.
.
.
.

القدس.. رسالة بن غوريون التي كذّبت غولدا مائير

نشر في: آخر تحديث:

في الثاني من يونيو المقبل، تمر على رسالة كتبها رئيس وزراء إسرائيل الأول ديفيد بن غوريون، ونشرتها صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية اليسارية الأربعاء، 67 سنة، حيث تنسف الرسالة الرواية الصهيونية حول "خروج" الفلسطينيين من أرضهم عام 48، في الفترة التي عرفت لاحقاً بـ"النكبة".

وفق الرسالة المطبوعة التي ستباع الأسبوع المقبل في مزاد "كيدم" بمدينة القدس، فإن بن غوريون أصدر أوامره إلى السكرتير العام لعمال حيفا آبا حوشي، بمنع عودة العرب إلى المدينة التي أصبح الأخير رئيساً لبلديتها فيما بعد من 1951 إلى 1969، عام وفاته.

لكن مضمون الرسالة سبق نشره عام 2002 في كتاب "آبا حوشي.. رجل حيفا"، الشخصية الإسرائيلية الذي عرف بسيرة قمعية إزاء معارضيه من أبناء دولته الناشئة آنذاك، علاوة على العرب الذين ساقتهم الأقدار للوقوع تحت حكمه.

بن غوريون يكذب مائير

الوثيقة نشرتها هآرتس، ومضمونها نشر عام 2002
الوثيقة نشرتها هآرتس، ومضمونها نشر عام 2002

ومما طلبه بن غوريون في الوثيقة العبرية، التي طالعتها "العربية.نت" مترجمة بالإنجليزية على موقع "تايمز أوف إسرائيل"، تحويل المدرسة المهنية التي أنشأها الانتداب البريطاني للسكان العرب إلى ملكية سلاح الجو الإسرائيلي، الناشئ حينذاك.

وكما تؤكد "هآرتس"، فإن الرسالة تتناقض وما كتبته غولدا مائير، رابع رئيس وزراء لإسرائيل، في مذكراتها أن بن غوريون طلب منها إقناع العرب بعدم الفرار من حيفا.

وذهبت مائير إلى أبعد من ذلك، في مذكراتها التي سمتها "حياتي" فكتبت تقول إنها توسلت إلى العرب الذين وصلوا البحر فارين طوعاً، العودة إلى ديارهم لكنهم رفضوا.

وتتبنى إسرائيل رواية أن الفلسطينيين هربوا من ديارهم طائعين خلال الحرب عام 1948، بينما يوثق المؤرخون ارتكاب مجازر على يد العصابات التي شكلت لاحقاً جيش إسرائيل.

مزاد يبدأ بـ 1800 دولار

حيفا.. الكرمل من خلفها والبحر من أمامها
حيفا.. الكرمل من خلفها والبحر من أمامها

وستباع الرسالة في مزاد "كيدم" في القدس، الذي تأسس عام 2008 لبيع المخطوطات القديمة التي تخص التاريخ الإسرائيلي والحركة الصهيونية، والتحف كذلك، والوثائق والكتب العتيقة.

و"كيدم" في العبرية من الأضداد، أي أنها تعني القديم والجديد معاً، فالمزاد مختص ببيع الأشياء القديمة، ومنها رسالة بن غوريون ووثائق أخرى تخص ثيودور هرتزل مؤسس الحركة الصهيونية العالمية المعاصرة، في وقت تشير الكلمة إلى معنى التقدم والمستقبلية.

تبدأ المزايدة من 1800 دولار أميركي، السعر الذي يعد زهيداً مبدئياً، بالنسبة لوثيقة تخص أحد مؤسسي إسرائيل، لكن المجهول هو المبلغ الذي ستباع به الرسالة فعلاً.