.
.
.
.

الإمارات من صحراء إلى واحة.. قصة يحكيها متحف الاتحاد

نشر في: آخر تحديث:

بعد مرور 44 عاماً على قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، تحتفي إمارة دبي بماضيها وتاريخها، وتعيد القصة الكاملة لقيام الاتحاد عام 1971 إلى أذهان المواطنين والمقيمين والسياح على أرضها، وذلك بإطلاقها مشروع مبنى "متحف الاتحاد" في قالب عصري من حيث التصميم والبناء.

اعتمد الشيخ محمد بن راشد تنفيذ المشروع بتكلفة 500 مليون درهم وعلى مساحة 25 ألف متر مربع، بجوار دار الاتحاد الذي شهد توقيع وثيقة تأسيس اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة في العام 1971. ويسلط المتحف الضوء على الأحداث التي وقعت بين عامي 1968-1974 مع عرض السياق السياسي والاجتماعي الذي مر به الاتحاد من مرحلة الإمارات المنفردة حتى مرحلة اكتمال الاتحاد وازدهار الدولة.

ويضم الموقع مجموعة من المباني التاريخية المرممة والتي أعيد بناؤها، وقد تم تصميم مدخل الجناح الجديد على شكل مخطوطة مع سبعة أعمدة مائلة تمثل القلم المستخدم في توقيع وثيقة الدستور، في حين يضم المتحف صالات عرض دائمة ومؤقتة ومسرحا ومناطق مخصصة للتثقيف واستراحات، علاوة على مقر الإدارة والعديد من مرافق الأنشطة الداعمة، كما تم تزويد المكان بساحة واسعة ومواقف سفلية وسطحية للسيارات.

ويشمل المشروع إعادة مبنى دار الاتحاد الذي تم فيه توقيع وثيقة الاتحاد لشكله الأصلي مع إدخال تحسينات هيكلية، كذلك إعادة بناء هيكل دار الضيافة المجاور، وإعادة تجهيزاته ومفروشاته إلى صورة تطابق حالتها الأصلية، إضافة إلى إعادة بناء مبنى الوزراء في موقعه الأصلي، وسيتم تخصيصه للزوار من كبار الشخصيات.

وسيقام المتحف تحت سطح الأرض، وسيكون مرتبطاً بجناح لدخول دار الضيافة، ومبنى الوزراء مع استعادة المناظر الطبيعية المحيطة بالموقع التاريخي إلى حالتها الأصلية كما كانت عليه في العام 1971، كما ستتم إضافة مسطح مائي جديد يحاكي شكل الخط الساحلي في تلك الفترة، وإنشاء سارية علم جديدة بارتفاع 123 مترا تحل محل سارية العلم التي تم إنشاؤها في عام 2001، حيث ستتولى هيئة الطرق والمواصلات الإشراف على تنفيذ المتحف، فيما ستتولى هيئة دبي للثقافة والفنون إدارته وتشغيله بعد ذلك.

كما يشمل المتحف محتويات من القطع الأثرية والوثائق الأرشيفية التي وثقت قيام الاتحاد في جميع المراحل، وشاشات تفاعلية، ويستعرض أهم المنجزات والأحداث المؤثرة في نمو الدولة حتى الآن، إضافة إلى عرض المعالم الرئيسة المميزة لكل إمارة بما قدمته من مساهمات لتحقيق التقدم والنمو والرخاء الذي شهدته دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويضم متحف الاتحاد ثمانية معارض دائمة إلى جانب معارض مؤقتة تستخدم لعرض مقتنيات من متاحف عالمية أخرى لإعطاء المتحف خاصية التجدد، وتشجيع الزوار من المواطنين والمقيمين والسياح على التردد مرات عديدة على المتحف للاطلاع على مقتنياته، ما يضمن استدامة استراتيجية التشغيل وتحقيق الهدف في أن يكون المتحف واحداً من أهم المزارات في الدولة.