في عملية التغيير".
-
المطاعم الخاصة..مظهر جديد في كوبا الاشتراكية
من على سطح المبنى الذي يحتضن مطعم "الماجيك فلوت" في هافانا تستطيع أن ترى ...
العرب والعالم -
كوبا.. سياحة "المنازل العائلية" تجذب 2 مليون سنويا
بيت خوسيه ومارغاريتا الفونسو على بعد أمتار من الشارع الذي يحد البحر في هافانا، ...
الأخيرة -
رغم الحصار نجحت كوبا باستقطاب مليوني سائح كل عام
أخبار منوعة